نصف السودانيين يصارعون الفقر والفساد في دائرة الاتهام
آخر تحديث GMT 21:15:40
المغرب اليوم -
الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي
أخر الأخبار

نصف السودانيين يصارعون الفقر والفساد في "دائرة الاتهام"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - نصف السودانيين يصارعون الفقر والفساد في

السودانيين يصارعون الفقر
الخرطوم ـ جمال إمام

يعيش أكثر من نصف السودانيين، تحت خط الفقر، بأقل من دولارين في اليوم، في بلد يصل تعداده السكاني إلى 39 مليونا، لكن الانتفاضة التي أطاحت بنظام عمر البشير أنعشت الآمال بحصول تحسن اقتصادي.

وتتفاقم المشكلة بشكل أكبر في ظل الارتفاع المتواصل في معدلات البطالة التي وصلت إلى 24 في المئة، بينما بلغ التضخم مستوى 67 في المئة.

أما قيمة الجنيه السوداني فتراجعت بشكل ملحوظ حتى صار الدولار الواحد مقابل 77 جنيها في "السوق السوداء"، وهو ما يؤدي إلى تآكل الأجور التي يبلغ حدها الأدنى 425 جنيها أي أقل من 6 دولارات في الشهر.

وأجمع خبراء ومحللون تحدثوا إلى موقع "سكاي نيوز عربية"، على أن الفساد وسوء إدارة الموارد وإهمال الإنتاج وغياب الخطط الحكومية السليمة، هي أبرز اسباب تفاقم المشكلة التي صارت تهديدا للنسيج الاجتماعي.

سياسات التنمية على المحك

ويقول خبير أممي سابق، فضل عدم ذكر اسمه، إن معالجة الفقر في المدن والأرياف، يحتاج إلى تطبيق خمسة جوانب مهمة، أولها وضع خطط وطنية واضحة تتضمن تنفيذ سياسات تنمية في قطاعات الإنتاج والخدمات، وبالشكل الذي يتيح المشاركة الفاعلة للفقراء في العملية الإنتاجية وتحويلهم من مستهلكين إلى منتجين مساهمين في التنمية.

أما العنصر الثاني فيتمثل في تعزيز إدارة الموارد الطبيعية، سواء كانت زراعية أو صناعية أو تعدينية، مع إعطاء اهمية خاصة للقطاع الزراعي الذي يعتمد عليه نحو 80 في المئة من السكان.

ويشدد الخبير الدولي على الاستثمار في البنيات التحتية وربط مناطق الإنتاج بالـسواق الاستهلاكية ومنافذ التصدير ووضع سياسات تسويقية جاذبة للمنتجين.

ويتمثل الجانب الخامس في خلق فرص عمل مجزية لسكان المناطق الحضرية والريفية وتوفير الدعم الضروري لصغار المنتجين.

الفساد وغياب الرؤية

وترى الصحفية، درو قمبو، أن الفقر في السودان ناجم عن سوء إدارة موارد البلد وغياب الرؤية للتعامل مع المعضلة، إضافة لتعمد هدر حقوق الوطن والمواطن بالتغاضي عن الفساد بل وحمايته، وتغييب سلطة القانون وتحويل الدولة ومواردها لمصلحة خاصة للحزب الحاكم سابقا ومقربي رئيسه المخلوع.

وتؤكد قمبو أنه لا يمكن التخلص من الفقر دون العودة لسياسات رسمية تدعم الشفافية وتؤسس لمبدأ المحاسبة، وهذا من الناحية النظرية، أما على المستوى العملي التنفيذي فتبدو فكرة التعاونيات الحل الأفضل، في الوقت الحالي، بالنظر إلى تجربة دول مرت بظروف مشابهة في المحيط الإفريقي مثل رواندا وأوغندا.

وتقول قمبو إن نظام التعاونيات مجرب وحقق نجاحا في البلدان الزراعية الخارجة من أزمات عميقة. وتضيف "بالطبع لا يمكن تجاهل دور التعليم في محاربة الفقر داخل المجتمعات، فالفقر والجهل من متلازمات الأزمات والحروب.

وتطالب قمبو، الحكومة الانتقالية بتحسين جودة المنتج المحلي وتطوير تسويقه عالميا، والاستعانة بالتقنيات الحديثة في الصناعات المعتمدة على المنتجات الحيوانية والزراعية.

وتؤكد الصحفية السودانية، أهمية خلق شبكة مواصلات تربط مناطق الإنتاج بالأسواق المحلية والعالمية إلى جانب تنويع المنتجات والموارد الاقتصادية للبلد.

خلل هيكلي

ويعزو مستور أحمد مستور، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، الارتفاع الكبير في معدلات الفقر، خلال الفترة الأخيرة إلى الاختلالات الهيكلية الظاهرة في بنية الاقتصاد الوطني وتدمير المشاريع الانتاجية، بالإضافة إلى تخصيص نسبة فاقت 60 في المئة من الميزانية للأمن والدفاع، دون أدنى اهتمام بالخدمات الأساسية.

ويقول مستور إن الفساد المالي والإداري والترهل الحكومي زاد من الهوة المجتمعية وخلق جوا مناسبا لرفع معدلات الفقر في السودان.

ويرهن مستور معالجة قضية الفقر باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة هيكلة الاقتصاد وتطوير المشاريع الانتاجية ودعم الفقراء وتوفير فرص عمل منتجة للشباب، بالإضافة إلى خلق بيئة جاذبة للاستثمار ومحاربة الفساد. ويربط مستور بين محاربة الفقر وتهيئة البيئة السياسية، وتحقيق السلام.

عوامل متشابكة

وتقول أستاذة علم الاجتماع في جامعة الخرطوم، ابتسام ساتي، إن الفقر في السودان، ارتفع من جراء عدة عوامل أبرزها عدم الاستغلال الأمثل لموارد البلاد وإهمال القطاع الإنتاجي وغياب التنمية المتوازنة، إضافة إلى نشوء "طبقة طفيلية" زادت من الهوة بين طبقات المجتمع.

وتقول ساتي إن سياسات التعليم الحالية في السودان زادت من حجم المشكلة، حيث لم تراع الاحتياجات التنموية الحقيقية واهتمت بالكم على حساب الكيف.

وتشير ساتي إلى التأثير الكبير للنزاعات والحروب، لأنها أدت إلى موجة نزوح كبيرة صوب العاصمة والمدن الرئيسية، مما زاد الكثافة السكانية وفاقم البطالة وعطل قنوات الإنتاج الريفي في الكثير من المناطق.

ولتجاوز هذا الواقع، توصي الباحثة برسم سياسات حكومية تقوم على محاربة الفساد وترشيد الإنفاق الحكومي والاهتمام بالإنتاج والتنمية، إضافة إلى اعطاء أولوية خاصة للتعليم الفني والتدريب المهني.

وتشدد ساتي على ضرورة خلق قاعدة إنتاجية وتصنيعية تعتمد على الزراعة والموارد الأولية والاهتمام بالتنمية البشرية والبحث العلمي، فضلا عن توجيه جزء من الدخل القومي نحو مشروعات الشباب والمرأة المنتجة.

وتؤكد ساتي أن أي جهود لمكافحة الفقر يجب أن تأخذ في الحسبان ضرورة تمكين المرأة وتغيير الكثير من المفاهيم المتعلقة بحقوقها وواجباتها، لاسيما فيما يتعلق بملكية الأراضي ووسائل الإنتاج.

قد يهمك ايضا
تعرف على عرض الولايات المتحدة بشأن رفع العقوبات عن إيران

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصف السودانيين يصارعون الفقر والفساد في دائرة الاتهام نصف السودانيين يصارعون الفقر والفساد في دائرة الاتهام



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه

GMT 09:56 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

أمال صقر تعلن زواجها من الرابور محمد المزوري

GMT 04:32 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

أمل علم الدين تتألق بمكياج هادئ وخصر منحوت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib