بعد 20 عامًا من العقوبات الاقتصادية على نظام البشير
آخر تحديث GMT 14:52:37
المغرب اليوم -

السودان يدندن على طول موجة جديد مع رفع العقوبات الأميركية

بعد 20 عامًا من العقوبات الاقتصادية على نظام البشير

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - بعد 20 عامًا من العقوبات الاقتصادية على نظام البشير

نظام البشير
الخرطوم ـ جمال إمام

قبل عقد من الزمن كان من الممكن حساب عدد المحطات الإذاعية في السودان، وكانت الدولة الواقعة فى شمال أفريقيا تنعم بالمال النفطى، وتتمتع عاصمتها الخرطوم، بازدهار العقارات؛ وكان المستثمرون من الصين والهند والخليج يفيضون إليها، ولكن بالنسبة للشباب السوداني لم يكن هناك سوى القليل.

بعد 20 عامًا من العقوبات الاقتصادية على نظام البشير
 
ويقول طه العروبي: "كانوا جميعا يغادرون البلاد، كل الأطفال الذكية يريدون الخروج من السودان".
 وقد غادر العروبي، وهو سوداني إيراني، إلى الولايات المتحدة خلال الثمانينات المضطربة في السودان، وبدأت الرحلة أولا في مصر، ثم في بريطانيا والولايات المتحدة، وأصبح متخصصًا في الدي جي ومنتج تسجيلات، وفي نهاية المطاف عاد في عام 2005 إلى بلدٍ حيث كانت تختلف عن التي عرفها في شابه، وهي الآن ذات حكم استبدادي متحفظ تماما وتحت عقوبات أميركية تهدف إلى إطاحة بالنظام العسكري للرئيس عمر البشير المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بسبب الإبادة الجماعية المزعومة في دارفور، وقد اندثرت موسيقى البوب ​​-جنبا إلى جنب مع الملابس الغربية والسينما -منذ فترة طويلة، منذ "الثورة الوطنية للخلاص" التي أعقبت انقلاب البشير في عام 1989.

بعد 20 عامًا من العقوبات الاقتصادية على نظام البشير
يقول العروبي: "لقد وجدت هناك هذا الفراغ هنا"،  لذلك قرر إنشاء محطة إذاعية للموسيقى الغربية والحديث، باللغة الإنجليزية، حول نوع من القضايا التي جذبت الشباب السوداني، ويضيف: "لم تكن فكرة محطة إذاعية مجرد عزف موسيقى البوب ​​مقبولة، قالت لي الحكومة بصراحة: أنت لن تحصل على هذا الترخيص".
ولكن بعد ست سنوات، وبفضل جهوده الدؤوبة، ردت الحكومة، وفي عام 2013 أطلقت العروبي محطة "كابيتال إف إم"، واليوم، فإن المحطة التي يطلق عليها "مكبر الصوت للشباب" لديها ما يقرب من 2 مليون مستمع، وما زالت هي المحطة الإذاعية الأسرع نموا في بلد لديها الآن أكثر من 40 مليون نسمة، ويقول العروبي: "اعتقدت أنها ستكون في مكانة كبيرة جدا، لكنها فجرت كل شيء".
إن نجاح كابيتال إف إم هو علامة على التحولات المتعثرة التي حدثت في السودان على مدى السنوات القليلة الماضية، ففي 12 تشرين الأول/ أكتوبر رفعت الولايات المتحدة أخيرا العقوبات الاقتصادية، مما أنهى 20 عاما من عزلة السودان عن الاقتصاد العالمي، وحسنت السودان، وفقا لحكومة الولايات المتحدة، وصول المساعدات الإنسانية، وبذلت جهودا لإنهاء الصراعات الداخلية التي طال أمدها، وعززت جهودها لمكافحة الإرهاب، وقد بدأ النظام في الخرطوم، يعود مرة أخرى إلى مداره.
 
ولا يملك جيل كامل من الشباب السوداني أي ذكرى للحياة قبل فرض العقبات، التي شكلت علاقتها العميقة مع العالم الخارجي، وتقول هناء علي، 28 عاما، وهو صيدلي يأخذ دروسا باللغة الإنجليزية في فصل دراسي يطل على النيل في وسط الخرطوم: "لقد عزلنا عقليا"، وأضافت "إنها ليست عزلة اقتصادية فقط".
 
ويوجد ما يقرب من 60 في المائة من السودانيين تحت سن 24 عاما، وحوالي الربع عاطلون عن العمل، على الرغم من أن العدد يرجح أن يكون أعلى بكثير في الخرطوم والمناطق الحضرية الأخرى، وقد ازداد هذا الرقم بالكاد منذ عام 1991، وقد أثار ذلك غضب واسع النطاق تجاه الحكومة، وقد تم قمع الاحتجاجات الطلابية بين عامي 2011 و2013 بوحشية من قبل الشرطة، مما أسفر عن مقتل العشرات وفقا لمنظمة هيومن رايتس ووتش، وقد احتج الألاف فى أبريل/نيسان من العام الماضي عقب وفاة طالب فى شمال كردفان بوسط السودان، وعلى الرغم من أن الحكومة فشلت في الغرب منذ سنوات، إلا أن العديد من الشباب السودانيين ألقوا باللائمة على الألم الناجم عن العقوبات

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد 20 عامًا من العقوبات الاقتصادية على نظام البشير بعد 20 عامًا من العقوبات الاقتصادية على نظام البشير



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:16 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

أولمبيك خريبكة يختار رشيد لوستيك بديلا للمدرب الطوسي

GMT 19:00 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

فشل أول محاولة لإطلاق قمر صناعي من غرب أوروبا

GMT 08:58 2017 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

بنك الاستيراد والتصدير في الصين يدعم الشركات الصينية

GMT 10:19 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

محبو مايا دياب يملأون صفحاتهم على "تويتر" بصور احتفالية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib