كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية عبر وعود كاذبة بالعمل والجنسية
آخر تحديث GMT 15:42:16
المغرب اليوم -

كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية عبر وعود كاذبة بالعمل والجنسية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية عبر وعود كاذبة بالعمل والجنسية

الحرب الروسية الأوكرانية
موسكو - المغرب اليوم

كشفت شهادات لمقاتلين عرب وعائلاتهم عن أسلوب ممنهج لاستدراج شبّان من دول عربية فقيرة للانضمام إلى القتال في الحرب الروسية الأوكرانية، عبر وعود بالحصول على وظائف مدنية، ورواتب مرتفعة، وجنسية روسية، قبل أن يجدوا أنفسهم على خطوط المواجهة الأمامية في واحدة من أعنف الحروب الدائرة في أوروبا منذ عقود.
عمر، عامل بناء سوري يبلغ من العمر 26 عاماً، قال إنه جرى استدراجه للانضمام إلى الجيش الروسي بعد أن تواصل مع امرأة روسية تُدعى بولينا أزارنيخ، عرضت عليه عقداً لمدة عام مقابل راتب شهري مغرٍ، مع وعود بتجنب القتال المباشر والحصول لاحقاً على الجنسية. لكن بعد وصوله إلى روسيا وتسليمه جواز سفره، أُرسل إلى الجبهة في أوكرانيا بعد تدريب قصير لم يتجاوز عشرة أيام، ليقضي نحو تسعة أشهر في مناطق القتال.
ويروي عمر، الذي استخدم اسماً مستعاراً خوفاً على سلامته، أنه تعرض للتهديد عندما حاول رفض تنفيذ مهام قتالية، وأنه خُيّر بين القتال أو السجن أو القتل. وأضاف أن المرأة التي نسّقت تجنيده طالبت لاحقاً بمبلغ مالي إضافي لضمان بقائه في دور غير قتالي، وعندما رفض الدفع، قامت بحرق جواز سفره، في رسالة تهديد صريحة.
ويقول عمر: "خُدعنا بالكامل. وُعدنا بالأمان والعمل، فوجدنا أنفسنا وسط القصف والجثث". ويصف مشاهد مروعة عاشها على الجبهة، حيث سقط قتلى بالعشرات، وجرى نقل الجثث بطرق بدائية، في ظل غياب أي حماية حقيقية أو تدريب كافٍ.
وتشير إفادات مقاتلين آخرين وأقارب ضحايا إلى أن هذه المرأة استخدمت قنوات على تطبيقات التواصل لاستقطاب شبّان من سوريا ومصر واليمن ودول أخرى، مطالبةً إياهم بإرسال نسخ من جوازات سفرهم، قبل ترتيب ما يُعرف بـ"دعوات دخول" إلى روسيا، تتيح لهم الانضمام إلى الجيش. وقد تبيّن لاحقاً أن العقود الموقعة مكتوبة باللغة الروسية، من دون شرح حقيقي لبنودها، وأنها تتضمن إمكانية تمديد الخدمة تلقائياً حتى نهاية الحرب.
وأفادت عائلات ما لا يقل عن اثني عشر شاباً بأن أبناءهم الذين جرى تجنيدهم بهذه الطريقة قُتلوا أو فُقدوا في أوكرانيا، من دون أن تتلقى العائلات معلومات واضحة عن مصيرهم، سوى رسائل مقتضبة أو صور صادمة.
وفي حالات أخرى، تحدث أقارب طلاب عرب كانوا يدرسون في روسيا عن استغلال أوضاعهم المالية الصعبة، حيث عُرضت عليهم مساعدات تشمل السكن والمال مقابل "خدمة عسكرية مؤقتة"، ليتبين لاحقاً أنهم أُرسلوا إلى ساحات القتال، وانقطعت أخبار بعضهم بعد فترة قصيرة.
مقاتلون سابقون أكدوا أن كثيراً من المجندين الأجانب لم يكونوا يتوقعون القتال المباشر، بل ظنوا أنهم سيعملون في مهام حراسة أو نقاط تفتيش، وأن صدمة الحرب، وكثرة القتلى، وانعدام الخبرة العسكرية، دفعت بعضهم إلى الانهيار النفسي. وقال أحدهم إن "العرب الذين يصلون إلى الجبهة يُزجّ بهم مباشرة في المعارك، وكثير منهم يُقتل خلال فترة قصيرة".
وتأتي هذه الشهادات في وقت وسّعت فيه روسيا عمليات التجنيد لتعويض الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبّدتها خلال الحرب، عبر استقطاب أجانب وتقديم حوافز مالية، في ظل صعوبة الحفاظ على أعداد كافية من المقاتلين. وتشير تقديرات عسكرية إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، ما دفع إلى البحث عن مصادر جديدة للتجنيد، من بينها شبكات غير رسمية وأفراد يعملون كوسطاء.
ورغم نفي المرأة المعنية هذه الاتهامات، وتهديدها بملاحقة من يوجّه لها انتقادات، فإن الشهادات المتطابقة لمقاتلين وعائلات، إلى جانب وثائق ورسائل متداولة، ترسم صورة قاتمة لعمليات تجنيد قائمة على الخداع واستغلال الفقر والحاجة.
ويقول عمر في ختام روايته: "كنا مجرد أرقام. لم يرونا كبشر. ما حدث لن ننساه، ولن يغفره من فقدوا أبناءهم في حرب لم تكن حربهم".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

بوتين يشيد بمكاسب الجيش الروسي ويؤكد تراجع القوات الأوكرانية

 

القوات الروسية تعتمد الأنفاق في التسلل والمعارك تشتد في بلدة أوكرانية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية عبر وعود كاذبة بالعمل والجنسية كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية عبر وعود كاذبة بالعمل والجنسية



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 23:26 2017 الإثنين ,17 إبريل / نيسان

الماص يسافر إلى أغادير جوا لتفادي إرهاق لاعبيه

GMT 19:17 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

العملاقة نايا جاكس تقترب من الانتقال من اتحاد المصارعة WWE

GMT 06:26 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

الكشف عن تسريبات جديدة بشأن مواصفات هاتف سامسونغ "S10"

GMT 00:04 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

بلقيس تتألق بفستان باللون اللبني في أحدث جلسة تصوير لها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib