أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس على ضرورة محاربة الارهاب على الصعيد الدولي لافتا الى انخراط بلاده في العديد من الجبهات لمواجهة تلك الآفة.
جاء ذلك في تصريحات صحفية لوزير الخارجية الفرنسي على هامش زيارة قام بها صباح اليوم الجمعة أمام مقر صحيفة "شارلي إبدو" برفقة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي أراد تكريم الضحايا.
و ردا على سؤال عما اذا كان يتعين على فرنسا التدخل عسكريا في سوريا و ليبيا نظرا للتهديدات القادمة من تلك البلدن، اعتبر فابيوس أن بلاده "تقوم بالفعل بالكثير بشهادة الجميع"، لافتا الى التدخل الفرنسي في مالي لمكافحة الارهاب و في العراق عبر شن ضربات جوية تستهدف تنظيم داعش الذي يعد "قلب الارهاب".
كما اشار الى القاعدة العسكرية الفرنسية التي تم إنشاءها بالقرب من جنوب ليبيا، فضلا عن العديد من الاعمال في سوريا (في إشارة إلى دعم بلاده للمعارضة المعتدلة) .و قال :" لا يمكننا وحدنا حل كل مشاكل العالم.
و ردا على سؤال عما إذا كانت هجمات باريس قد احدثت تغييرا في التعاطي مع الارهاب مثلما حدث بعد الحادي عشر من سبتمبر، اعرب فابيوس عن اعتقاده بأن "الكثيرين أدركوا ان الارهاب من الممكن ان يضرب اراضينا، فلن نحمي أنفسنا بالتحصن داخل بلداننا، فالارهابيون يأتون أيضاً الينا".
و أضاف أن هناك تفكيرا في كيفية تطبيق العلمانية و احترام الأديان و في الوقت ذاته محاربة الانحرافات.
و حول التعاون الفرنسي الامريكي في مكافحة الارهاب، وصفه فابيوس بأنه جيد جداً، و قائم في أمور عديدة منها تبادل المعلومات.
و أضاف ان الاجتماع المرتقب في الولايات المتحدة حول مكافحة الارهاب، سيتيح تعزيز التعاون ليس فقط على المستوى الثنائي و لكن ايضا الدولي لان هناك تدابير فنية سيتعين اتخاذها بشأن كل ما يتعلق بالتدقيق في الهويات الخاصة بالمسافرين و غيرها من الاجراءات .
و تابع:" هناك الكثير ينبغي القيام به بشأن تبادل المعلومات عن المسافرين جوا في اوروبا و كذلك في السجون و في المجتمع و الرقابة على الانترنت و ايضا على الصعيد الدولي.
كما اشار الى التنظيمات الجهادية المتطرفة التي تقوم بتحريف الدين، مؤكدا على دور المؤسسات الدينية في التأكيد على انه لا يمكن القتل باسم الدين.
و عما اذا كانت هناك تهديدات جديدة على فرنسا، قال فابيوس ان الأجهزة الامنية في حالة استنفار قصوى "الا أننا يجب ان نتجاوز الاحداث الأخيرة و نواصل الطريق و نبقى متحدين".
و من ناحية أخرى، اكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان نظيره الامريكي جون كيري قد تقدم بالاعتذار لعدم مشاركته في "المسيرة الجمهورية" الاحد الماضي نظرا لسفره الى الهند للأعداد لزيارة الرئيس أوباما المرتقبة لنيو دلهي.
و أوضح -ان جون كيري حرص على القدوم بشكل خاص اليوم لإعادة التأكيد على وقوف بلاده الى جانب الفرنسيين في حربهم على الارهاب.
و اضاف: " كان من الجيد ان يكون هنا.. فهو يعرف باريس و الفرنسيين جيدا.." و استطرد قائلا:" اتصل بي كيري بينما كان في الهند بعد ان رأى الملايين يتظاهرون في شوارع فرنسا و قال أوجعني عدم تمكني من الحضور..."
و من ناحية اخرى، اكد ان لقاءه مع كيري صباح اليوم، تناول العديد من الملفات لا سيما أخر المستجدات الخاصة بالمفاوضات حول الملف النووي الايراني.
"أ.ش.أ"
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر