المدينة الآسيوية في قطر نموذج للتمييز العنصري
آخر تحديث GMT 13:40:00
المغرب اليوم -

"المدينة الآسيوية "في قطر نموذج للتمييز العنصري

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

المدينة الآسيوية في قطر
الدوحة ـ خالد الشاهين

تبدو الأمور في "المدينة الآسيوية" في قطر من الوهلة الأولى، طبيعية مثل غيرها من المجمعات الترفيهية في هذه الدولة، التي تضم مراكز تجارية عملاقة، سينما متعددة ومدرجات للعروض الموسيقية؛ غير أنه لا توجد بها متاجر راقية ولا نساء , ولا حتى قطريون , فالحقائق على أرض الواقع تؤكد أنها ببساطة جزء من استراتيجية عزل العمال الآسيويين عن بقية السكان بطريقة عنصرية وفق ما ذكرت صحيفة "التلغراف" البريطانية.  

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن مركز "المدينة الآسيوية" يقع في قلب أكبر معسكر للعمال في قطر، في أطراف العاصمة الدوحة، وفي كل يوم، يتجمع آلاف الشباب من عنابر العمال التي تمتد إلى الصحراء لأميال حوله، للاستمتاع بأطباق الكاري أو أفلام بوليوود أو مجرد ملاذ من الحرارة الشديدة بعد يوم شاق في العمل. 

ونقلت "التلغراف" عن دان بيرسمان، وهو سبّاك يبلغ من العمر 35 عامًا، من الفلبين "عندما جئت إلى هنا في عام 2008، لم يكن هناك شيء سوى عمال التشييد على جميع الجوانب، بعد العمل اعتدنا أن نجلس في المعسكرات دون أن نعرف ماذا نفعل" , وبدلًا من ملعب لكرة القدم ، والذي قد تتوقع أن تجده في بلد مضيف لكأس العالم ، تفتخر "المدينة الآسيوية" بوجود ملعب كريكيت مزود بـ 13000 مقعد ، وهو الأول والوحيد في البلاد.

المدينة الآسيوية في قطر نموذج للتمييز العنصري

وذكرت الصحيفة، أن مركز التسوق المملوك للحكومة، يجذب 950 ألف زائر شهريًا، غالبيتهم من العمال المهاجرين، حيث يأتي 95% من السكان العاملين في قطر من خارج البلاد، ومعظمهم من جنوب آسيا.

ويقول مدير التسويق في "المدينة الآسيوية"، أحمد رفعت، أن "هذا هو أرخص مكان للتسوق في قطر"، ويزعم أن "العمال راضون وسعداء" ،وفي المقابل، يرى آخرون أن هذه التطورات ليست محاولة حقيقية لتحسين معاملة العمال المهاجرين -التي أثارت إدانات دولية، ولكنها جزء من استراتيجية متعمدة لعزلهم. 

وقالت شابينا خاتري، المحررة السابقة في موقع "دوحة نيوز" "آسيان تاون منشأة شعبية تحتوي على كثير من خيارات الترفيه والتسوق"، غير أنها استدركت قائلة "لكن مثل هذه التطورات تقترب أيضًا من فصل العمال الوافدين عن بقية المجتمع" , ونوهت الصحيفة بأن اللوائح الصارمة لتنظيم السكن العائلي، تحظر بالفعل على العمال المهاجرين العيش في مناطق معينة من البلاد، تشمل أجزاء كثيرة من الدوحة.

وذكرت أنه قبل عقد، كان معظم العمال المهاجرين يعيشون في العاصمة وحولها، ولكن مع ارتفاع أعدادهم من 1.1 مليون في عام 2008 إلى 1.97 مليون في عام 2018، تم ترحيلهم إلى معسكرات عمالة ضخمة، غالبًا في مواقع نائية، لإفساح المجال للتطورات الجديدة في المدينة , وفقًا للصحيفة، فإن بعض مراكز التسوق والحدائق والأماكن العامة محظورة على العمال المهاجرين، وبخاصة في عطلات نهاية الأسبوع والأعياد ,غير أن التأكيد على نظام "للعائلات فقط"، ليس إلا تمييزًا مقننًا، وفقًا لفاني ساراسواثي، محرر في موقع حقوق المهاجرين، الذي عاش في قطر لمدة 17 عامًا. 

وقال ساراسواثي "تُتخذ إجراءات متعمدة لإثناء المهاجرين الذين يجلبون عائلاتهم معهم، ومن ثم تبرير أنظمة الأحياء وتقسيم المناطق تحت ذريعة الأمن"، مضيفًا أنه "يتم إبعاد المهاجرين الآسيويين لا يستطيع المرء تجاهل النزعة العنصرية" , ويقول العديد من العمال إن زيارة المدينة الآسيوية هي الشكل الوحيد المقبول للترفيه الذي يمكنهم اتباعه، ويرجع ذلك جزئيًا إلى مراقبة الشرطة الصارمة لتحركاتهم.

وقال يوسف علي (31 عامًا) من باكستان "نلتزم في الغالب بالبقاء في المدينة الآسيوية , نحن لا نذهب إلى مراكز التسوق الأخرى أو إلى الجانب الآخر من المدينة , و تحاول الشرطة دائمًا التحقق من أوراق الهوية الخاصة بنا, لماذا يتعين علينا أن نذهب إلى مكان آخر ونثير مشكلة غير ضرورية".

المدينة الآسيوية في قطر نموذج للتمييز العنصري

وبينما تمثل المدينة الآسيوية الوجه المحترم لحياة المهاجرين في قطر، فإن الغالبية العظمى من العمال لا تزال تقيم في معسكرات العمل الكئيبة في المنطقة الصناعية القريبة , ووفقًا لإحصاء عام 2015، يعيش أكثر من 364 آلاف عامل وسط هذه المساحة الشاسعة من المستودعات والمصانع وعنابر العاملين.

وأضافت الصحيفة أنه "من الصعب أن تصدق أنك لا تزال في واحدة من أغنى دول العالم، حيث تقودك الطرق السريعة الناعمة إلى الشوارع المليئة بالحفر والمركبات المهجورة المغطاة بالغبار، في بقع من الأراضي القاحلة يلعب الرجال الكريكيت، ويقصون شعورهم" , وفي مجموعة من المجمعات السكنية، تقطعت السبل بمئات الرجال لأشهر دون أجور، بعد أن تخلى أصحاب العمل عنهم.

ويقول العمال إن الكهرباء توقفت لمدة شهرين وأنهم لا يملكون ما يكفي من الماء للطهي،

وأشار أحد العمال الهنود "لا تبالي الشركة التي يعمل بها ورفض الإفصاح عن اسمها مهما حدث لنا , بالنسبة لهم، نحن مثل الديدان والحشرات , وقال عامل البناء أمير الإسلام ، 34 عامًا ، من بنغلاديش "لم أر أي مركز آخر" , "نحن لا نملك الوقت للذهاب إلى أي مكان آخر."

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدينة الآسيوية في قطر نموذج للتمييز العنصري المدينة الآسيوية في قطر نموذج للتمييز العنصري



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدينة الآسيوية في قطر نموذج للتمييز العنصري المدينة الآسيوية في قطر نموذج للتمييز العنصري



ارتدت تصميمًا بوهيميًا مميّزًا من "غابريلا هيرست"

الملكة رانيا تتألق بإطلالتين ساحرتين بمعاطف راقية

عمان - المغرب اليوم
ظهرت الملكة رانيا العبد الله بإطلالتين ساحرتين وراقيتين خلال المناسبات التي أطلّت من خلالها في الأردن. فأبهرتنا بجمالها وأناقتها المتنوعة التي اعتدنا عليها من خلال سحر الألوان والقصّات الفاخرة التي تليق بقامتها الممشوقة. موضة الترانش الكارو والبيح بلمسات بوهيمية لم يسبق لها مثيل، اختارت الملكة رانيا خلال استقبالها السيدة الأولى لجمهورية بلغاريا ديسيسلافا راديفا في قصر "الحسينية" معطفًا أنيقًا وساحرًا حمل توقيع علامة "غابريلا هيرست" Gabriela Hearst. فتمّيز هذا التصميم الذي يأتي بأسلوب "الترانش" من الجهة العليا بأقمشة الكارو الساحرة والخطوط الرفيع مع اللون البنفسجي الفاتح الأحب على قلبها. أما الجهة السفلى للتصميم، فتميّزت باللون البيج الفاتح مع القصة الواسعة التي تتخطى حدود الركبة، إلى جانب الجيوب الجانبية البارزة. ولم تتخلى الملكة رانيا عن القفازات الجلدية باللون الرمادي لتضفي أنوثة على إطلالاتها. معطف مرجاني وضخم وفي إطلالتها الثانية خلال مناسبة أخرى، تألقت الملكة رانيا بمعطف مرجاني ضخم وطويل

GMT 03:04 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

بيانكا غاسكوين تستعرض جسدها بالبكيني في البرتغال
المغرب اليوم - بيانكا غاسكوين تستعرض جسدها بالبكيني في البرتغال

GMT 06:06 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

منزل بريستون شرودر يجمع بين فن البوب والألوان الجريئة
المغرب اليوم - منزل بريستون شرودر يجمع بين فن البوب والألوان الجريئة

GMT 05:34 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

ليلى علي علمي تواجه حملة العداء المنظمة ضدَّ المهاجرين
المغرب اليوم - ليلى علي علمي تواجه حملة العداء المنظمة ضدَّ المهاجرين

GMT 03:41 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية إيناس عبدالله "سعيدة" بنجاح قناة "نايل دراما"
المغرب اليوم - الإعلامية إيناس عبدالله

GMT 14:23 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مُصممة الأزياء مريم مُسعد تطرح "كوليكشن" جديد لشتاء 2019
المغرب اليوم - مُصممة الأزياء مريم مُسعد تطرح

GMT 05:14 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

أهم المعالم السياحية الشهيرة في مدينة بودروم التركية
المغرب اليوم - أهم المعالم السياحية الشهيرة في مدينة بودروم التركية

GMT 08:00 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق مجلة "ويكلي ستاندرد" الأسبوعية بعد 23 عامًا من العمل
المغرب اليوم - إغلاق مجلة

GMT 14:45 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

بريشة : أسامة حجاج

GMT 12:17 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد السمسم وزيته كمقوي للمبايض

GMT 06:39 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

عرض بندقية "تربيل كرون" باسطواناتها الثلاثية المميزة

GMT 11:54 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

مقتل 5 أفراد من مشجعي الرجاء في حادث مروِّع

GMT 18:08 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

جوليا جورجيس تبدأ 2018 بالتتويج بلقب بطولة أوكلاند

GMT 11:39 2016 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

حقن الفيلر لتكبير المؤخرة والصدر

GMT 09:12 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار Rolls Royce Dawn 2016 في المغرب

GMT 16:22 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

زوج دنيا بطمة في المستشفى بسبب الورم الخبيث

GMT 02:31 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

صفعة قوية لباريس سان جيرمان قبل لقاء ريال مدريد

GMT 07:32 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

انتقاد صديقة دييغو مارادونا لارتدائها ملابس فراء النمر

GMT 05:29 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الدرك ينهي فرار مشتبه بمشاركته في قتل بخريبكة

GMT 22:26 2016 الإثنين ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تنظيم البرلمان المغربي ومكوناته وكيفية انتخابه

GMT 23:34 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

مشروع بريطاني لإنشاء أكبر محطة طاقة شمسية عالميًا في تونس

GMT 09:28 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

الخبيرة منى أحمد توضح نسب الغيرة في كل الأبراج

GMT 02:38 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

اعتقال شاب وضع عبوة ناسفة داخل حافلة في خنيفرة

GMT 05:43 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

السيسي يتلقى اتصالاً هاتفيًا من نظيره الصومالي

GMT 18:48 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تشيلسي يُحرز فوزًا ثمينًا على حساب مضيفه وست بروميتش

GMT 18:58 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

ريبري يردّ على دعوة تشافي للانضمام إلى الدوري القطري
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib