قصة تزويج طفلة عراقية في الثانية عشرة من العمر تُثير موجة غضب
آخر تحديث GMT 09:40:31
المغرب اليوم -

قصة تزويج طفلة عراقية في الثانية عشرة من العمر تُثير موجة غضب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قصة تزويج طفلة عراقية في الثانية عشرة من العمر تُثير موجة غضب

صورة تعبيرية
بغداد - المغرب اليوم

أثارت قصة تزويج طفلة عراقية قاصر تبلغ من العمر 12 عاما، زوبعة من الانتقادات في العراق، حيث انهالت الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، على بيان الشرطة المجتمعية، الذي قالت فيه إنها حققت في الواقعة بعد انتشار مقطع فيديو لوالدة الطفلة، وهي تبكي بسبب تزويج طفلتها بالقوة من قبل والدها، مناشدة الحكومة العراقية إنقاذ صغيرتها.وفي التفاصيل، قالت الشرطة المجتمعية العراقية: "تم تشكيل فريق عمل مشترك من شعبتي الشؤون النسوية وشؤون العشائر التابعة للشرطة المجتمعية، للوقوف على حقيقة ما ورد في الفيديو".وأضافت: "الفريق التقى بالفتاة ووالدها وزوجها وشقيقها، وأكدت أن الزواج تم برضاها وهي سعيدة به، دون أن يكرهها أو يجبرها أحد عليه".

ولفتت إلى أن "الفريق اطلع على العقد الشرعي الذي تم بموجبه زواج الفتاة القاصر، وأن الشرع والقانون يجيزان زواج القاصر بوكالة ولي أمرها (الوالد)".وأستغرب المعلقون في منصات التواصل الاجتماعي العراقية، طريقة معالجة الشرطة المجتمعية للحادثة، حيث ذهب بعضهم لحد وصفها بأنها "تشجع على ارتكاب مثل هذه الجرائم"، وأنها "بدلا من معاقبة الوالد على فعلته الشنيعة، تعاطت بلا مبالاة مع ما اقترفه".وللاطلاع عن كثب على رواية والدة الطفلة إسراء، التي تمكنت عبر مقطع الفيديو الذي نشرته، من تحويل قضية طفلتها إلى ما يشبه قضية رأي عام، وقالت: ابنتي تعرضت للاغتصاب، ويحاول والدها تبرير ذلك بفبركة عقد زواج عرفي خارج المحكمة، وغير صحيح كون أوراقها الثبوتية في حوزتي أنا، وهي قانونيا ليست قاصرا حتى بل طفلة، إذ انتقلت للتو من الصف الخامس إلى السادس الابتدائي".

وأضافت: "انفصلت عن زوجي، وهو ابن خالتي، منذ عام 2011، ولدي منه ولد وبنت في حضانتي منذ ذلك الحين، وقد استغل طليقي سفري للخارج حيث أعمل في مجال بيع الملابس، كوني أتحمل مسؤولية إعالة طفلين، وقام في غيابي بأخذ الطفلة التي بقيت بالبيت حيث نعيش مع والدتي وأخي، وبعدها تواصل معي مهددا إياني بالمحاكم، مدعيا أن الطفلين غير راغبين بالعودة للعيش في حضانتي".وتابعت: "بعد عودتي حاولت رؤية الطفلين واستعادتهما لكن دون جدوى، ومع تقديمي الشكوى لاحتجازه الطفلين ولشروعه في محاولة قتلي بعد اعتدائه علي، لدى الجهات المعنية، تم إطلاق سراح طليقي بكفالة، وهكذا استغل الوقت وقام بمحاولة فرض الأمر الواقع عبر تزويج طفلة بريئة عنوة لشقيق زوجته".

وحملت والدة الطفلة السلطات العراقية المسؤولية، "كونها تقاعست عن القيام بواجبها لإنقاذ الطفلة، فعقد الزواج تاريخه يدل على أنه قد تم بعد رفعي الدعوى ضد طليقي".واستطردت: "لن أسكت عن حقي وحق طفلتي التي دمروا حياتها بهذه الجريمة، وهنا أسأل الشرطة المجتمعية بالله عليكم هل أنتم مقتنعون بقولكم إن طفلة بالكاد عمرها يفوق 10 أعوام راضية بتزويجها؟، ووفق أي قانون وضمير تقرون بزواج وبشهادة طفلة معنفة وتحت التهديد بالضرب وربما القتل حتى؟".وقالت والدة الطفلة في حديث لها: "سأواصل دفاعي عني وعن طفلتي في المحاكم. أنا أتهم طليقي بخطف الطفلة وتعريضها للاغتصاب وأطالب باستعادتها وتحريرها، ولدي الإثباتات والمراسلات والتسجيلات الصوتية التي تثبت أنني قد حذرت الجهات الأمنية مسبقا، من أن طفلتي معرضة للخطف وللاغتصاب والتزويج القسري، والتي تتضمن أيضا استغاثاتها لي كي أخلصها مما هي فيه".

وتساءلت والدة إسراء: "أين هو موقف الحكومة ووزارة الداخلية كون طليقي هو من منتسبي الداخلية؟، ولماذا لم يستجب (رئيس الوزراء) مصطفى الكاظمي لمناشدتي له؟، فحياتي الآن مهددة بالخطر من قبل طليقي الذي اعتدى علي بالضرب محاولا قتلي".وقالت الناشطة العراقية سارة الحسني،: "حقيقة ما حصل مع الطفلة إسراء البالغة من العمر 12 عاما فقط، هو أنه تم خطفها من قبل والدها المنفصل عن والدتها وتزويجها غصبا، وهو ما يحدث مع الكثيرات غيرها من الفتيات القاصرات في العراق، من ضحايا حالات التزويج بالإكراه، لكن الإعلام لا يسلط الضوء عليها ولا يعلم بها حتى في كثير من الأحيان، كونها في غالبها تبقى حالات طي الكتمان".

ظاهرة زواج القاصرات أصبحت عادة وتقليدا اجتماعيا رائجا لدى العديد من العائلات العراقية، كما ترى عضوة منظمة حقوق الإنسان العراقية، مضيفة: "فتلك العوائل تبادر للتخلص من بناتها بسن مبكر جدا عبر تزويجهن، وذلك للتملص عن تحمل مسؤوليتهن وتأمين مستقبلهن الدراسي، كون المرأة وفق هذا المنظور، تخلق لتتزوج وتنجب فقط لا غير".كما نوهت الحسني إلى أن ظاهرة خطف فتيات صغيرات وهن في حضانة أمهاتهن، منتشرة في العراق.واختتمت حديثها بالقول: "باتت تنتشر كون الوالد يكون مدفوعا بالانتقام من طليقته، متجاهلا الضرر الذي يسببه للفتاة الصغيرة، والقضاء والقانون يتغاضيان عن كل ذلك بسبب تشريع أسميه أنا تشريعا لاغتصاب الأطفال، حيث أعطى قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة 1959 في الفقرة الأولى من المادة الثالثة، الحق لولي الأمر بتزويج ابنه أو ابنته القاصر".

قد يهمك أيضَا :

محتوى دراسي عن تزويج القاصرات يشعل جدل "التراث الفقهي" في المغرب

حمل فتاة قاصر يفضح شبكة للإجهاض والتزويرفي فاس

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة تزويج طفلة عراقية في الثانية عشرة من العمر تُثير موجة غضب قصة تزويج طفلة عراقية في الثانية عشرة من العمر تُثير موجة غضب



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib