كابل- المغرب اليوم
تستمر حركة طالبان في فرض قبضتها الصارمة على مقاليد الحكم في أفغانستان بعد سنوات من عودتها إلى السلطة، حيث تتداخل القرارات الأمنية والاجتماعية المتشددة مع التفاصيل اليومية لحياة المواطنين. وتكشف الممارسات الميدانية للمسؤولين الجدد—الذين يتوزع معظمهم بين قيادات عسكرية سابقة ومحتجزين سابقين في معتقلات دولية—عن النهج الذي تدار به البلاد، بدءاً من البت في القضايا الأسرية وشؤون الطلاق وصولاً إلى فرض الرقابة الشديدة وحظر استخدام الهواتف الذكية على المسؤولين الحكوميين بدعوى تنظيم العمل.
وتعكس هذه السياسات استمرار استبعاد النساء من معظم أماكن العمل ومنعهن من التعليم الثانوي والجامعي والسفر بمفردهن أو زيارة المتنزهات، وسط صعوبات بالغة تواجهها المرأة في المحاكم للحصول على حقوقها الأساسية أو انفصالها القانوني. وفي حين يسعى مسؤولو الإدارة الحالية لتقديم أنفسهم في مظهر السلطة العقلانية الداعية لترسيخ القوانين، يؤكدون في الوقت ذاته التزامهم المطلق بالتفسير المتشدد للشريعة الإسلامية، معتبرين القيود المفروضة على التعليم والعمل وحرية الصحافة تدابير ضرورية لمنع ما يصفونه بالمفاسد.
وفي المقابل، تتزايد حالة اليأس الشعبي جراء الضغوط الاقتصادية وتفاقم معدلات الفقر والبطالة، إلى جانب استمرار الاستدعاءات الأمنية للصحفيين والناشطين. ورغم المخاطر، تبرز مطالبات مجتمعية متكررة تدعو إلى فتح المدارس وحماية حقوق المرأة، وسط تحذيرات من أن استمرار حرمان الأجيال الجديدة من التعليم سيفاقم الأزمات المعيشية والاجتماعية التي تلاحق البلاد .
قد يهمك أيضــــــــــــــا
دعوة لقادة حركة طالبان بفتح مدارس الفتيات في أفغانستان
تحديات تعوق استخدام تطبيق الهواتف الذكية في الفنادق


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر