إزدهار قطاع البناء الحديث في رام الله يهدِّد أبنيتها التاريخية بالاندثار
آخر تحديث GMT 19:13:08
المغرب اليوم -

إزدهار قطاع البناء الحديث في رام الله يهدِّد أبنيتها التاريخية بالاندثار

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إزدهار قطاع البناء الحديث في رام الله يهدِّد أبنيتها التاريخية بالاندثار

مدينة رام الله
رام الله ـ ناصر الأسعد

تشهد مدينة رام الله العاصمة الحالية المؤقتة لدولة فلسطين والتي تقع على بعد ساعة شمال القدس المحتلة، طفرة إنشائية معمارية أكبر من أي مدينة فلسطينية أخرى في الضفة الغربية. تجوَّل في شوارع رام الله في أي يوم من أيام الأسبوع، تجد أن صوت الأذان من مساجد المدينة يغطيه صوت البناء، في حين يأخذ الغبار المتصاعد من الأساسات الجديدة طريقه إلى المنازل.

إزدهار قطاع البناء الحديث في رام الله يهدِّد أبنيتها التاريخية بالاندثار

يلعب موقع رام الله دورًا كبيرًا في أسعار العقارات فيها، لكن عدم إحراز تقدم في مفاوضات السلام بين "إسرائيل" وفلسطين أعطى الأسعار دفعة ارتفاع إضافية. وتقول سحر قواسمي، الشريكة في تأسيس "شركة الساقية" ومديرتها: "مع تضاؤل آمالنا في أن تصبح القدس عاصمتنا لتصل إلى الصفر، فإن الكثير من الناس يهتمون بالاستثمار الآن في رام الله".

لكن بناء مجمعات سكنية جديدة ومراكز تسوق مبهجة يأتي بتكلفة، وفقا للمعماريين المحليين. قبل ربع قرن كانت رام الله تتفاخر بامتلاك 832 منزلاً تاريخيا، ولا يزال 380 منزل منها فقط قائمة. دار آل حرب كان آخر منزل هُدِم، حيث تم تدميره في شهر أغسطس/آب الماضي، وسيتم استبداله قريباً بمجمع تسوق جديد يسمى "سنترو مول"، حيث ستباع فيه العلامات التجارية العالمية ويتوفر فيه مراكز الترفيه.

ويعتقد يوسف درطة، الذي يعمل في شركة للحفاظ على مواقع التراث المعماري وتجديدها في رام الله، أن دار حرب كانت في السابق مرفقًا لفندق "غراند". وقد بُنيت دار حرب في عام 1924، وكانت يُعتبر المكان المفضل للعاهل الأردني الراحل الملك حسين عند زيارته فلسطين. ويقول درطة: "في حالة دار حرب، كان بإمكانهم بسهولة إبقاء الواجهة ودمجها في مجمع (سنترو مول)، دون لمس أصالة المبنى"، "يمكنك الاحتفاظ بالتاريخ واستخدامه لوظيفة حديثة والغرض الذي تريده."
قبل هدم دار حرب، قام مهندسون معماريون مثل درطة والقواسمي بالتنسيق مع نشطاء محليين للاحتجاج في الموقع، ولكنهم فشلوا في التأثير على البلدية التي أصدرت التصاريح اللازمة، هُدِم المبنى خلال الليل دون أي شهود.

إزدهار قطاع البناء الحديث في رام الله يهدِّد أبنيتها التاريخية بالاندثار

بالنسبة للقواسمي، فإن هدم المباني التاريخية لإفساح المجال أمام الانشاءات الجديدة هو أمر "مؤلم"، "يمكنك أن تسير في الشارع وتشعر وكأنك فقدت شيئا فجأة، في بعض الأحيان لا تتذكر حتى كيف يبدو المبنى، ولكن التأثير على الحالة النفسية كبير"، "إذا كانت المدينة تتحدث، فإنها ستقول أنها لا تعرف نفسها حتى، فقد أُجريت لها لديها الكثير من عمليات تجميل."

وردد محمد أبو حماد، المهندس المعماري في المكتب الوطني لفلسطين التابع لـ"يونيسكو"، الكلام نفسه، ويضيف: "قصص المدينة هي قصص سكانها، القدامى والجدد، وقد استمرت حكايتها بسبب الأدلة المادية القائمة، وبمجرد اختفائها ستتحول القصص إلى أساطير ".

يحمي القانون الحالي في فلسطين جميع المباني التي شُيدت قبل عام 1917، وبالنسبة لأي مبنى تم تشييده في وقت لاحق، سيتعين على وزير الآثار في فلسطين أن يتدخل لإنقاذه، ستحتاج مباني ما بعد عام 1917 لأن تتمتع بأهمية ثقافية أو اقتصادية أو طبيعية لكي توضع في الاعتبار كمبنى يستحق الحماية.

لكن العقود التي أعقبت تلك المرحلة أنتجت بعض أعرق المباني في رام الله، شهد الحكم البريطاني بين عامي 1920 و1948 أول استخدام للأساسات الخرسانية والأسقف المسطحة وعوارض عالية في المدينة، وصلت الحداثة مع الفلسطينيين الذين فروا من المدن الساحلية في يافا وحيفا ومع إقامة "دولة إسرائيل" عام 1948، كما يصبح تراث رام الله أكثر أهمية بالنظر إلى أن السلطة الفلسطينية ليس لها رأي في التراث الثقافي الفلسطيني في القدس.

ويقول رئيس بلدية رام الله، موسى حديد، إن المدينة تعمل على تفعيل نظام داخلي لحماية المباني بشكل أفضل من خلال تصنيف كل عنصر من الهياكل القديمة بدقة أكبر، ويضيف أنّه من المحتمل دائماً أن يؤدي التناقض بين رغبات الملاك الذين يرغبون في البيع مع الاهتمام في نفس الوقت بحماية التراث إلى نشوب نزاع.
يسلط حديد الضوء على حالة واحدة دفعت فيها البلدية مليوني دولار لشراء وحماية بيت حاجب - وهو منزل يعود إلى حقبة الاحتلال البريطاني في حقبة العشرينات من القرن العشرين كان المالك يرغب في بيعه - لكنه يقول إن ذلك كان استثناء، فيقول: "إذا كانت البلدية ستشتري كل منزل، فلن يكون بوسعنا تمويل الخدمات لجميع المواطنين في المدينة، إنها ليست مسؤوليتنا الرئيسية".
 
"سنترو مول" الذي حل محل دار حرب، هو مشروع بقيمة 100 مليون دولار مشترك للمستثمرين العقاريين "رويال غروب" والنبالي والفارس. وتقول رنا دسوقي، المدير العام لـ"رويال غروب"، إن دار حرب شيدت بعد عام 1917، وبالتالي لم يحمها القانون الفلسطيني، وتضيف قائلة: "إذا كانت البلدية تعتقد أنها منزل مهم، لما كنا هدمناه".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إزدهار قطاع البناء الحديث في رام الله يهدِّد أبنيتها التاريخية بالاندثار إزدهار قطاع البناء الحديث في رام الله يهدِّد أبنيتها التاريخية بالاندثار



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إزدهار قطاع البناء الحديث في رام الله يهدِّد أبنيتها التاريخية بالاندثار إزدهار قطاع البناء الحديث في رام الله يهدِّد أبنيتها التاريخية بالاندثار



ارتدت فستانًا قصيرًا مُتعدِّد الألوان بطبعة جلد النمر

زارا هولاند أنيقة خلال إطلاق"A Simple Favour"

لندن ـ ماريا طبراني
تألّقت زارا هولاند، النجمة السابقة لبرنامج تلفزيون الواقع البريطاني "Love Island"، عندما ظهرت خلال حفلة إطلاق A Simple Favour، في Sea Containers House، بالعاصمة البريطانية لندن الخميس. وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن هولاند تألقت بفستانها القصير جدا المتعدد الألوان ذي الأكمام الطويلة، والذي أكملت إطلالته بسلسال بسيط باللون الفضي، كما أن الفستان تميز بطبعة جلد النمر. واعتمدت هولاند إكسسوارات أنيقة حيث أنسيال باللون الفضي يتوافق مع السلسال، وارتدت صندلا أسود بكعب عالٍ تميز بأشرطته المتعددة، أما شعرها تميز باللون الأشقر وبتمويجاته الواسعة، وأكملت هذه الإطلالة بوضع أحمر شفاه باللون الوردي. وانضمت إلى الحدث مع مجموعة من الفتايات الجميلات، من بينهن نجمة برنامج Celebs Go Dating، تاليا ستورم، والتي ظهرت وهي ترتدي معطفا فرو باللون الأزرق الفاتح، لكنها اعتمدت مظهرا كاجوال لباقي الملابس، حيث بنطال أسود جينز ضيق، وقميص أسود أيضا به طبعة، وحذاء أسود بكعب عالٍ، واعتمدت

GMT 07:31 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

أغرب الأزياء الرجالية في عروض أسبوع باريس للموضة
المغرب اليوم - أغرب الأزياء الرجالية في عروض أسبوع باريس للموضة

GMT 05:30 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسرار "جزيرة البالغين" في المالديف
المغرب اليوم - تعرف على أسرار

GMT 04:23 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

إليكِ أجمل الأرضيات الرخامية لمنزل يتّسم بالفخامة
المغرب اليوم - إليكِ أجمل الأرضيات الرخامية لمنزل يتّسم بالفخامة

GMT 05:39 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

غانتز يحتل المركز الثاني في الاستطلاعات بعد نتنياهو
المغرب اليوم - غانتز يحتل المركز الثاني في الاستطلاعات بعد نتنياهو

GMT 04:33 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

مُذيع حوار الرئيس السيسي المثير للجدل يقع في خطأ فادح
المغرب اليوم - مُذيع حوار الرئيس السيسي المثير للجدل يقع في خطأ فادح

GMT 01:31 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

ياسمين خطاب تُقدِّم مجموعة أزياء تُناسب كلّ الأذواق
المغرب اليوم - ياسمين خطاب تُقدِّم مجموعة أزياء تُناسب كلّ الأذواق

GMT 07:55 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

مواصفات سفينة "سكارليت ليدي" من "فيرجن فوياغز"
المغرب اليوم - مواصفات سفينة

GMT 03:08 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عرض المنزل الأغلى بالعالم للبيع بمليار يورو في فرنسا
المغرب اليوم - عرض المنزل الأغلى بالعالم للبيع بمليار يورو في فرنسا

GMT 04:40 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

هيج يجزم بوجود نية لدى المجتمع الدولي لتنفيذ بنود الاتفاق
المغرب اليوم - هيج يجزم بوجود نية لدى المجتمع الدولي لتنفيذ بنود الاتفاق

GMT 07:35 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

سبب سماح كييف للصحافية كسينيا سوبتشاك بدخول أوكرانيا
المغرب اليوم - سبب سماح كييف للصحافية كسينيا سوبتشاك بدخول أوكرانيا

GMT 11:57 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

اغتصاب طفل قاصر تحت تهديد السلاح في مدينة تارودانت

GMT 11:45 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"تشيلسي" يتوصل إلى اتفاق مع "دورتموند" بشأن ضم بوليسيتش

GMT 03:16 2015 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

آلاء بدر تفيد بأن العدسات اللاصقة أحدث عمليات تجميل الأسنان

GMT 13:28 2015 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

أفضل ستة فنادق في مراكش للاستمتاع بالرفاهية

GMT 09:17 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

شقة في اسكتلندا مصممة على طراز أفلام "هاري بوتر"

GMT 09:13 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

لوف يوضح فرص فوز ألمانيا في مونديا روسيا المقبل

GMT 20:42 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

تقديم ديكورات حوائط تجمع بين العصرية والجمال

GMT 22:50 2016 الإثنين ,02 أيار / مايو

الصويا فول الصويا و فوائده الطبية
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib