حقيقة معاناة الأطفال في السجون الأفغانية مع أمهاتهم
آخر تحديث GMT 15:14:39
المغرب اليوم -

حقيقة معاناة الأطفال في السجون الأفغانية مع أمهاتهم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حقيقة معاناة الأطفال في السجون الأفغانية مع أمهاتهم

معاناة الأطفال في السجون الأفغانية
كابل ـ أعظم خان

يعيش "زاكيرولا" في "غلاباد، أفغانستان "، وهو صبي يبلغ من العمر 9 أعوام، وهو واحد من مئات الأطفال الأفغان في السجن، لأن أمهاتهم سجينات، وقد تحول قميص الصبي الأبيض إلى البني الباهت من عدم غسل الملابس، وقد علق رقع صغيرة على سرواله الممزق، وحتى أحلامه تبدو مسجونة مثله، حيث قال لأحد الحراس مؤخراً : "حلمت الليلة الماضية بأن شخصاً ما قد اختطفني، وجئت وأنقذتني، وقاتلتم معك وهزمناهم "

وأجابه الحارس "هذا جيد، أعتقد"، والحارس رجل طويل القامة ذو لحية فضيه معروف لطريقته العفوية مع عشرات الأطفال في السجن، وقال الصبي للحارس بعد أن عانق ساقة ضحكاً " أعطنا نصيحة!". وكانوا في جناح نساء سجن مقاطعة "نانغارهار" ، حيث يسجن 43 طفلاً مع أمهاتهم، و25 منهن في سن الدراسة.

ومن بينهم "مينا" 11 عاماً ، ابنة القاتله المتسلسله "شيرين جول" التي تقضي حكماً بالسجن مدى الحياة ، وترفض السماح لابنتها بالخروج من السجن، مع الاحتفاظ بحرية "مينا" كرهينة لبلدها، ومثل "مينا" هناك آخرون، ومن المرجح أن يقضي "زاكيرولا" الكثير من طفولته مع والدته، ضحية نظام يسمح للمدانين بتقرير مصير أطفالهم الصغار، الذين غالباً ما لا يكون لديهم مكان آخر يذهبون إليه.
حقيقة معاناة الأطفال في السجون الأفغانية مع أمهاتهم

وقد خلصت دراسة استقصائية للسجون الافغانية فى الشهر الحالى لصحيفة "نيويورك تايمز" الى ان 333 طفلا على الاقل سجنوا مع امهاتهم فى جميع انحاء البلاد ، وذلك وفقا لما ذكرته مقابلات مع مسؤولين فى 33 سجناً من 34 سجناً فى البلاد. ومن بين هؤلاء الأطفال البالغ عددهم 333 طفلا، كان 103 منهم أكبر من 5 سنوات، وهي السن التي يستحقون فيها نقلهم إلى دور الأيتام . ولا يشمل الأطفال المحتجزين في جرائم خاصة بهم .

وكثير من هؤلاء النساء الأفغانيات محجوبات لما يسمى بالجرائم الاجتماعية - وهي في كثير من الأحيان جرائم لا تشكل جرائم في معظم البلدان ، مثل الهرب من أزواجهن، أو ارتكاب الزنا - في كثير من الأحيان مجرد اتهام به - أو رفضهن لسوء المعاملة مثل الزواج القسري.

وقال رئيس الاتصالات في اليونيسف "دينيس شيبيرد جونسون"، "هناك العديد من النساء في السجن بسبب جرائم أخلاقيه ، وغالبا ما يكون ذلك نتيجة لضحايا الزواج القسري أو العنف الاسري. وفي سجن النساء "باغ" الذي أغلق الآن في "كابول"، وخلال زيارة نادرة وغير مأذون بها لصحيفة "نيويورك تايمز" في عام 2014، سجن 65 في المائة من النساء هناك بتهمة الأخلاق.

ولنعترف إن الأطفال المحاصرين مع أمهاتهم لديهم خيارات قليلة. ففي حين أن هناك أربعة دور للأيتام تقبل الأطفال الأكبر سناً من 5 سنوات الذين تسجن أمهاتهم ، وهناك 356 طفلاً ، معظمهم من سن 5 إلى 18 سنة ، في المنازل الأربعة، المعروفة باسم مراكز دعم الطفل. ولأسباب مختلفة، فإن أجزاء كثيرة من البلاد لا ترسل الأطفال إليهم.

وقالت "نجية نسيم" مديرة شؤون المرأة الأفغانية و التي تدير البرنامج , إن الجهود المبذولة لإقناع سلطات المقاطعات بالاشتراك في برنامج الأيتام لم تنجح . وكان الجناح النسائي لسجن "نانغارهار" اعتباراً من مطلع ديسمبر، يضم 42 امرأة مع 43 طفلا ؛ كان 25 من هؤلاء الأطفال أكثر من 5، وفقا للمسؤول هناك العقيد "محمد آصف" . وحتى في كابول التي لديها أكبر مركز لدعم الطفل في البلاد، فإن جناح سجن "بول" الشرقي شارك فيه 53 طفلا، 25 منهم فوق سن الخامسة. وزارة الداخلية الأفغانية التي تدير نظام السجون رفضت مؤخرا طلبا من نيويورك تايمز لزيارة سجن "بول" الشرقى، وفقا لما ذكره المتحدث "نجيب دانش" . (وهذا العام تم إغلاق سجن "كابول" الوحيد للنساء"بدام باغ" ونقل السجينات إلى "بول" الشرقي).

ولا ’يكاد‘ يوجد أي احتجاج دولي بشأن هذه المشكلة على الرغم من الاستثمار الضخم في برامج الإغاثة والمساعدة الأفغانية.ولقد شكلت الحكومات الغربية والوكالات الدولية والحكومة الأفغانية شبكة عمل لحماية الأطفال بشكل عام.

وقال مدير الشبكة "بشير أحمد " إننا بحاجة ماسة للحصول على المزيد من مراكز الدعم كتلك فدور الأيتام سيكون أفضل بالنسبة لهم، كما هو الآن، انهم يكبرون مع المجرمين لذلك يتعلمون كيف يكونون مجرمين وعندما يخرجون فإنهم سيشكلون تهديداً للمجتمع ".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقيقة معاناة الأطفال في السجون الأفغانية مع أمهاتهم حقيقة معاناة الأطفال في السجون الأفغانية مع أمهاتهم



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 12:11 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نجوي إبراهيم تكشف حقيقة إصابتها بالشلل في حادث بأميركا
المغرب اليوم - نجوي إبراهيم تكشف حقيقة إصابتها بالشلل في حادث بأميركا

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
المغرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 13:04 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

حمادة هلال يستعد لرحلة رعب جديدة في رمضان 2026 «المداح 6»
المغرب اليوم - حمادة هلال يستعد لرحلة رعب جديدة في رمضان 2026 «المداح 6»

GMT 00:35 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
المغرب اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib