جنيف - المغرب اليوم
شددت المديرة العالمة لمنظمة الصحة العالمية الدكتورة مارغريت تشان اليوم على اهمية الاخذ بعين الاعتبار التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسكانية العميقة في عالم مضطرب لأسباب متعددة. وقالت تشان في كلمة امام الدورة ال 136 للمجلس التنفيذي للمنظمة المنعقدة في الفترة ما بين 26 من يناير والثالث من فبراير "ان الفوارق الاجتماعية والصراعات العديدة والاشتباكات الطائفية والأعمال الإرهابية تظهر جانبا قاتما من الوحشية البشرية".
واشارت الى وجود تهديدات ليس فقط بسبب انتشار فيروس ايبولا المتوحش بل ايضا فيروس الالتهاب الرئوى المتداول الآن على نطاق واسع والسلالات الجديدة المتعددة من أنفلونزا الطيور التي دمرت مزارع الدواجن واستمرار ظهور حالات اصابة بشرية بفيروسي (اتش 5 اتش 1) و(اتش7 ان 9) مع معدل وفيات مرتفع.
في الوقت ذاته اكدت "ان الصحة العامة لديها ما تقدمه للعالم بأسره من خلال تحسين النظم الصحية الشاملة والمساهمة في تحقيق التماسك الاجتماعي والمساواة والاستقرار والحد من التوترات الاجتماعية".
وقالت ان التغطية الصحية الشاملة هي واحدة من المعادلات الاجتماعية الأقوى بين جميع الخيارات السياسية التي يجب الاخذ بها الى مرتبة عالية من الاهمية من خلال دعم البنى التحتية مثل المختبرات والمستشفيات بالكهرباء والمياه الجارية وأنظمة الطرق وعدد كاف من الموظفين وسيارات الإسعاف وكلها ليست جزءا للاستثمار فقط عندما تتوفر الأموال وبعد ان يتم الوفاء هناك أولويات أخرى.
وأكدت تشان "ان هذه المشروعات تشكل وسادة أساسية ضد صدمات مجتمعات القرن ال21 سواء من تداعيات التغيرات المناخية السلبية أو الفيروسات انطلاقا من مبدأ ان أزمة صحية يمكن أن تصبح اجتماعية ومالية وتمس أيضا أمن الإنسانية".
وأوضحت المسؤولة الاممية "ان مشاكل الصحة العامة المعروضة على جدول اعمال المجلس التنفيذي في دورته تلك هي الأكثر إلحاحا اليوم من بينها التهديد من مزيد من الفشل في مجال الأدوية المضادة للميكروبات والحاجة للتغلب على اسباب فشل التعامل مع الامراض القاتلة مثل (ايبولا) وهي الضنك".
وذكرت ان "التحديات الصحية التي سنواجهها في حقبة ما بعد 2015 كبيرة مع زيادة الأمراض المزمنة غير السارية وانقسام حاد بين المشاكل الصحية في البلدان الغنية والنامية رغم عالمية المشاكل مثل تسويق المنتجات غير الصحية وشيخوخة السكان والتوسع الحضري السريع".
وقالت "ان كل تلك التحديات القت بأعباء صحية متعددة تحتاج إلى معالجة في نفس الوقت ولكن من خلال استراتيجيات مختلفة لاسيما ان الاعباء القديمة انضمت اليها اعباء احدث من الوفيات الناجمة عن الأمراض المعدية الى الوفيات الناجمة عن الأمراض غير المعدية كالسمنة المفرطة وما يتبعها من امراض مثل امراض القلب والاوعية الدموية وارتفاع نسبة السكر في الجسم والاورام السرطانية وتعاطي المخدرات. ويتناول جدول اعمال المجلس التنفيذي عددا من الملفات المهمة من بينها اصلاح منظمة الصحة العالمية واسعار الأدوية الأساسية والصحة العامة في اهداف الالفية لما بعد عام 2015 وجدول أعمال المؤتمر السنوي للمنظمة الذي سينعقد في مايو المقبل.
ويتألف المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية من 34 عضوا من الذين يمتلكون مؤهلات تقنية متميزة في ميدان الصحة وينتخب الأعضاء لمدة ثلاثة أعوام.
المصدر:كونا


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر