السياح لا يزالون في مراكش المغربية رغم الزلزال
آخر تحديث GMT 15:03:16
المغرب اليوم -

السياح لا يزالون في مراكش المغربية رغم الزلزال

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - السياح لا يزالون في مراكش المغربية رغم الزلزال

جامع الفنا
الرباط - المغرب اليوم

فضلت السائحة الألمانية كيرين فيشر البقاء في مراكش رغم الزلزال الذي دمر محيطها وأيضا مباني في المدينة العتيقة، لكن العاصمة السياحية للمملكة فقدت الكثيرين من زوارها وسط مخاوف من أزمة تضرب هذا النشاط الرئيسي لاقتصادها.وتقول الشابة الألمانية (35 عاما) لوكالة فرانس برس “لن نجعل الزلزال يفسد كل شيء. لم نتلق إنذارات باحتمال خطر كبير ففضلنا بالتالي الاستمرار في برنامجنا”.

كانت كيرين بصدد القيام بجولة سياحية برفقة مجموعة من أربعة مسافرين. وقد تم إجلاؤهم جميعا من الفندق الذي كانوا فيه عندما اهتزت الأرض تحت أقدامهم ليل الجمعة في أعنف زلزال يضرب المغرب.

ولا يزال ركام أجزاء مبان تهدمت متناثرا في أزقة المدينة العتيقة، التي تعد محطة رئيسية في الجولات السياحية بمراكش، كما تضم العديد من النزل.

من جهته يقول السائح دومينيك اوبير (26 عاما) “لا نزال مترددين هل نغادر أم لا، لكن الأمور تبدو نسبيا آمنة. إذا بقينا فسنساهم بكل تواضع في دعم المغاربة”.

قبالة الموقع الذي كانوا يتجولون به تنتصب الأبواب الخشبية العالية لقصر الباهية لكنها مغلقة في وجه الزوار، فيما تظهر قطع قرميد ملقاة على الأرض بعدما تحطمت من وقع الزلزال. وقد بني هذا المعلم السياحي في القرن التاسع عشر.

على طول العديد من الأزقة الضيقة تتخلل الشقوق الكثير من جدران البيوت المصبوغة باللون الأحمر المميز للمدينة، فيما هدم بعضها تماما.

وتحتض مراكش تراثا عريقا منذ تشييدها بحدود العام 1070 حيث كانت لقرون طويلة عاصمة الدولة المغربية بدءا من عهد المرابطين، ومركزا ثقافيا واقتصاديا. وهي مصنفة تراثا إنسانيا من منظمة اليونسكو.

ويشير المرشد السياحي الذي يرافق كيرين ومجموعتها إلى أن القيام بجولة كاملة حول المدينة العتيقة يبدو غير مؤكد، “لكن المرور عبر جل محطاتها ممكن”.

غير بعيد من المكان يطلب ثلاثة سياح إيطاليين معلومات من رجال الأمن حول المواقع التي لا تزال مفتوحة امام الزوار.

وفضل هؤلاء الزوار عدم تقصير مدة رحلتهم، تماما كما هو الشأن بالنسبة لزوجين يحتسيان الشاي في شرفة مقهى تزين جدرانه قطع رخام، أو أيضا بالنسبة الى سائحة تفاوض بائعا في أحد المتاجر السياحية القليلة حول سعر حقيبة جلدية، مغطية رأسها بقبعة نسجت من خصلات القش.

في ساحة جامع الفنا الشهيرة وسط المدينة اتخذ باعة العطور والمرطبات أماكنهم المعتادة بعدما احتلها سكان من الأحياء المجاورة اضطروا لقضاء الليل تحت العراء، بسبب تهدم بيوتهم أو أصابتها بأضرار.

وقد أكدت نقابة تضم نحو 70 من وكالات السفر الفرنسية السبت أن أيا من زبائنها الذين كانوا موجودين في مراكش لحظة الزلزال “لم يصب بضرر بحسب معلوماتنا”.

لكن الأجواء اكثر من هادئة عموما في أزقة المدينة العتيقة، بعيدا عن الصخب المعتاد.

إذا كانت الغالبية العظمى للضحايا (2012 حتى حدود ليل السبت) قد سقطوا في القرى والبلدات المجاورة لمراكش، إلا أن الكارثة ولدت مخاوف من تداعياتها على اقتصاد المدينة القائم أساسا على السياحة.

وكان القطاع استعاد عافيته هذا العام في المغرب عموما ومراكش خصوصا، بحيث زار المملكة نحو 6,5 ملايين سائح معظمهم أوروبيون خلال النصف الأول من 2023، ما يمثل ارتفاعا بمعدل 92 بالمئة مقارنة مع الفترة نفسها العام الماضي.

وقد استأثرت مراكش بحصة كبيرة من هذا النشاط بحيث استقبلت أكثر من 4,3 ملايين سائح، بحسب معطيات مرصد السياحة، وهو هيئة غير رسمية متخصصة في رصد القطاع بالمغرب.

لكن الكارثة بدأت تتسبب بإلغاء حجوزات بعضها مبرمج حتى أكتوبر، وفق ما ذكر مهنيون وتجار لوكالة فرانس برس الأحد.

ويقول دحمان زياني (56 عاما)، وهو مدير حمام تقليدي يقصده السياح، “ألغت مجموعات كاملة من السياح حجوزاتها خوفا من ارتدادات الزلزال. لكن يجب أن يقال للناس إن الأمر هنا ليس مثل تركيا”، في إشارة إلى الزلزال الذي ضرب البلاد في شباط/فبراير مخلفا أكثر من 50 ألف قتيل ومشردا الملايين جنوب شرق البلاد.

ويضيف “المدينة العتيقة هي روح مراكش، إنها مفخرتنا. والسياحة تمثل 99 بالمئة من مداخيلنا. إذا توقفت سيتوقف كل شيء تماما”، مثلما حصل خلال أزمة كوفيد-19 التي فرضت إغلاقا صارما لأشهر .ويختم زياني “الآن لا نملك سوى الأمل في ألا تتكرر مثل تلك الأزمة”.

قد يهمك أيضا

مغادرة حوالي 14 ألف من مغاربة العالم للملكة عبر مطار الشريف الإدريسي الدولي في الحسيمة

 

انتعاش القطاع السياحي في الدار البيضاء بفضل ارتفاع عدد السياح خلال فصل الصيف

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياح لا يزالون في مراكش المغربية رغم الزلزال السياح لا يزالون في مراكش المغربية رغم الزلزال



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
المغرب اليوم - إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib