المدينة الآسيوية في قطر نموذج للتمييز العنصري
آخر تحديث GMT 13:31:00
المغرب اليوم -

"المدينة الآسيوية "في قطر نموذج للتمييز العنصري

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

المدينة الآسيوية في قطر
الدوحة ـ خالد الشاهين

تبدو الأمور في "المدينة الآسيوية" في قطر من الوهلة الأولى، طبيعية مثل غيرها من المجمعات الترفيهية في هذه الدولة، التي تضم مراكز تجارية عملاقة، سينما متعددة ومدرجات للعروض الموسيقية؛ غير أنه لا توجد بها متاجر راقية ولا نساء , ولا حتى قطريون , فالحقائق على أرض الواقع تؤكد أنها ببساطة جزء من استراتيجية عزل العمال الآسيويين عن بقية السكان بطريقة عنصرية وفق ما ذكرت صحيفة "التلغراف" البريطانية.  

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن مركز "المدينة الآسيوية" يقع في قلب أكبر معسكر للعمال في قطر، في أطراف العاصمة الدوحة، وفي كل يوم، يتجمع آلاف الشباب من عنابر العمال التي تمتد إلى الصحراء لأميال حوله، للاستمتاع بأطباق الكاري أو أفلام بوليوود أو مجرد ملاذ من الحرارة الشديدة بعد يوم شاق في العمل. 

ونقلت "التلغراف" عن دان بيرسمان، وهو سبّاك يبلغ من العمر 35 عامًا، من الفلبين "عندما جئت إلى هنا في عام 2008، لم يكن هناك شيء سوى عمال التشييد على جميع الجوانب، بعد العمل اعتدنا أن نجلس في المعسكرات دون أن نعرف ماذا نفعل" , وبدلًا من ملعب لكرة القدم ، والذي قد تتوقع أن تجده في بلد مضيف لكأس العالم ، تفتخر "المدينة الآسيوية" بوجود ملعب كريكيت مزود بـ 13000 مقعد ، وهو الأول والوحيد في البلاد.

المدينة الآسيوية في قطر نموذج للتمييز العنصري

وذكرت الصحيفة، أن مركز التسوق المملوك للحكومة، يجذب 950 ألف زائر شهريًا، غالبيتهم من العمال المهاجرين، حيث يأتي 95% من السكان العاملين في قطر من خارج البلاد، ومعظمهم من جنوب آسيا.

ويقول مدير التسويق في "المدينة الآسيوية"، أحمد رفعت، أن "هذا هو أرخص مكان للتسوق في قطر"، ويزعم أن "العمال راضون وسعداء" ،وفي المقابل، يرى آخرون أن هذه التطورات ليست محاولة حقيقية لتحسين معاملة العمال المهاجرين -التي أثارت إدانات دولية، ولكنها جزء من استراتيجية متعمدة لعزلهم. 

وقالت شابينا خاتري، المحررة السابقة في موقع "دوحة نيوز" "آسيان تاون منشأة شعبية تحتوي على كثير من خيارات الترفيه والتسوق"، غير أنها استدركت قائلة "لكن مثل هذه التطورات تقترب أيضًا من فصل العمال الوافدين عن بقية المجتمع" , ونوهت الصحيفة بأن اللوائح الصارمة لتنظيم السكن العائلي، تحظر بالفعل على العمال المهاجرين العيش في مناطق معينة من البلاد، تشمل أجزاء كثيرة من الدوحة.

وذكرت أنه قبل عقد، كان معظم العمال المهاجرين يعيشون في العاصمة وحولها، ولكن مع ارتفاع أعدادهم من 1.1 مليون في عام 2008 إلى 1.97 مليون في عام 2018، تم ترحيلهم إلى معسكرات عمالة ضخمة، غالبًا في مواقع نائية، لإفساح المجال للتطورات الجديدة في المدينة , وفقًا للصحيفة، فإن بعض مراكز التسوق والحدائق والأماكن العامة محظورة على العمال المهاجرين، وبخاصة في عطلات نهاية الأسبوع والأعياد ,غير أن التأكيد على نظام "للعائلات فقط"، ليس إلا تمييزًا مقننًا، وفقًا لفاني ساراسواثي، محرر في موقع حقوق المهاجرين، الذي عاش في قطر لمدة 17 عامًا. 

وقال ساراسواثي "تُتخذ إجراءات متعمدة لإثناء المهاجرين الذين يجلبون عائلاتهم معهم، ومن ثم تبرير أنظمة الأحياء وتقسيم المناطق تحت ذريعة الأمن"، مضيفًا أنه "يتم إبعاد المهاجرين الآسيويين لا يستطيع المرء تجاهل النزعة العنصرية" , ويقول العديد من العمال إن زيارة المدينة الآسيوية هي الشكل الوحيد المقبول للترفيه الذي يمكنهم اتباعه، ويرجع ذلك جزئيًا إلى مراقبة الشرطة الصارمة لتحركاتهم.

وقال يوسف علي (31 عامًا) من باكستان "نلتزم في الغالب بالبقاء في المدينة الآسيوية , نحن لا نذهب إلى مراكز التسوق الأخرى أو إلى الجانب الآخر من المدينة , و تحاول الشرطة دائمًا التحقق من أوراق الهوية الخاصة بنا, لماذا يتعين علينا أن نذهب إلى مكان آخر ونثير مشكلة غير ضرورية".

المدينة الآسيوية في قطر نموذج للتمييز العنصري

وبينما تمثل المدينة الآسيوية الوجه المحترم لحياة المهاجرين في قطر، فإن الغالبية العظمى من العمال لا تزال تقيم في معسكرات العمل الكئيبة في المنطقة الصناعية القريبة , ووفقًا لإحصاء عام 2015، يعيش أكثر من 364 آلاف عامل وسط هذه المساحة الشاسعة من المستودعات والمصانع وعنابر العاملين.

وأضافت الصحيفة أنه "من الصعب أن تصدق أنك لا تزال في واحدة من أغنى دول العالم، حيث تقودك الطرق السريعة الناعمة إلى الشوارع المليئة بالحفر والمركبات المهجورة المغطاة بالغبار، في بقع من الأراضي القاحلة يلعب الرجال الكريكيت، ويقصون شعورهم" , وفي مجموعة من المجمعات السكنية، تقطعت السبل بمئات الرجال لأشهر دون أجور، بعد أن تخلى أصحاب العمل عنهم.

ويقول العمال إن الكهرباء توقفت لمدة شهرين وأنهم لا يملكون ما يكفي من الماء للطهي،

وأشار أحد العمال الهنود "لا تبالي الشركة التي يعمل بها ورفض الإفصاح عن اسمها مهما حدث لنا , بالنسبة لهم، نحن مثل الديدان والحشرات , وقال عامل البناء أمير الإسلام ، 34 عامًا ، من بنغلاديش "لم أر أي مركز آخر" , "نحن لا نملك الوقت للذهاب إلى أي مكان آخر."

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدينة الآسيوية في قطر نموذج للتمييز العنصري المدينة الآسيوية في قطر نموذج للتمييز العنصري



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدينة الآسيوية في قطر نموذج للتمييز العنصري المدينة الآسيوية في قطر نموذج للتمييز العنصري



ارتدت ثوبًا ورديًا يُشبه المايوه وشعرًا مُستعارًا بنفس اللون

يازمين أوخيلو أنيقة خلال تصويرها فيلمًا بعيد "الهالوين"

نيويورك - مادلين سعادة
ظهرت نجمة تلفزيون الواقع "يازمين أوخيلو" بإطلالة مثيرة وجريئة الخميس، بأزياء "زومبي باربي" لتصوير فيلم خاص لعيد الهالوين، وذلك بعد اختفائها عن الأضواء خلال الأسابيع القليلة الماضية. ارتدت نجمة تلفزيون الواقع البالغة من العمر 25 عاما، ثوبا ورديا قصيرا يشبه المايوه وشعرا مستعارا بنفس اللون لتصوير المشاهد في منزل فخم في سوفولك. انتعلت أوخيلو زوجا من الأحذية الفضية ذات الكعب العالي، والتي نسقت معها الجوارب البيضاء الطويلة تصل للركبة، والتي أضافت مزيدا من الإثار لإطلالتها، كما ظهرت النجمة الشهيرة إلى جانب صديقها جيمس لوك الذي ارتدى زيا أسود بالكامل مع القليل من المكياج يظهر دما زائفا. وشارك أوخيلو مجموعة من النجمات الشهيرة إذ ارتدى الجميع أزياء الهالوين ووضعوا المكياج المرعب، كما ظهرت عارضة الأزياء "شيلبي تريبل" بأزياء ساحرة، التي أضافت مزيدا من الرعب في زي الترتان المغطى بالدم، ووضعت تريبل المكياج الدامي حول رقبتها ووجها. وتعاني يازمين أوخيلو من الاكتئاب خلال الأسابيع

GMT 09:00 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الشرقية الغربية تجتمع في مجوهرات أوهانيس بوغوسيان
المغرب اليوم - الشرقية الغربية تجتمع في مجوهرات أوهانيس بوغوسيان

GMT 02:33 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أهم المعالم السياحية المميزة في مدينة هونغ كونغ
المغرب اليوم - أهم المعالم السياحية المميزة في مدينة هونغ كونغ

GMT 10:41 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أشهر مكتبات ألمانيا التي تُضفي البهجة على وجوه القراء
المغرب اليوم - أشهر مكتبات ألمانيا التي تُضفي البهجة على وجوه القراء

GMT 01:57 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

بتول تبرز أحدث تصاميمها لأزياء شتاء 2019
المغرب اليوم - بتول تبرز أحدث تصاميمها لأزياء شتاء 2019

GMT 08:35 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل الفنادق للإقامة في بريطانيا
المغرب اليوم - تعرف على أفضل الفنادق للإقامة في بريطانيا

GMT 06:51 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ماركات إيطالية رائعة لإنارة فاخرة وعصرية
المغرب اليوم - ماركات إيطالية رائعة لإنارة فاخرة وعصرية

GMT 02:19 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

جولة داخل "غرفة الحرب" الانتخابية في فيسبوك
المغرب اليوم - جولة داخل

GMT 13:12 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

تسجيل هزة أرضية بقوة 3.9 درجات في إقليم ورزازات

GMT 10:52 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

ويسلي شنايدر يكشف عن مغربي كان وراء انضمامه إلى الغرافة

GMT 13:27 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

الإطاحة بمسؤولين مركزيين في وزارة الصحة في المغرب

GMT 00:27 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

نسرين أمين تبين أن "رغدة متوحشة" مفاجأة للجمهور

GMT 15:25 2018 الإثنين ,30 إبريل / نيسان

دارمي يستقبل وفدًا مِن وزارة الدفاع البريطانية

GMT 15:31 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

آبل تصنع رقائق الطاقة لهواتف آي فون بحلول 2018

GMT 20:21 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

تدريبات انفرادية لأربعة لاعبين من أولمبيك خريبكة

GMT 05:05 2017 الثلاثاء ,06 حزيران / يونيو

حتى أنت يا مصيطيفة

GMT 14:52 2014 الإثنين ,08 كانون الأول / ديسمبر

روسيا تحتضن بيع التصميم الأول لشركة "رينو"

GMT 18:40 2018 الثلاثاء ,03 تموز / يوليو

مارتينيز يكشف سر عودة بلجيكا أمام اليابان

GMT 05:53 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

23 لاعبًا يمثلون الوداد في كأس العالم للأندية في الإمارات

GMT 12:19 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل اليورو الأربعاء

GMT 10:02 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

توقيف 20 شخصًا في حملة أمنية غير مسبوقة في بني ملال

GMT 01:18 2016 السبت ,23 إبريل / نيسان

متى أجري اختبار الدم للتأكد من الحمل؟

GMT 23:43 2017 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

المنصوري ينضم إلى أولمبيك آسفي

GMT 06:14 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات "الأرصاد الجوية" لطقس المملكة المغربية الأربعاء
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib