إثيوبيون يعودون إلى مخيمات لجوء سودانية بعد 20 عامًا من مغادرة أم راكوبة
آخر تحديث GMT 21:38:54
المغرب اليوم -

إثيوبيون يعودون إلى مخيمات لجوء سودانية بعد 20 عامًا من مغادرة "أم راكوبة"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إثيوبيون يعودون إلى مخيمات لجوء سودانية بعد 20 عامًا من مغادرة

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد
الخرطوم - المغرب اليوم

عقب عشرين عاماً من مغادرته مخيم أم راكوبة شرق السودان الذي لجأ إليه هرباً من المجاعة التي فتكت بإثيوبيا، يتجهز برهان يوسف (77 عاماً) للعودة برفقة ابنته إلى المكان الذي ولدت فيه. هذه المرة، عبر نهر سيتيت الذي يفصل البلدين على متن قارب متداعٍ مع كثير من رفقاء المعاناة هرباً من الحرب التي تعصف بمسقط رأسه تيغراي، حيث يشن الجيش الفيدرالي هجوماً على القوات المحليّة المتمردة. وهو يضع نظارتين شمسيتين وينتعل صندالا بلاستيكيا وقميصا أبيض وسروالا خفيفا، وصار الآن يتكئ على عصا، لكنه سريعا ما استعاد عاداته القديمة.

وفي منطقة حمداييت الحدودية في ولاية كسلا، يقف برهان يوسف في طابور للحصول على قليل من الغذاء. ويقول: «كنت في الأربعين عند وصولي إلى مخيم أم راكوبة حيث ربيت أطفالي الأربعة. لم يرغب أي من أبنائي الثلاثة العودة إلى السودان. رافقتني ابنتي فقط كانت في السابعة عندما عدنا إلى حمرا في إثيوبيا، واليوم صار عمرها 27 عاماً».

ويقع مخيم أم راكوبة الذي سيتوجهان إليه على مسافة 80 كلم من الحدود، وأنشئ في الثمانينات قبل إغلاقه عام 2000. وشهدت إثيوبيا بين عامي 1983 و1984 إحدى أسوأ مجاعات القرن، وأجبرت مئات الآلاف على الهرب من البلد. كانت المجاعة نتيجة جفاف رهيب تزامن مع حرب كان طرفاها كل من الديكتاتور منغستو هيلا مريام ومقاتلين من التيغراي.

عاد يوسف إلى المربع الأول، ويؤكد الرجل الذي ينتظر الانتقال إلى وجهته: «أتذكر بشكل جيد هذا المخيم الذي عشت فيه أعواماً عدة والعودة إليه لا تمثل أفقاً جيداً، عزائي الوحيد هو ملاقاتي أصدقاء سودانيين لم أرهم منذ أعوام بعيدة».وأعيد أمس (الجمعة)، فتح مخيم أم راكوبة الذي تبلغ طاقة استيعابه 20 ألف شخص. وقال المسؤول في الوكالة السودانية المكلفة شؤون اللاجئين يعقوب محمد: «نقلنا 1115 لاجئا وسنواصل نقلهم يومياً». وهرب وفق هذه الوكالة أكثر من 20 ألف شخص من المعارك في إثيوبيا متوجهين إلى السودان.

ولد المزارع غابرييل (40 عاماً) في أم راكوبة وعاش في المخيم عشرين عاماً. يشدد هذا الرجل الذي يرفض كشف اسمه الحقيقي لأسباب تتعلق بأمنه: «سادني حزن لا يقاس لأنني عندما رحلت قبل عشرين عاماً لم أظن أبداً أني سأعود كلاجئ بائس».وأضاف أثناء انتظار دوره للحصول على وجبة طعام: «دفعتني الحرب إلى العودة ولا أعلم إلى متى سأعيش في الوضع المزري الذي ولدت فيه».

لا يتوقف تدفق المهاجرين، وأغلبهم مرهقون وقد هربوا دون أن يحملوا شيئاً معهم، خوفاً من قصص المجازر ودويّ القصف المتواصل.من جهتها، طالبت الأمم المتحدة الجمعة بفتح «تحقيق مستقل» حول «جرائم حرب» محتملة في منطقة تيغراي الإثيوبية، حيث يشنّ الجيش منذ عشرة أيام هجوماً على القوات المحلية التي اعتبر رئيس الوزراء آبي أحمد أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة.لكن قوات «جبهة تحرير شعب تيغراي» أكدت السبت أنها أوقعت «خسائر ثقيلة» في صفوف الجيش الفيدرالي الإثيوبي.وأدانت منظمة العفو الدولية مساء الخميس «مجزرة» قالت إنه من «المحتمل» أنها خلّفت مئات الضحايا المدنيين في ماي كادرا جنوب غربي إقليم تيغراي.

وقد يهمك ايضا:

مخاوف من حرب أهلية ثانية في إثيوبيا

سفير إثيوبيا في القاهرة يؤكد التمسّك بعدم دعوة وسيط لمفاوضات "سد النهضة"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إثيوبيون يعودون إلى مخيمات لجوء سودانية بعد 20 عامًا من مغادرة أم راكوبة إثيوبيون يعودون إلى مخيمات لجوء سودانية بعد 20 عامًا من مغادرة أم راكوبة



GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib