كورونا يُغرق الصحف الورقية في الأدرن في بـحر خسائر
آخر تحديث GMT 23:19:40
المغرب اليوم -

بعد أن تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي ثقة المتابعين

"كورونا" يُغرق الصحف الورقية في الأدرن في بـ"حر خسائر"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

الصحف الورقية
عمان - المغرب اليوم

تواجه الصحف الورقية الأردنية أزمات مالية خانقة، بعد أن استيقظت على التراجع الكبير في سوق الإعلانات، وعزوف المشتركين عن تجديد اشتراكاتهم السنوية، وتراجع مقروئية الصحف أمام انتشار المواقع الإخبارية قبل أن تتصدر مواقع التواصل الاجتماعي ثقة المتابعين.

أزمة الصحف الورقية، وإن بدت أزمة سابقة لتداعيات وباء «كورونا المستجد» الذي عطّل القطاعات الاقتصادية، وهو ما صرح به وزير الإعلام الأردني أمجد العضايلة في وقت سابق، إلا أن الصحف تصر على تحميل الحكومات مسؤولية التقصير في دعم قطاع الإعلام بشكل عام، خصوصاً خلال الشهور الثلاثة الماضية، بعد تعطيل صدورها لأكثر من شهرين، بذريعة احتمالات نقل عدوى الفيروس عبر النسخ الورقية.

وبلغت أزمة الصحف الورقية إلى حدود تأخر دفع رواتب العاملين في مؤسسات صحافية كبرى خلال شهري أبريل (نيسان)، ومايو (أيار) من العام الجاري حتى الآن، مع تطبيق قرارات الدفاع المتعلقة بتخفيض رواتب الصحافيين عن تلك الأشهر، ضمن نسب تراوحت بين 30 و50%، وهو ما جرى في المؤسسة الصحافية الأردنية «الرأي» التي تساهم فيها مؤسسة الضمان الاجتماعي حيث يتعذر إلى الآن الإيفاء بتلك الأجور، كما تعذر الإيفاء بأجور ذات الفترة في صحيفة «الدستور» (الشركة الأردنية للصحافة والنشر)، وتساهم أيضاً فيها مؤسسة الضمان الاجتماعي، فيما لجأت صحيفة «الغد» اليومية المستقلة إلى تطبيق قرارات الدفاع بخفض الرواتب للفترة ذاتها مع الالتزام بدفعها.

وأمام محاولات نقابة الصحافيين مع الحكومة الأردنية، إلا أنها لم تصل إلى حلول جذرية، فيما تذهب مؤسسة الضمان الاجتماعي صاحبة الحصة الكبرى في الصحيفتين الأقدم والأوسع انتشاراً: «الرأي» و«الدستور» اليوميتين، إلى التلويح بخيار الدمج والهيكلة لتقليص النفقات، وهو ما يخشاه صحافيون نتيجة مخاوف الاستغناء عن خدماتهم، إذ أكدت مصادر مطلعة أن قوائم يجري حصرها كخطوة أولى لإعادة الهيكلة تستهدف العاملين المتعاونين مع مؤسسات أخرى.

ويتفاعل حراك الصحافيين الأردنيين قبيل موعد إجراء انتخابات مجلس نقابتهم التي تأجلت بفعل قرارات الحظر الشامل ومنع التجمعات، على أنهم يضغطون هذه الفترة لتشكيل قوائم انتخابية تحت شعار «إنقاذ الصحافة الورقية»، أمام تحديات العجز المالي، وتفاقم أزمة التشغيل ودفع الرواتب، خصوصاً في ظل استمرار سباق الإعلام الإلكتروني والتواصل الاجتماعي.

رئيس تحرير يومية «الغد» مكرم الطراونة، يجد أن أزمة الصحف بدأت منذ عام 2011 بعد الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي التي حازت حصة كبيرة من حصص سوق الإعلانات التجارية، خصوصاً أن كلفة الإعلان في تلك المواقع قليلة مقارنةً مع الأسعار في الصحافة الورقية التي تلتزم بتسعيرة محددة.

ويشدد الطراونة على أن اعتماد الصحف الورقية على الإعلانات الحكومية والقضائية بشكل رئيسي، هي نقطة ضعف جوهرية، خصوصاً مع توفر بدائل قد تظهر على الساحة في أي وقت، وذهاب الحكومة لفكرة أتمتة الإعلان الحكومي عبر تطبيقات ذكية أو مواقع إلكترونية مخصصة.

ويطالب رئيس تحرير «الغد»، وهي الصحيفة اليومية التي تأسست في عهد الملك عبد الله بن الحسين، بأن يطوّر الإعلام الورقي نفسه بحيث يوائم بين متطلبات تخفيض كلفة الإنتاج، وتطوير المحتوى على المواقع الإلكترونية التابعة للصحف، ونشر منصات وتطبيقات تعيد لفت انتباه القارئ، حتى تستمر الصحافة الورقية بأداء رسالتها.

من جهتها، ترى عضوة مجلس نقابة الصحافيين الأردنيين هديل غبّون، أن الحكومة الأردنية «تخلّت» عن الصحافة الورقية في مرحلة أزمة فيروس «كورونا المستجد»، فيما لم تنكر اختلالات إدارية متراكمة في المؤسسات الصحافية وزيادة النفقات خلال السنوات السابقة، في الوقت الذي تراجعت فيه سوق الإعلان التجاري خلال 5 سنوات بنسبة وصلت إلى60%.

وتضيف أن عدم اهتمام الحكومة بهذه المؤسسات في هذه المرحلة تجسد في عدم منحها أيضاً تسهيلات مالية عبر القروض الميسّرة، وفي ظل وجود مؤسسات إعلامية أخرى منافسة تعد أذرعاً رسمية لعدد من مؤسسات الدولة.

وتخشى غبّون التي أعلنت عدم ترشحها لدورة قادمة، من المضي قدماً في خطة إعادة هيكلة الإعلام الرسمي الذي قالت إنه «بدأت تتسرب» أحاديث رسمية عنه، على حساب مئات العاملين في هذه المؤسسات، حيث لا تزال الرؤية غير واضحة بالمطلق لدى الحكومة، فيما أشارت إلى بعض القائمين على المؤسسات الصحافية، وتباين الآراء داخل مجلس النقابة الصحافيين لجهة عدم الرغبة «بمعارضة الحكومة»، الأمر الذي قد يزيد فرص فرض حلول غير مرضية على الجسم الصحافي، على حد قولها.

كانت مصادر رسمية تحدثت إلى «الشرق الأوسط» قد أكدت أن خطة حكومية في طريقها إلى الإعلان تتضمن بناء شبكة إعلام وطني تضم مؤسسات الإعلام الرسمي (التلفزيون الأردني وتلفزيون المملكة ووكالة الأنباء الرسمية) على أن تعاد هيكلة التلفزيون الرسمي الذي يعاني من تضخم في عدد العاملين ضمن إطار زمني سقفه الشهور الأربعة القادمة، دون أن تتضمن تلك الخطة أي محاور تتعلق بدعم الصحف الورقية الرسمية.

يأتي ذلك في وقت تعتزم فيه الحكومة دعم خطة هيكلة ودمج الصحيفتين الأم، «الرأي» و«الدستور»، في موقع واحد، والتخفيض من الكُلف الفنية للإنتاج من خلال تقليص النفقات، ودمج شركات التوزيع، على أن تبقى الحكومة خارج أي اتفاقات مؤسسية، خوفاً من مواجهة مرتقبة مع الجسم الصحافي، الذي بات مهدداً اليوم في مصادر دخله.

قد يهمك أيضَا :

أقدم بائع جرائد في ميدان التحرير يوضح أزمة صحافة مصر مع "كورونا"

الصحف والأزمات الكبرى تتنافس بالمانشيتات

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كورونا يُغرق الصحف الورقية في الأدرن في بـحر خسائر كورونا يُغرق الصحف الورقية في الأدرن في بـحر خسائر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:16 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

أولمبيك خريبكة يختار رشيد لوستيك بديلا للمدرب الطوسي

GMT 19:00 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

فشل أول محاولة لإطلاق قمر صناعي من غرب أوروبا

GMT 08:58 2017 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

بنك الاستيراد والتصدير في الصين يدعم الشركات الصينية

GMT 10:19 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

محبو مايا دياب يملأون صفحاتهم على "تويتر" بصور احتفالية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib