روبرت فيسك يؤكد أن هدم قرية خان الأحمر بمثابة ارتكاب جريمة حرب
آخر تحديث GMT 11:15:12
المغرب اليوم -

روبرت فيسك يؤكد أن هدم قرية خان الأحمر بمثابة ارتكاب جريمة حرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - روبرت فيسك يؤكد أن هدم قرية خان الأحمر بمثابة ارتكاب جريمة حرب

فلسطين اليوم - فيسك يؤكد أن هدم قرية خان الأحمر بمثابة ارتكاب جريمة حرب المواطن الفلسطيني أبو يوسف أبو دهوك
لندن- سليم كرم


سلَّط الكاتب البريطاني روبرت فيسك، الضوء على أوضاع البدو الفلسطينيين في منطقة خان الأحمر، واستحالة قيام دولة فلسطينية بعد طردهم من هذه المنطقة وبناء مستوطنات يهودية.
وقال فيسك في مقاله في صحيفة "الإندبندت" البريطانية، "إنه "أبو يوسف أبو دهوك" عمره 60 عاما، لكنه بالطبع يظهر وكأنه يبلغ من العمر 75 أو80 عاما، لأنه بدوي ويعيش في خيمة، كما لأنه يمتلك فقط 120 ماعز تخص 17 طفلا، وأيضًا لأن رجال الشرطة والجنود الإسرائيليين على بعد 200 قدم مستعدون لهدم حيه الصغير وما حوله".
ويضيف فيسك "كان للفلسطيني زوجتان، الأولى توفيت منذ 18 سنة، والثانية قدَّمت لنا الشاي الساخن المعتاد في هذا الصباح الحار، وكان أبو دهوك قد طرد من أراضي الرعي ثلاث مرات، أولا من تل أراد بالقرب من مدينة بئر السبع، ثم مرة أخرى بعد الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 للضفة الغربية، ثم في عام 1974، وقررت الآن محكمة العدل العليا الإسرائيلية أن تطرد 180 من قبائل البدو، ونقلهم إلى منطقة بعيدة في أبو ديس، كما يشير السكان إلى مكب للنفايات".
ويشير فيسك "لكن الأمر ليس بهذه البساطة، كلنا يعلم الحقائق، يعرف الإسرائيليون، والاتحاد الأوروبي الذي أعطى 315 ألف يورو إلى خان الأحمر يعرف، والفلسطينيون يعرفون، أن هذه ليست فرصة للهدم، حيث ستكتمل دائرة أخرى من الخرسانة الإسرائيلية حول المدينة".
ويوضح "يعرف أبو يوسف أبو دهوك جيدًا ما يعنيه هذا، ويقول لا تزال المستوطنات تُبنى ولذا يجب أن يخرجوننا، الآن لا يُسمح لنا بعبور الوادي بماعزنا أو سيأخذ المستوطنون ماعزنا. نحن غير مسموح لنا ببناء منازل مناسبة لذلك علينا استخدام هذه الهياكل المعدنية. يمكن للمستوطنين بناء فيلا، بالكهرباء ومصدر مياه وحديقة، وبالنسبة لنا في الشتاء، لا يمكننا بناء أي شيء. نضع البلاستيك فوق المعدن لإيقاف المياه التي تسقط علينا عندما ننام ".
ويقول "لكني أعتقد أن أبو يوسف أبو دهوك قد لا ينام في خان الأحمر لفترة أطول من ذلك، كما لم تفعل السلطة الفلسطينية سوى القليل للبدو هنا".
ولفت "قد تحدث البرلمان الأوروبي كثيرا من خان الأحمر، محذرا من أن الإسرائيليين سيرتكبون جريمة حرب إذا هدموا قرية الرعي التي يتجول بها الماعز الآن، وبتصويت من 320 إلى 227، وافق البرلمان على قرار ستراسبورغ الذي طالب بتعويض إسرائيلي عن الخسائر المالية التي تكبدها الاتحاد الأوروبي في قطعة الأرض الصغيرة، كما تقدم عشر دول في الاتحاد الأوروبي مساعدات إنسانية في خان الأحمر، بما في ذلك مدرسة ابتدائية، ويقول قرار البرلمان إنه في حالة حدوث الهدم والنقل القسري لسكانه، فإن هذا "سيشكل خرقا جسيما للقانون الدولي"، بمعنى آخر جريمة حرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة".
ويضيف الكاتب البريطاني "قالت فيديريكا موغيريني، رئيسة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، للبرلمانيين إن تدمير خان الأحمر "سيكون أيضا ضربة قوية لقيام دولة فلسطين وضد إمكانية حدوث ذلك"، وأشارت إلى أنه من شبه المستحيل بالنسبة للفلسطينيين الحصول على تصاريح بناء في منطقة ج في الضفة الغربية، مما يضع الزعم الإسرائيلي بأن أكواخ الرعاة قد شيدت بشكل غير قانوني في سياقها القاتم".
ويواصل قائلا "يتحدث أبو يوسف أبو دهوك عن وعد بلفور ولعنة وعده الزائف بحماية السكان غير اليهود في فلسطين منذ أكثر من مائة عام، جلست أنا وزملائي في كوخه المثير للشفقة، واعتذرنا نيابة عن وزير الخارجية البريطاني، ولكن قال البدوي "لقد خلقتم هذه المشكلة، أنت تعلم أنه إذا قاموا في النهاية بنقلنا إلى الأردن، فإن ذلك لن يخلق سوى المزيد من الصراع بين تلك المجتمعات هناك. لست بحاجة إلى الاعتذار عن بلفور، إنه مثل المياه التي تسربت من الأنبوب. تحتاج إلى الضغط على "الطفل المدلل" إسرائيل للتوقف عن فعل ما يفعله. لقد أمسكنا بأيدي السلام في أوسلو قبل 25 سنة، وما زلنا لا نحصل على أي شيء".
ويوضح "كما يقول لقد اعتاد على الحصول على المزيد من الطعام والعلاج والمساعدة من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وذلك قبل أن يعلن الأميركيون أنهم سيتوقفون عن تمويلها، ويضيف "الآن لا نحصل على أي شيء".
واختتم فيسك مقاله، بدعوة الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، إلى التحدث إلى هذا الرجل، قائلًا "يجب أن تأتي موغيريني وتتحدث إلى هذا الرجل، من يمكن أن يؤمن بقيام دولة فلسطينية اليوم؟ فالضربة التي توجهت إلى قيام الدولة الفلسطينية توضح أنه من المستحيل قيامها، حتى أن الماعز تعرف ذلك".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روبرت فيسك يؤكد أن هدم قرية خان الأحمر بمثابة ارتكاب جريمة حرب روبرت فيسك يؤكد أن هدم قرية خان الأحمر بمثابة ارتكاب جريمة حرب



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib