حقيقة الانشقاقات داخل الجبهة الثورية في السودان
آخر تحديث GMT 13:37:53
المغرب اليوم -

حقيقة الانشقاقات داخل الجبهة الثورية في السودان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حقيقة الانشقاقات داخل الجبهة الثورية في السودان

الجبهة الثورية في السودان
الخرطوم - المغرب اليوم

بعد شهور من المفاوضات بين الجبهة الثورية السودانية والحكومة في جوبا لإحلال السلام في البلاد في مختلف المسارات، وعندما قاربتا على الوصول للاتفاق الشامل، يبدو أن هناك اختلافات بين الهادي إدريس ونائبه مناوي.

حيث تناولت بعض وسائل الإعلام أن الجبهة أبلغت جنوب السودان أنها أصبحت فصيلان، فصيل بقيادة مناوي والآخر بقيادة الهادي إدريس، وطلبت من جوبا التي تحتضن عملية التفاوض وضع هذه التطورات بعين الاعتبار في مفاوضات السلام التي ترعاها.

إعادة الهيكلة
قال مصدر في الجبهة الثورية، إن الأوضاع كانت تسير بشكل طبيعي خلال الفترة الماضية، وتم إنجاز معظم الملفات في كل المسارات، بل إن الأمر وصل إلى أنه تم تحديد يوم الاحتفال بالتوقيع على الاتفاق بشكل كامل مع الحكومة بعد أن تم الانتهاء من المسارات.

وأضاف المصدر  تفٱجأت الجبهة بتقدم أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان وأحد مؤسسي الجبهة الثورية بمبادرة، تطالب بإعادة هيكلة رئاسة الجبهة، بحيث تكون رئاسة الجبهة أفقية وليست رأسية، أي إدارة جماعية، وقد قوبلت تلك المبادرة بالرفض من جانب أعضاء الجبهة، ما دفع مناوي إلى الانسحاب من الجبهة والتي يشغل فيها منصب نائب الرئيس.

وتابع المصدر، انسحاب مناوي في هذا التوقيت قد يتسبب في وضع بعض الصعوبات أمام إتمام الاتفاقات على الأرض، وقد تكون جهات خارجية تقف وراء تلك الخطوة لمنع التوصل لاتفاق سلام واستقرار البلاد.

السلام الأعرج
من جانبه قال منصور أرباب رئيس حركة العدل والمساواة الجديدة بالسودان، إن رئيس حركة تحرير السودان مناوي، لديه مواقف معنا منذ أكثر من شهر، حيث دعا إلى فتح منبر التفاوض بجوبا ليشمل الجميع من أجل تحقيق سلام شامل، وإعادة هيكلة الجبهة الثورية وفتحها وتوسيع المشاركة فيها.

وأضاف رئيس العدل والمساواة  مناوي دعا أيضا إلى الوساطة لاستيعاب فصائل أخرى مسلحة من دارفور لتكون جزء من العملية التفاوضية، وفي حال لم يتحقق ذلك هو هدد بموت الجبهة الثورية.

وأشار أرباب إلى أن "الجبهة الثورية هي المعنية والمسؤولة في المقام الأول قبل أي جهة أخر عما يجري في صفوفها، وبالتأكيد هذا الانسحاب سيؤثر على كل عملية السلام العرجاء بجوبا".

أمر مؤسف
 أما بكري عبد العزيز نائب رئيس لجنة دعم الحكومة السودانية فقال، إن ما يحدث هو أمر مؤسف من الشركاء داخل الجبهة الثورية، وهذا يحدث شرخ في عملية السلام.

وأضاف بكري لـ "سبوتنيك"، "كنا نتوقع هذا الانشقاق أو الخلاف لأننا رصدنا العديد من الجهات التي تسعى لذلك، في الداخل والخارج، ولا أستبعد ضلوع الصادق المهدي والذي يسير الآن في طريق خطير، لذلك على الأخوة في الجبهة الثورية الاحتفاظ بوحدتهم حتى نكمل أهداف ثورة ديسمبر العظيمة ولا نسمح لأعداء الوطن أن يكسبوا هذا الشوط "السلام أولا".

مذكرة مناوي
وكان مني أركو مناوي قد قدم مذكرة يوم الجمعة الماضي 15 مايو/أيار إلى توت قلواك مستشار رئيس جمهورية جنوب السودان للشؤون الأمنية ورئيس لجنة الوساطة في مفاوضات السودان حصلت "سبوتنيك" على نسخة منها وجاء في مقدمتها تأكيد الحركة على تمسكها بمنبر التفاوض والتزامها بإعلان جوبا وإعلان وقف إطلاق النار.

وأكد مناوي في مذكرته، "إنه في إطار الحرص التام على تحقيق السلام الشامل والمستدامة وضمان سير العملية السلمية "نود أن نطلعكم بمستجدات ما يجرى داخل الجبھة الثورية السودانية والتي أشرنا إلیھا في بیان سابق قبیل ایام عما يمكن أن يتمخض من اجتماعات المجلس القيادي التي انعقدت بشأن الرؤية الإصلاحية المقدمة من حركة تحرير السودان".

وأضافت المذكرة "بناء على التطورات المذكورة نود أن نحيطكم علما بأن الجبھة الثوریة الان واقعيا تتكون من فصلين أحدھما بقیادة حركة /جیش التحریر السودان والآخر بقيادة الدكتور الھادي إدریس، وعلى ضوء ھذا الواقع یسرنا أن نبلغكم بأننا سوف نخاطبكم منذ ھذا التاریخ باسم الجبھة الثوریة السودانیة جناح حركة /جیش تحریر السودان وھي على استعداد للتعاون مع قيادة دولة جنوب السودان وعلى وجه الخصوص مع فريق الوساطة لتحقيق السلام في منبر جوبا كما نجدد التزامنا بإعلان جوبا وإكمال ما تبقى من ملفات التفاوض ونأمل الأخذ بعین الاعتبار التطور الجديد للجبھة الثوریة السودانیة بغية تحقيق سلام شامل ومستدام في السودان".

الجبهة الثورية
ونفت الجبهة الثورية في بيان لها الاثنين تلقت "سبوتنيك" نسخة منه وجود أية انشقاقات في صفوفها وقالت الجبهة "تناقلت وسائل الإعلام أخباراً بوجود انشقاق داخل الجبهة الثورية، عليه نؤكد بأن هذه الاخبار غير صحيحة، الجبهة الثورية مؤسسة سياسية يحكمها دستور وهياكل تنظيمية فخروج أي فصيل من فصائلها عن المؤسسية لا يعني ذلك انشقاقاً.

وتابع البيان، "الجبهة الثورية بأغلبية فصائلها ثمانية تنظيمات من أصل تسعة تؤكد بأنها موحدة تحت قيادتها المنتخبة من قبل مجلسها القيادي برئاسة الدكتور الهادي ادريس وتنفي وجود جبهتين، وهناك رؤية للإصلاحات، تقدمت بها حركة تحرير السودان قيادة مناوي، تم تناولها في اجتماعات المجلس القيادي وشكلت لجنة لدراستها مع مقترحات أخرى لتقديم مقترحات في إطار الدستور والهياكل التنظيمية القائمة، والمجلس القيادي للجبهة الثورية في حالة انعقاد وسوف يخرج ببيان تفصيلي حول القضايا التنظيمية وسير العملية السلمية".

تاريخ الجبهة
تأسست الجبهة الثورية السودانية بإعلان كودا الموافق 7 أغسطس/آب 2011 بالتوافق بين مكوناتها حول برنامج الحد الأدنى لمجابهة سلطة الانقاذ وإيجاد بديل ديمقراطي فدرالي لسودان موحد، بالتوازي مع التضحيات الكبيرة التي قدمتها الجبهة ، تواصلت حوارات عميقة  بين مكوناتها حول الوصول إلي شكل توافقي لإدارتها ، إلا أن تلك الحوارات لم تنجح للحفاظ على وحدتها فانقسمت  إلى جبهتين ثم توحدت مرة أخرى بإعلان ألمانيا في 3 فبراير 2019 بين رئيس الجبهة الثورية بقيادة  مني اركو مناوي ورئيس الجبهة الثورية بقيادة الرفيق فريق مالك عقار.

تم تشكيل مؤسساتها الحالية في سبتمبر 2019 بالتوافق بين الأطراف المكونة للجبهة، إلا أنه ورغم قصر مدة القيادة الجديدة نسبيا، فقد صاحبت هذه التجربة العديد من الإخفاقات أخطرها محاولة جرجرة الجبهة واستغلالها كمظلة لأطر إيدولوجية استجابة لرغبة بعض مكوناتها، بل أصبحت للأسف منصة لاستهداف أحد أهم مكوناته، وهي حركة/ جيش تحرير السودان، الأمر الذي يهدد بقاءها تحالف متماسك يحفظ توازن مصالح مكوناتها المختلفة.

قد يهمك أيضَا :

الصراعات الإثنية في السودان بين النزعة القبلية واللعبة السياسية

وكالة الأنباء السودانية تحذف خبر تعيين وزير الدفاع وإقالة وزير الصحة وتعتذر

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقيقة الانشقاقات داخل الجبهة الثورية في السودان حقيقة الانشقاقات داخل الجبهة الثورية في السودان



المغْربيَّة سميرة سعيد تخْطف الأنْظار بِإطْلالة عصْريَّة وأنيقة

الرباط - المغرب اليوم

GMT 12:15 2022 الثلاثاء ,18 كانون الثاني / يناير

أفكار لمَزج الألوان في الملابس لإطلالة أنيقة ومختلفة
المغرب اليوم - أفكار لمَزج الألوان في الملابس لإطلالة أنيقة ومختلفة

GMT 21:45 2022 الإثنين ,10 كانون الثاني / يناير

حميد شباط يعود لمهاجمة إخوانه بحزب "الاستقلال"
المغرب اليوم - حميد شباط يعود لمهاجمة إخوانه بحزب
المغرب اليوم - الحكومة البريطانية تعلن عزمها وقف تمويل بي بي سي في العام 2027

GMT 14:29 2022 السبت ,15 كانون الثاني / يناير

إطلالات باللون الأخضر من وحي كارن وازن
المغرب اليوم - إطلالات باللون الأخضر من وحي كارن وازن

GMT 19:24 2022 السبت ,15 كانون الثاني / يناير

طائرة قطرية تشهد ولادة "معجزة" فوق الأجواء المصرية
المغرب اليوم - طائرة قطرية تشهد ولادة

GMT 16:01 2022 الثلاثاء ,04 كانون الثاني / يناير

ترقب صدور قرار ملكي يحتفي برأس السنة الأمازيغية في المغرب
المغرب اليوم - ترقب صدور قرار ملكي يحتفي برأس السنة الأمازيغية في المغرب

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:23 2022 السبت ,08 كانون الثاني / يناير

ابتزاز النساء يورط شخصا في "تملالت المغربية

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:21 2022 الخميس ,06 كانون الثاني / يناير

ليونيل ميسي يضع شرط الخروج السريع من باريس سان جيرمان

GMT 04:26 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

يورغن كلوب يهاجم حكم مباراة ليفربول وتوتنهام

GMT 20:25 2021 الثلاثاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات مثيرة من كلوب بشأن تجديد عقد صلاح مع ليفربول

GMT 16:05 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

رونالدو ينشر صورة عائلية احتفالا بأعياد الميلاد

GMT 17:10 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

صلاح أفضل لاعب في إفريقيا لعام 2021 ومحرز أفضل صانع ألعاب

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

3 سيناريوهات لتأهل برشلونة لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 19:58 2021 الثلاثاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روبرت ليفاندوفسكي يعلق على خسارته الكرة الذهبية لصالح ميسي

GMT 20:03 2021 الثلاثاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التشكيل المتوقع لمباراة ميلان وليفربول في دوري أبطال أوروبا

GMT 14:31 2021 الثلاثاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ديمبلي يبلغ برشلونة برحيله في نهاية الموسم

GMT 04:16 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

الريال يهزم أتلتيكو في "ديربي" مدريد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib