حقائق مثيرة تسببت في فاجعة سيدي بوعلام
آخر تحديث GMT 02:09:15
المغرب اليوم -

حقائق مثيرة تسببت في فاجعة سيدي بوعلام

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حقائق مثيرة تسببت في فاجعة سيدي بوعلام

المركز المغربي لحقوق الإنسان
الدار البيضاء - المغرب اليوم

كشف المركز المغربي لحقوق الإنسان، عن حقائق مثيرة تسببت في وفاة 15 امرأة في فاجعة سيدي بوعلام، وفيما يلي نص التقرير : على إثر حادثة التدافع بجماعة سيدي بوعلام بإقليم الصويرة، التي أودت بحياة 15 مواطنة، شكل المركز المغربي لحقوق الإنسان لجنة تحقيق فورية، للوقوف على حيثيات الواقعة، حيث قام الإخوة بكل من الصويرة والنواحي، وكذا مراكش وآسفي وشيشاوة بتحقيقات دقيقة، من خلال الاستماع لشهود عيان، فضلا عن تحليل المعطيات الواردة عبر بعض وسائل الإعلام، بإشراف المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان.

وعلى ضوء ما وصلت إليه اللجنة الحقوقية، تم إعداد هذا التقرير الذي يسرد أهم الحيثيات التي طبعت الحادث المؤلم : درجت جمعية أغيسي لحفظ القرآن الكريم والأعمال الاجتماعية في جماعة سيدي بوعلام في إقليم الصويرة، برئاسة السيد عبد الكبير الحديدي، على توزيع مساعدات للمعوزين بالمنطقة، وذلك منذ أربع سنوات، وهي عبارة عن كيس من الدقيق وقنينة زيت وعلبتي شاي. وقد أعلنت الجمعية عن تنظيمها لعملية توزيع المساعدات هذا العام بمقر رئيسها، بمناسبة المسيرة الخضراء، حسب ما جاء في إعلان منشور بسوق سيدي بوعلام، وذلك أيام 19، 20 و 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

بعد أن شاع خبر الإعانة التي يستفيد منها سكان منطقة سيدي بوعلام إقليم الصويرة، حج إلى السوق الأسبوعي بسيدي بو العلام وفود غفيرة من النساء، ليس فقط من إقليم الصويرة، كما دأبت الجمعية على استهدافه، كتمنار و تافتاشت والحد درى والحنشان ومدينة الصويرة، بل قدمت نساء من أقاليم مجاورة، كآسفي وشيشاوة، ليصل عدد الوافدين على سوق سيدي بو العلام، منذ الساعات الأولى من صبح يوم الأحد 19 نونبر 2017، عدد يفوق 3500، علما أن رصيد المساعدات التي كان من المزمع أن تستفيد منها الأسر المعوزة، لا يتعدى 2500 حصة.

وتميزت عملية توزيع المساعدات بالعديد من الملاحظات، وهي كالتالي : ـ لقد جرت عملية توزيع المساعدات بعلم ممثلي السلطات العمومية، إلا أنه : لم يتم تقدير حجم جحافل النساء والرجال، الذين قدم بعضهم من مناطق بعيدة بعشرات الكيلومترات من المنطقة، بل تابعة لأقاليم أخرى.

ـ رغم حضور ممثلي السلطات العمومية في عين المكان، بمن فيهم رئيس الدائرة والقائد الشاب، الحديث التعيين بالمنطقة وبتواجد قائد الدرك الملكي بالمنطقة، لم تحظى المنطقة بتعزيزات أمنية مناسبة من القوات العمومية، إزاء العدد الغفير من النساء والرجال، الذين ملؤوا المكان بشكل مفاجئ وغير متوقع، بعدما تحركت الاتصالات الهاتفية بين النساء لاغتنام فرصة تسلم مساعدات مجانية.

- رغم العدد غير الكافي من الحصص، استمرت عملية تسليم المؤونة، حيث حصلت أشكال متعددة من المحاباة والزبونية والوساطة في العملية، حسب ما راج بين المواطنين.

ـ لقد تناهى إلى علم المركز المغربي لحقوق الإنسان حصول سلوكيات عنيفة، مورست من طرف بعض النساء، حيث استعملن إبرا، لتغرزها في أجسام بعضهن البعض، بغية إفساح الطريق لهن لبلوغ باب مقر منح المساعدات. في حين اكتفى مسيرو الجمعية بتصوير مشاهد تدافع النساء وتصارعهن فيما بينهن.

ـ بسبب وخز الإبر، والسب والشتم بين النساء، وتشابك بعضهن بالأيادي، صدرت أصوات النجدة والصراخ قبل وقوع الحادثة، مما خلق هلعا في أوساط النساء، تسبب في تدافعهن بشكل عنيف وهستيري، مما نجم عنه دهس بعض النساء اللواتي تعرضن للاختناق والرفس بالأرجل، الشيء الذي تسبب في وفاة بعضهن، وإصابة أخريات إصابات متفاوتة الخطورة.

بلغ عدد المتوفيات على الفور 15، وهن : 1-لكبيرة الصابري، 80 سنة. 2ـ بوداح مسعودة، 79 سنة، 7 أبناء 3- باتول الطاهري، 69 سنة. 4- حبيبة شنبولة، 68 سنة، بدون أبناء. 4- خديجة لكدومات، 60 سنة، 5 أبناء. 5- زهرة بونظار، 63 سنة، 6 أبناء. 6- خديجة الخلوة، 57 سنة، 4 أبناء. 7- حبيبة الخضيرة، 57 سنة، بدون أبناء. 8- خدوج باكر، 54 سنة، 8 أبناء. 9- كبيرة فاضلي، 53 سنة، 4 أبناء. 10- زهرة أنجار، 45 سنة. 11- ربيعة مبشور، 43 سنة، 3 أبناء. 12- ربيعة بنحمو، 39 سنة، 3 أبناء. 13- بهيجى منتصر، 35 سنة، عازبة. 14- سعدية كحلة، 32 سنة، 4 أبناء. ملحوظة : أربع نساء من شيشاوة

إن واقعة فاجعة سيدي بو العلام، فضلا عن كونها قضاء وقدرا، ترجع بالاساس إلى الفوضى والعشوائية، وبالتالي تنطوي على مسؤولية تقصيرية، دون أن تكون هناك نية حدوث ذلك أو أية شبهة جناية مدبرة، حسب نتائح التحقيقات التي أجراها المركز المغربي لحقوق الإنسان، كما أن عملية منح المساعدات لم تكن من ورائها أحزاب سياسية، بل جرت بمناسبة وطنية، وهي المسيرة الخضراء. وكان الأجدر أن يصدر ممثلو السلطات العمومية، وفي الوقت المناسب، أوامر بتوقيف العملية، ومنع تسليم المساعدات لأي شخص، وإرجائها إلى تاريخ آخر، بعد إعادة ترتيب العملية وتنظيمها، أو إشراف السلطات العمومية على العملية برمتها. إن ما جرى ينبغي أن يصحي ضمير المواطنة في نفوسنا جميعا، لنسائل أنفسنا عما تكتمه تضاريس بلادنا الاجتماعية، من مآسي وعلل، تدفع بعض المواطنات المقهورات إلى المجازفة بحياتهن، بعد ان هدرت كرامتهن، وما ينبغي فعله لتقليص هذه الفوارق السوسيو اقتصادية في بلادنا، لكونها مصدر كل هذه المآسي التي تطل علينا بين الفينة والأخرى، كانتحار مي فتيحة والفتاة أمينة الفيلالي وخديجة السويدي وغيرهن.
●     ينعي المركز المغربي لحقوق الإنسان أسر النساء ضحايا الفاجعة، راجيا من العلي القدير أن يتغمدهن بواسع رحمته، وأن يسكنهن فسيح جناته. ●     يطالب بتحقيق نزيه وموضوعي في الحادثة المفجعة، وتحديد المسؤوليات التقصيرية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات إدارية وقانونية، لمنع تكرار مثل هذه الفاجعة. ●     يطالب بضرورة إخراج مشروع دعم النساء الأرامل والمطلقات إلى الوجود. ●     يطالب بضرورة إعادة النظر في النموذج التنموي المغربي، وفق التوجيهات الملكية الأخيرة، والبحث عن حلول مبتكرة، من خلال إشراك فعاليات المجتمع المدني والنخب المغربية الشابة، خريجي المعاهد والمدارس المغربية، وتنظيم مباريات حول المشاريع التنموية الناجحة، وتشجيع الاقتصاد التضامني، والتجارة المنصفة، كمسلك وحيد للنهوض بوضعية الشرائح المغربية في وضعية هشة. حرر بالرباط بتاريخ 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2017. لجنة التحقيق بإشراف المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقائق مثيرة تسببت في فاجعة سيدي بوعلام حقائق مثيرة تسببت في فاجعة سيدي بوعلام



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
المغرب اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
المغرب اليوم - يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية

GMT 16:10 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تعرف علي أغنيات ألبوم مدحت صالح الجديد

GMT 02:09 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات عن مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي

GMT 01:50 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"سامسونغ" تطلق هاتفًا بـ 4 كاميرات خلفية

GMT 04:00 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

خطوات بسيطة لوضع مكياج جرئ في العيد

GMT 05:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

قائمة أفضل الشخصيات المؤثرة في بريطانيا "ديبريتس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib