مسلسل الجرائم العائلية يهزّ لبنان و الغضب يتزايد بسبب تدهور الوضع
آخر تحديث GMT 11:55:09
المغرب اليوم -

مسلسل الجرائم العائلية يهزّ لبنان و الغضب يتزايد بسبب تدهور الوضع

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مسلسل الجرائم العائلية يهزّ لبنان و الغضب يتزايد بسبب تدهور الوضع

مسلسل الجرائم العائلية يهزّ لبنان
بيروت - فادي سماحة

شهد لبنان خلال 10 أيام، جرائم مروعة ذات طابع عائلي، أحدثت صدمة لدى الرأي العام، كان آخرها ما حدث منذ ساعات عند مدخل منطقة جبل محسن في طرابلس شمالي البلاد.وأطلق لبناني النار على طليقته، الثلاثاء، وسط الشارع وفي وضح النهار من بندقية صيد، مما أدى إلى مقتلها على الفور. وحضرت عناصر الجيش إلى المكان وتم توقيف القاتل.

وكان قد سبق هذه الجريمة مقتل الشيخ أحمد الرفاعي قبل أسبوع، الذي اختفى في ظروف غامضة شمالي لبنان، ليتبين أن أقرباءه قاموا بقتله، في جريمة هزت لبنان وكادت أن تحدث فتنة.

يضاف إلى هاتين الجريمتين قيام أحد المواطنين منذ أيام قليلة، في بلدة داريا منطقة جبل لبنان، بقتل زوجته وطفله الوحيد خنقا، قبل أن يقدم على الانتحار. وهذه الجرائم الثلاث حصلت كلها في غضون الأيام العشرة الأخيرة.

وكان لبنان قل حلّ في المرتبة الأولى في قائمة أكثر الشعوب غضبا، حسب تقرير "غالوب" عن العواطف العالمية لعام 2021، المختص بقياس المشاعر، حيث يعود ذلك إلى الإحباط والبطالة وفقدان الخدمات الأساسية والعديد من العناصر الأخرى.
جرائم مرتبطة بالوضع الاقتصادي

ورأى الصحفي الطرابلسي، رائد الخطيب، في حديث ، أن "كل الجرائم التي تحصل في طرابلس وشمالي لبنان، ترتبط بالوضع الاقتصادي السيء الذي يشهده لبنان عموما، وسكان منطقة الشمال على وجه التحديد".

وأشار إلى "حرمان أهل منطقة الشمال من فرص العمل والاستثمارات والوظائف وتهميش دورهم، مما دفعهم للجوء إلى الهجرة غير الشرعية والمخاطرة بحياتهم وحياة أطفالهم، سعيا للحصول على عمل وحياة كريمة".
تأثير الحرمان والإهمال

وأضاف الخطيب: "هذه الجريمة البشعة تأتي ضمن سياق الانفلات الذي تمر به المنطقة، فجبل محسن تعد من مناطق الأطراف التي لا تتمتع بنفوذ اقتصادي أو مالي، ومحرومة من حقوقها المطلوبة من قبل الدولة التي أهملت إنماءها".

كما لفت إلى أن "عددا قليلا من المصانع التي كانت متواجدة فيها، أقفلت قبل أزمة 2019 في لبنان بسنوات، وهاجر أصحابها إلى الخارج، نتيجة بعض الأحداث الأمنية التي شهدتها المنطقة، مما زاد من نسبة الفقر".

ربع دولار في اليوم

وبحسب الخطيب، فإن طرابلس هي المدينة الأفقر في منطقة البحر المتوسط، مشيرا إلى أن "28 في المئة من سكان طرابلس كانوا يعيشون بأقل من دولارين في اليوم قبل احتجاجات أكتوبر 2019 التي شهدها لبنان".

وتساءل: "كيف سيعيش هؤلاء بأقل من ربع دولار اليوم، بعد ارتفاع الدولار من 1500 ليرة لبنانية إلى 89 ألف ليرة؟، خصوصا أن معظمهم عمال يقبضون أجرة يومية وليس لهم وظائف أو أي رواتب ثابتة".

الانتقام من أقرب الأقرباء

من جانبها، رأت المحللة النفسية والأستاذة الجامعية، رندة شليطا، في أن "تكرار هذا النوع من الجرائم العائلية، أمر طبيعي في ظل الأوضاع الراهنة التي يمر فيها لبنان".

واستطردت: "كافة الغرائز لدى الإنسان تخرج عن السيطرة، عند غياب تطبيق القانون وفقدان الدولة لهيبتها، وهو ما يحصل حاليا في لبنان، فيلجأ صاحب الأفكار الشريرة، وحتى المسالم والخلوق، إلى شريعة الغاب للانتقام حتى من أقرب أقربائه، دون تفكير بعقلانية أو ما هو معيب أو مخالف للقانون".

واختتمت شليطا حديثها قائلة: "زمن الانفلات الأمني يسمح للناس القيام بأي أمر ممنوع أو محرم، فيرتكبون جرائم لتصفية حسابات وانتقام وأذى، لأنهم يعلمون أن ليس هناك قانون يردعهم، وهذه الأفعال تتزايد خلال الأزمات المالية والضائقة الاقتصادية، وهو ما يحصل حاليا في لبنان، خاصة على صعيد العائلات، وذلك بعد ثلاث سنوات ونصف من الأزمة النقدية وإفلاس الشركات وفقدان فرص العمل".

قد يهمك أيضا

توقيف لبناني تتّهمه واشنطن بتمويل حزب الله في بوخارست وتطالب بتسليمه

 

قاض لبناني يتهم حاكم مصرف لبنان بغسل الأموال

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسلسل الجرائم العائلية يهزّ لبنان و الغضب يتزايد بسبب تدهور الوضع مسلسل الجرائم العائلية يهزّ لبنان و الغضب يتزايد بسبب تدهور الوضع



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib