لندن - المغرب اليوم
طلب تشارلز تايلور رئيس ليبيريا السابق نقله من أحد سجون بريطانيا الذى يقضى به فترة عقوبة بالسجن لمدة خمسين عاما لارتكابه جرائم حرب إلى رواندا لتمضية فترة عقوبته هناك ، وبحسب ماذكره فريق الدفاع القضائى عن تايلور أن مناشدة الرئيس السابق نقله الى رواندا تأتى على خلفية أن سجنه فى بريطانيا غير القانونى – على حد زعمه – يحول دون استقباله زيارات لأسرته المقيمة فى أفريقيا ، منوها فى هذا الصدد بأنه سيسعى إلى الحصول على مساندة من جانب محكمة جرائم الحرب فى لاهاى .. وكانت الأمم المتحدة قد أيدت الحكم القضائى الصادر من محكمة جرائم الحرب فى سيراليون الخاصة فى عام 2012 بالتأكيد على ارتكاب تايلور جرائم حرب ضد الانسانية لمساعدة الثوار إبان الحرب الأهلية التى استمرت أحد عشر عاما وانتهت عام 2002 فى سيراليون ، وأفاد مدعو العموم فى حيثيات الحكم الصادر بحق تايلور بأنه تلقى ماوصفوه ب " الماس الملوث بالدم " مقابل تسليح المتمردين الذين اغتصبوا وقتلوا المدنيين ويعد تايلور أول رئيس دولة سابق تتم ادانته من جانب إحدى المحاكم الدولية منذ محاكمة قيادات النازى فى أعقاب الحرب العالمية الثانية .
يشار إلى أن بريطانيا كانت قد عرضت إيواء تايلور فى حال ادانته ومن ثم تم نقله من لاهاى بهولندا مقر المحكة الدولية لجرائم الحرب إلى بريطانيا فى العام الماضى ، وكان تايلور قد هرب من رواندا فى عام 1983 بعد اتهامه باختلاس أموال حكومية وتم القاء القبض عليه فى الولايات المتحدة عام 1984 إلا أنه تمكن من الهروب من السجن بعد عام واحد وعاود الظهور مرة أخرى فى رواندا فى عام 1989 وشن حملة ضد الحكومة و بادرت قوات تايلور فى عام 1991 بمساعدة متمردى سيراليون للاطاحة بالحكومة مقابل السماح لهم بالوصول الى مناجم الماس وتم انتخابه رئيسا لليبيريا فى عام 1997 إلا أن المحكمة الدولية لمعاقبة مجرمى الحرب فى سيراليون اتهمت تايلور بدعم مرتكبى جرائم قتل واغتصاب وتشويه المدنيين وتجنيد الأطفال قسرا وجرائم أخرى فى سيراليون ، وبناء عليه بادر تايلور بالتنحى عن منصبه كرئيس واتخذ من نيجيريا مكانا للجوء إلا أنه تم القاء القبض عليه بهذا البلد فى عام 2006 اثناء محاولة فراره منها الى جمهورية النيجر وتم اقتياده إلى لاهاى لمحاكمته بارتكاب جرائم حرب حيث صدر بحقه حكما بالسجن لمدة خمسين عاما .


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر