العاملات الوافدات في لبنان يتعرّضن للإساءة الجنسية والجسدية
آخر تحديث GMT 13:23:15
المغرب اليوم -

العاملات الوافدات في لبنان يتعرّضن للإساءة الجنسية والجسدية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العاملات الوافدات في لبنان يتعرّضن للإساءة الجنسية والجسدية

العاملات الوافدات في لبنان يتعرّضن للإساءة الجنسية
بيروت ـ فادي سماحه

هربت "أنجيلا" مِن ربّ عملها الذي اغتصبها وأبقى عليها في منزله، ولم يكن لديها مكان تذهب إليه، ولم تجرؤ على الاتصال بالشرطة، لأنها كانت تعلم أن عاملات المنازل الوافدات اللاتي هربن من العمل في بيروت، غالبا ما يرجعن إلى المعتدين.

تقول السيدة البالغة من العمر 48 عاما، التي ولدت في الفلبين: "لقد وقفت في الشارع.. لم يكن لديّ أي فكرة عما يجب أن أفعله"، وتذكرت فجأة أن شخصا ما أعطى لها رقم الهاتف لمجموعة من الكنائس التي يمكن أن يساعدها، وأجرت المكالمة وتقول: "أخبرتهم: أنا في الخارج! وجاؤوا مباشرة إلى حيث كنت.. أحضروا لي الملابس والصابون والشامبو وأشياء من هذا القبيل وأعطوني المال".

تتكرر قصص مثل "أنجيلا" يوميا في جميع أنحاء لبنان إذ تتعرض عاملات المنازل بانتظام للإيذاء الجسدي والجنسي في مكان عملهن، وبسبب نظام الكفالة القديم الذي يتم من خلاله تجنيد العمال المهاجرين فإن وضعهم القانوني في البلاد مرتبط بصاحب عملهم، وهذا يعني أنهم يتعرضون لمخاطر الاحتجاز والترحيل عندما يغادرون، مما يجبرهم على طلب الدعم من خلال شبكة غير رسمية.

تتكوّن شبكة الدعم من الكنائس ومجموعات من مجتمع المهاجرين وأشخاص محليين ودودين وعاملات منازل أخريات، في كل شهر يساعدون عشرات النساء في العثور على مأوى، وعمل، وإذا لزم الأمر، وسيلة للعودة للوطن. تقول إديث، وهي عضو في مجموعة الكنيسة التي ساعدت أنجيلا: "لدينا الكثير يأتون إلى هنا"، على مكتبها الصغير بالكنيسة توجد قطعتان من الورق مع شهادات مكتوبة من اثنين من الفلبينيين الذين هربوا وطلبوا ملاذا، تقول: "نحن ننصحهم ونساعدهم ماليا ونساعدهم في الحصول على العلاج الطبي ونقدم لهم محاميا".

يتم تمرير المعلومات بشأن الأماكن التي يمكنها أن تساعد بين العمال المهاجرين عن طريق الكلام، إذ يساعد أولئك الذين فروا من أرباب العمل المسيئين الآخرين في الهرب الأخير، وتتم مشاركة أرقام الهواتف والعناوين بينها لاستخدامها في حالة الطوارئ. على الجانب الآخر من المدينة إلى الكنيسة، تقوم مجموعة مجتمعية إثيوبية بعمل مماثل.

تقول عايدة، إحدى قيادات المجموعة: "نحن نرى نحو خمس نساء يهربن كل يوم، وهذا هو فقط من الذي نأخذه، ونرى جميع أنواع الإساءة. بعضهن يهربن من الاعتداء الجنسي والاعتداء الجسدي، وأحيانًا لم يتم دفع رواتبهم لثلاث سنوات أو خمس سنوات. لا أحد يغذيهم. بعضهن يصبحن حوامل بعد تعرضهن للاغتصاب من قبل صاحب العمل".

ويمكن أن تسبب مساعدة هؤلاء النساء بمخاطر كبيرة، فالمنظمات التي تقوم بذلك تعمل في سرية، خائفة من أن تكون مستهدفة من قبل السلطات إذا ما ظهرت مساعدتها للضوء.

يعيش في لبنان نحو 200.000 من عاملات المنازل المهاجرات الموثقات، ويقول الناشطون إنه قد يكون هناك عدد غير محدد من الأشخاص الذين لا يحملون وثائق في البلاد، ويأتي معظم هؤلاء من إثيوبيا وبنغلاديش وسريلانكا والفلبين وكينيا للعمل كخادمات، وتلوم مجموعات حقوق الإنسان على مستويات عالية من الاعتداء على نظام الكفالة، ويعني هذا النظام أن أنجيلا خرقت القانون لحظة هروبها.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العاملات الوافدات في لبنان يتعرّضن للإساءة الجنسية والجسدية العاملات الوافدات في لبنان يتعرّضن للإساءة الجنسية والجسدية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib