إزدهار قطاع البناء الحديث في رام الله يهدِّد أبنيتها التاريخية بالاندثار
آخر تحديث GMT 20:17:06
المغرب اليوم -

إزدهار قطاع البناء الحديث في رام الله يهدِّد أبنيتها التاريخية بالاندثار

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إزدهار قطاع البناء الحديث في رام الله يهدِّد أبنيتها التاريخية بالاندثار

مدينة رام الله
رام الله ـ ناصر الأسعد

تشهد مدينة رام الله العاصمة الحالية المؤقتة لدولة فلسطين والتي تقع على بعد ساعة شمال القدس المحتلة، طفرة إنشائية معمارية أكبر من أي مدينة فلسطينية أخرى في الضفة الغربية. تجوَّل في شوارع رام الله في أي يوم من أيام الأسبوع، تجد أن صوت الأذان من مساجد المدينة يغطيه صوت البناء، في حين يأخذ الغبار المتصاعد من الأساسات الجديدة طريقه إلى المنازل.

إزدهار قطاع البناء الحديث في رام الله يهدِّد أبنيتها التاريخية بالاندثار

يلعب موقع رام الله دورًا كبيرًا في أسعار العقارات فيها، لكن عدم إحراز تقدم في مفاوضات السلام بين "إسرائيل" وفلسطين أعطى الأسعار دفعة ارتفاع إضافية. وتقول سحر قواسمي، الشريكة في تأسيس "شركة الساقية" ومديرتها: "مع تضاؤل آمالنا في أن تصبح القدس عاصمتنا لتصل إلى الصفر، فإن الكثير من الناس يهتمون بالاستثمار الآن في رام الله".

لكن بناء مجمعات سكنية جديدة ومراكز تسوق مبهجة يأتي بتكلفة، وفقا للمعماريين المحليين. قبل ربع قرن كانت رام الله تتفاخر بامتلاك 832 منزلاً تاريخيا، ولا يزال 380 منزل منها فقط قائمة. دار آل حرب كان آخر منزل هُدِم، حيث تم تدميره في شهر أغسطس/آب الماضي، وسيتم استبداله قريباً بمجمع تسوق جديد يسمى "سنترو مول"، حيث ستباع فيه العلامات التجارية العالمية ويتوفر فيه مراكز الترفيه.

ويعتقد يوسف درطة، الذي يعمل في شركة للحفاظ على مواقع التراث المعماري وتجديدها في رام الله، أن دار حرب كانت في السابق مرفقًا لفندق "غراند". وقد بُنيت دار حرب في عام 1924، وكانت يُعتبر المكان المفضل للعاهل الأردني الراحل الملك حسين عند زيارته فلسطين. ويقول درطة: "في حالة دار حرب، كان بإمكانهم بسهولة إبقاء الواجهة ودمجها في مجمع (سنترو مول)، دون لمس أصالة المبنى"، "يمكنك الاحتفاظ بالتاريخ واستخدامه لوظيفة حديثة والغرض الذي تريده."
قبل هدم دار حرب، قام مهندسون معماريون مثل درطة والقواسمي بالتنسيق مع نشطاء محليين للاحتجاج في الموقع، ولكنهم فشلوا في التأثير على البلدية التي أصدرت التصاريح اللازمة، هُدِم المبنى خلال الليل دون أي شهود.

إزدهار قطاع البناء الحديث في رام الله يهدِّد أبنيتها التاريخية بالاندثار

بالنسبة للقواسمي، فإن هدم المباني التاريخية لإفساح المجال أمام الانشاءات الجديدة هو أمر "مؤلم"، "يمكنك أن تسير في الشارع وتشعر وكأنك فقدت شيئا فجأة، في بعض الأحيان لا تتذكر حتى كيف يبدو المبنى، ولكن التأثير على الحالة النفسية كبير"، "إذا كانت المدينة تتحدث، فإنها ستقول أنها لا تعرف نفسها حتى، فقد أُجريت لها لديها الكثير من عمليات تجميل."

وردد محمد أبو حماد، المهندس المعماري في المكتب الوطني لفلسطين التابع لـ"يونيسكو"، الكلام نفسه، ويضيف: "قصص المدينة هي قصص سكانها، القدامى والجدد، وقد استمرت حكايتها بسبب الأدلة المادية القائمة، وبمجرد اختفائها ستتحول القصص إلى أساطير ".

يحمي القانون الحالي في فلسطين جميع المباني التي شُيدت قبل عام 1917، وبالنسبة لأي مبنى تم تشييده في وقت لاحق، سيتعين على وزير الآثار في فلسطين أن يتدخل لإنقاذه، ستحتاج مباني ما بعد عام 1917 لأن تتمتع بأهمية ثقافية أو اقتصادية أو طبيعية لكي توضع في الاعتبار كمبنى يستحق الحماية.

لكن العقود التي أعقبت تلك المرحلة أنتجت بعض أعرق المباني في رام الله، شهد الحكم البريطاني بين عامي 1920 و1948 أول استخدام للأساسات الخرسانية والأسقف المسطحة وعوارض عالية في المدينة، وصلت الحداثة مع الفلسطينيين الذين فروا من المدن الساحلية في يافا وحيفا ومع إقامة "دولة إسرائيل" عام 1948، كما يصبح تراث رام الله أكثر أهمية بالنظر إلى أن السلطة الفلسطينية ليس لها رأي في التراث الثقافي الفلسطيني في القدس.

ويقول رئيس بلدية رام الله، موسى حديد، إن المدينة تعمل على تفعيل نظام داخلي لحماية المباني بشكل أفضل من خلال تصنيف كل عنصر من الهياكل القديمة بدقة أكبر، ويضيف أنّه من المحتمل دائماً أن يؤدي التناقض بين رغبات الملاك الذين يرغبون في البيع مع الاهتمام في نفس الوقت بحماية التراث إلى نشوب نزاع.
يسلط حديد الضوء على حالة واحدة دفعت فيها البلدية مليوني دولار لشراء وحماية بيت حاجب - وهو منزل يعود إلى حقبة الاحتلال البريطاني في حقبة العشرينات من القرن العشرين كان المالك يرغب في بيعه - لكنه يقول إن ذلك كان استثناء، فيقول: "إذا كانت البلدية ستشتري كل منزل، فلن يكون بوسعنا تمويل الخدمات لجميع المواطنين في المدينة، إنها ليست مسؤوليتنا الرئيسية".
 
"سنترو مول" الذي حل محل دار حرب، هو مشروع بقيمة 100 مليون دولار مشترك للمستثمرين العقاريين "رويال غروب" والنبالي والفارس. وتقول رنا دسوقي، المدير العام لـ"رويال غروب"، إن دار حرب شيدت بعد عام 1917، وبالتالي لم يحمها القانون الفلسطيني، وتضيف قائلة: "إذا كانت البلدية تعتقد أنها منزل مهم، لما كنا هدمناه".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إزدهار قطاع البناء الحديث في رام الله يهدِّد أبنيتها التاريخية بالاندثار إزدهار قطاع البناء الحديث في رام الله يهدِّد أبنيتها التاريخية بالاندثار



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إزدهار قطاع البناء الحديث في رام الله يهدِّد أبنيتها التاريخية بالاندثار إزدهار قطاع البناء الحديث في رام الله يهدِّد أبنيتها التاريخية بالاندثار



ارتدت بلوزة سوداء ووضعت مكياج العيون البني

لورين غودغر تُفاجئ مُعجبيها بمظهر جديد ومختلف

واشنطن ـ رولا عيسى
تعرضت نجمة تلفزيون الواقع، لورين غودغر، لانتقادات شديدة في الماضي بسبب مظهرها، لكنها تبدو الآن بمظهر جديد مختلف تمامًا، والذي أثنى عليه معجبيها. ونشرت نجمة برنامج تلفزيون الواقع "TOWIE"، مجموعة من الصور على حسابها الرسمي عبر "إنستغرام"، والتي تبدو فيهم بمظهر جديد، ومختلف عما اعتاد جمهورها عليه، وكانت غودغر ترتدي بلوزة سوداء بسيطة، وتضع مكياج العيون البني. وسارع معجبيها للتعليق وإبداء إعجابهم بمظهرها الجديد، وعلق أحد المعجبين، قائلًا، "جميلة وليس لكِ مثيل، لا استطيع أن أجد وصفًا يليق بجمالك"، وعلق آخر، "تبدين أفضل بكثير". ونشرت النجمة، صورة أخرى وهي ممسكة في يدها كأس من شراب مارتيني، مع وكتبت في التسمية التوضيحية اسم برنامج "ITV"، مما دفع الكثيرين إلى التساؤل عما إذا كانت ستشارك في البرنامج مرة أخرى. وكانت لورين في الصور، تستمتع بكوكتيل لذيذ حيث ألمحت إلى المشجعين أنها كانت على وشك الخروج لقضاء عطلة أخرى، لكنها لم

GMT 01:11 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات للنجمات في حفل توزيع جوائز اختيار الجمهور
المغرب اليوم - إطلالات للنجمات في حفل توزيع جوائز اختيار الجمهور

GMT 00:59 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مُضيفة طيران تفعل شيئًا مضحكًا ردًا على شكوى راكب
المغرب اليوم - مُضيفة طيران تفعل شيئًا مضحكًا ردًا على شكوى راكب

GMT 01:30 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

غادة إبراهيم تكشف عن استخدام الفوم لعمل عرائس المولد النبوي
المغرب اليوم - غادة إبراهيم تكشف عن استخدام الفوم لعمل عرائس المولد النبوي

GMT 07:02 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

هيمسوورث ينشر صورة محزنة لبقايا منزله في "ماليبو"
المغرب اليوم - هيمسوورث ينشر صورة محزنة لبقايا منزله في

GMT 02:56 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"سي إن إن" تُقاضي ترامب لمنعه دخول مراسلها إلى البيت الأبيض
المغرب اليوم -
المغرب اليوم - تغيّر النظرة السائدة للأحجام في عروض الأزياء بعد ظهور البدينات

GMT 03:38 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

موسكو تدخل قائمة أفضل 10 مُدن في العالم
المغرب اليوم - موسكو تدخل قائمة أفضل 10 مُدن في العالم

GMT 00:48 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات تُضيف الدفء لزوايا المنزل في شتاء 2018
المغرب اليوم - ديكورات تُضيف الدفء لزوايا المنزل في شتاء 2018

GMT 06:30 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترودو يعلن أن المخابرات الكندية استمعت إلى "تسجيلات خاشقجي"
المغرب اليوم - ترودو يعلن أن المخابرات الكندية استمعت إلى

GMT 04:46 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة "فوكس نيوز" تُوقف تغريداتها احتجاجًا على منصة "تويتر"
المغرب اليوم - قناة

GMT 03:35 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

لعبة "ليغو" أحدث مكونات ديكورات عيد ميلاد 2018

GMT 20:31 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يعلن رغبته في الفوز بلقب مع فريقه ليفربول

GMT 03:45 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ديمي روز تبرز في فستان مثير بلا ملابس داخلية

GMT 22:41 2014 السبت ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة "بي ان سبورت" تكرم مجموعة من الإعلاميين المغاربة

GMT 06:52 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 06:10 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللاجئون "الروهينغا" يتعرضون لإجبار على ممارسة تجارة الجنس

GMT 14:04 2018 الخميس ,08 آذار/ مارس

استغاثة مرضى بعد نشوب حريق بمصحة بتطوان

GMT 13:08 2018 الجمعة ,01 حزيران / يونيو

فيورنتينا يراقب تريزيجيه في مباراة كولومبيا

GMT 09:28 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عسكري ضرير في وجدة يستنجد بالملك محمد السادس

GMT 02:23 2014 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

السياحة الجنسية ظاهرة خطيرة تُثقل كاهل المجتمع في مراكش

GMT 00:04 2017 الخميس ,31 آب / أغسطس

لكرو مرشح لمغادرة النصر السعودي
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib