الجيش الأفغاني يوظف الدِّين لإستقطاب المواطنين ضد طالبان
آخر تحديث GMT 20:22:28
المغرب اليوم -

الجيش الأفغاني يوظف الدِّين لإستقطاب المواطنين ضد "طالبان"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الجيش الأفغاني يوظف الدِّين لإستقطاب المواطنين ضد

كابول - المغرب اليوم
أشار مُحلّلون إلى أن الجيش الأفغاني يوظف الدين الإسلامي لاستقطاب المواطنين ضد مقاتلي "طالبان"، فيما تثور شكوك قوية تتعلق بقدرته وَحْدَهُ على تولّي المسؤوليات الأمنية في البلاد خاصة بعد انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، حيث أعلن أحد الفقهاء المحليين في منطقة شاوكي الأفغانية، قبل أيام، أن واجب المواطنين الأفغان يتمثل في مهاجمة الجنود ورجال الشرطة باعتبارهم كفارًا، بينما وقف حياتوللا أقطاش وهو قائد وحدة عسكرية صغيرة كانت قد جاءت إلى المنطقة يقول أمام حشد من المواطنين "إن الله تعالى والنبي (عليه الصلاة والسلام) يُحمّلانه مسؤولية حمايتكم، وأن قيامكم بإطلاق النار عليّ يعني إطلاق النار عليهما". وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن أقطاش قوله إن رجال المقاومة يفعلون عكس ما يريده، فهو يريد السلام ويريد بناء المدارس والطرق وتوفير الكهرباء، بينما هم يُفجّرون الطرق والمدارس، ويقومون بتفجيرات انتحارية في المساجد. وتساءل أقطاش "أينا هو المسلم الحقيقي: نحن أم هم؟". وشنّ هذا القائد العسكريّ حربًا دعائية ضد "طالبان" التي تصف الجيش بأنه "علماني"، و"ألعوبة في أيدي الأجانب"، فهو يؤكّد على إيمان جنوده بالإسلام، كما يشير إلى غياب القوات الأميركية من ساحات المعارك هذا العام، وهو يأمل بذلك إلى إضعاف التأييد الشعبي لمقاتلي "طالبان". ومع ذلك، فإن الشكوك ما زالت تحيط بالجيش والشرطة في أفغانستان، وخاصة في ما يتعلّق بقدرتهم على تولّي المسؤوليات الأمنية في البلاد وحدهم بعد انسحاب القوات الأجنبية، التي فشلت هي ذاتها في القضاء على "طالبان" والمقاومة، على مدى عشر سنوات. ولا تزال القيادات الأفغانية في حاجة ماسّة إلى بناء مصداقية لها مع القيادات المحلية. وقال محافظ منطقة ساركانو "إن القوّات الأجنبية ربما كانت أكثر لطفًا وطيبة من القوات الأفغانية، ولكنها في كل الأحول قوات أجنبية". وتَتبنَّى القوات الأفغانية في الوقت الراهن في أنحاء البلاد كافة إستراتيجية تتمثّل في توظيف الدين والثقافة لتقديم رسالة لاستقطاب الشعب الأفغاني في صفّهم، ودعم جهودهم وانتشارهم في أنحاء البلاد، فالجنود يقدمون إلى الأهالي نُسخًا من القرآن الكريم وسجادة الصلاة، كما يقوم الجنود بأداء الصلاء في المساجد المحلية، وتقديم الدعوات للكبار لحضور الاحتفالات الدينية. ويقول قائد عسكري "إن القضاء على دعاية (طالبان) يتطلب تطوير السلوكيات الدينية للجنود بتوفير المساجد داخل الكتائب كافة، وقيام الجنود بأداء الصلوات الخمس يوميًا". وذكرت الصحيفة الأميركية أنه فضلاً عن القوة التي تتمتع بها "طالبان" فهي لا تزال تحتفظ بمزايا على المستوى المحلّي، فهي ما زالت تحظى بشعبية في القرى التي يُحاول الجيشُ توسيع نفوذه فيها. وأكدت الصحيفة أنه قد تنجح الإستراتيجية الدينية في بعض المناطق لكن بعض المناطق الأخرى -وكما يقول أحد القيادات العسكرية لا يزال سكانها- يُكِنّ كراهية لقوات الجيش الأفغاني. وأوضحت الصحيفة ذاتها أنه إذا أراد الجيش أن يستقطب القرويين في صفه فلا بد من بناء الثقة في الجيوب التي تعادي الحكومة الأفغانية منذ أمد بعيد، ولا بد من محاربة إساءة استخدام السلطة والقضاء على تعاطي المخدرات في أوساط الجنود، ودعم ولاء الجنود للجيش. وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن الجيش يحتاج في هذا السياق إلى دعم الحكومة من خلال الأداء الحكومي الجيّد، ومن خلال توفير فرص العمل للمواطنين. وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من أن هناك من يقول من السكان إننا جميعًا نعبد إلهًا واحدًا وندين بدين واحد إلا أن قيادات الجيش تعترف بأن الطريق لا يزال طويلاً وشاقًا، ولكنها تصر على التزام الجنود بالتقوى باعتبار أنهم جنود في جيش إسلامي، وأن ذلك هو السبيل لاستمداد القوة من الله لهزيمة أعدائهم.
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيش الأفغاني يوظف الدِّين لإستقطاب المواطنين ضد طالبان الجيش الأفغاني يوظف الدِّين لإستقطاب المواطنين ضد طالبان



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:37 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأصول المشفرة تواصل التعافي بقيادة مكاسب البيتكوين

GMT 06:27 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

جورج وسوف يؤكّد سعادته باستقبال الجماهير العربية في باريس

GMT 06:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الدار المصرية اللبنانية تصدر ترجمة كتاب إدوارد لين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib