تونس ـ المغرب اليوم
قضت محكمة تونسية مختصة في قضايا الإرهاب بسجن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي لمدة 30 عامًا، وذلك على خلفية القضية المعروفة إعلاميًا بـ“الجهاز السري” التابع للحركة، في حكم يُعد من أبرز الأحكام القضائية في تونس خلال الفترة الأخيرة.
ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء التونسية، فإن المحكمة أصدرت حكمها بعد استكمال إجراءات التحقيق والنظر في الأدلة المرتبطة بالقضية، التي تتعلق باتهامات تتصل بتشكيل جهاز موازٍ يُشتبه في تورطه بأنشطة غير قانونية، من بينها جمع معلومات والعمل خارج الأطر الرسمية للدولة.
وتُعد هذه القضية واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في المشهد السياسي التونسي، حيث تنفي حركة النهضة بشكل متكرر وجود أي جهاز سري تابع لها، معتبرة أن الاتهامات ذات طابع سياسي، في حين تؤكد جهات قضائية أن التحقيقات استندت إلى معطيات وقرائن تم جمعها على مدار فترة طويلة.
ويأتي الحكم في ظل ظروف سياسية معقدة تشهدها تونس، حيث تصاعدت التوترات بين السلطات وعدد من الأحزاب السياسية، وسط دعوات متباينة بين من يرى في هذه الأحكام خطوة نحو فرض سيادة القانون، ومن يعتبرها استهدافًا لخصوم سياسيين.
من جانبه، لم تصدر حتى الآن تفاصيل كاملة حول ردود الفعل الرسمية من قبل فريق الدفاع أو قيادات حركة النهضة، إلا أن مراقبين يتوقعون أن يتم الطعن في الحكم أمام الجهات القضائية المختصة، وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها.
ويرى محللون أن هذا الحكم قد يكون له تأثير كبير على مستقبل الحياة السياسية في البلاد، خاصة في ظل مكانة راشد الغنوشي كأحد أبرز الشخصيات السياسية في تونس خلال العقود الماضية.
وفي انتظار تطورات جديدة، تظل هذه القضية محط اهتمام واسع داخليًا وخارجيًا، لما تحمله من أبعاد سياسية وقانونية قد تؤثر على مسار المرحلة المقبلة في تونس.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
القضاء التونسي يُحقّق مجدداً مع الغنوشي في ملف التسفير وحزب النهضة ينفي الاتهامات


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر