عزمي بشارة ينتقد الصراع بين الإسلاميين والعلمانيين
آخر تحديث GMT 01:48:47
المغرب اليوم -

دعا إلى توحيد الموقف السياسي لمواجهة الاستبداد

عزمي بشارة ينتقد الصراع بين الإسلاميين والعلمانيين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عزمي بشارة ينتقد الصراع بين الإسلاميين والعلمانيين

عزمي بشارة
الرباط ـ المغرب اليوم

أكد المفكّر الفلسطيني عزمي بشارة أنّ الصراع الذي أفرزته الثورات الشعبية التي عرفها عدد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بيْن الإسلاميين والعلمانيين، ليْسَ في صالح شعوب المنطقة ويقوّض أسس الانتقال الديمقراطي، داعيًا إلى تلافي الصراع والتنازع بين الطرفيْن، وتوحيد موقفهما السياسي لمواجهة الاستبداد.

ودعا المفكر الفلسطيني في محاضرة ضمْن المنتدى السياسي الأول لصحيفة "أخبار اليوم" المغربية تطرّق فيها لـ"المراحل الانتقالية وإستراتيجية بناء التوافقات"، إلى الانتصار لنقاشٍ بيْن الديمقراطيين وغير الديمقراطيين، بدل الانقسام إلى إسلاميين وعلمانيين.

وأوضح أنَّ "هذا لا يقودُ إلى الانتقال الديمقراطي، بلْ يُفضي إلى تحوّل الصراع إلى صراع هويّات وصراعِ خطابات وليس صراع برامج وأفكار"، وأضاف أنّ العرب اخترعوا تحويل العلمانية إلى هوية، في ظلّ وجود فئة تعتقد أنّ العلمانية نظامُ حياة.

ورأى بشارة أنّ ما تغيّر في البلدان التي سقطتْ أنظمتها هو رؤوس الأنظمة فقط، في حين أنّ بنْيتها ظلّتْ قائمة ولمْ تُمسّ، ففي حين سقَط عدد من الرؤساء، ظلّت أجهزة الأمن والقضاء على حالها، موضحًا أنّ الأحزابَ بدَل أن تُرسيَ أسس أنظمة ديمقراطية، دخلتْ في صراع على السلطة.

واستدلّ بشارة، بالحالة المصرية، مضيفًا: الإخوان المسلمين اندفعوا إلى الانتخابات ودفعوا في اتّجاه إجرائها، لكونهم يدركون أنّهم القوّة السياسية الوحيدة التي ستفوز بعد الإطاحة بنظام حسني مبارك، في حين دفعَتْ القوى السياسية الأخرى في اتجاه عدم إجراء الانتخابات، وهو ما أفضى في النهاية إلى إجراء انتخابات عامّة مجرّدة دونَ إرساء قواعد انتقال ديمقراطية صلبة.

واعتبر بشارة أنّ أوّل خطأ وقعَ عقبَ ثورة 25 كانون الثاني/ يناير التي أطاحتْ بنظام حسني مبارك في مصر هو إجراء الانتخابات قبل الاتفاق على طبيعة النظام الديمقراطي وقواعد اللعبة السياسية، بحيث أنّها أفضتْ إلى استعداد كلّ طرف من الأطراف السياسية المتصارعة للتحالف مع النظام لهزم الآخر، وهو ما أدّى إلى بروز "الدولة العميقة"، التي ناورت لإجهاض الثورة.

وأضاف أنّ الخطأ الثاني الذي وقع عقبَ الثورة المصرية، هو عدمُ قبول خصوم "الإخوان المسلمون" بنتائج الانتخابات، مضيفًا: "كانَ عليهم أن يقبلوا بنتائج الانتخابات، بدَل التحالف مع أجهزة الدولة العميقة، لأنّ الخطأ لا يُعالجُ بخطأ آخر"، ولفت بشارة إلى أنّ الانتخابات ليْست جوْهر النظام الديمقراطي، بلْ أهمّ أدواته، ولا يُمكن أن تفضي إلى انتقال ديمقراطي بدون تغيير بنية النظام.

وأردفَ المتحدّث أنّه ليستْ هناك قوانين معيّنة للانتقال من نظام غير ديمقراطي إلى نظام ديمقراطي، غيْرَ أنّه لا بدّ من الاتفاق بيْن الديمقراطيين الساعين إلى التغيير على أدوات الانتقال، ولابدّ من توافقات معيّنة، وأضاف "ما يجبُ الاتفاق عليه أوّلا هو أننا نريد الديمقراطية، لأنّ من يرفض الديمقراطية لا يُمكن أن تناقش معه مسألة الانتقال الديمقراطي".

وبشأن الحالة المغربيّة، بيَّن بشارة إنّ النظام المغربيّ شهدَ مرحلة عنيفة، تلتْها مرحلة قام فيها بإصلاحات وتجنّب "التعذيب المباشر"، واعتبرَ المتحدّث الإصلاحات التي قام بها بسيطة، غيْرَ أنّ ما يُميّزها عن الإصلاحات التي قامتْ بها الأنظمة العربية هو أنّها كانتْ إصلاحات مستمرّة، وكان من نتائج ذلك وجود حرية إعلام "إلى حدّ ما"، وحرية حزبية، وإصلاحات دستورية.

وفيما يتعلّق بوصول حزب "العدالة والتنمية" إلى الحكومة للمرة الأولى، غداة الحَراك الشعبي الذي شهده المغرب عام 2011، أشار بشارة إلى أنّ وصول "الإسلاميين" المغاربة إلى الحكومة ليستْ له أيّ خصوصية، باعتبار أنّ حزب "العدالة والتنمية" ليسَ أوّل حزب معارض يدخلُ إلى الحكومة، إذْ سبقه إلى ذلك حزب "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية"، إبّان حكومة التناوب التوافقي.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عزمي بشارة ينتقد الصراع بين الإسلاميين والعلمانيين عزمي بشارة ينتقد الصراع بين الإسلاميين والعلمانيين



GMT 05:05 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

بيع عملة ذهبية نادرة مقابل 9.36 ملايين دولار

GMT 06:22 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

تعرف على لغز اللوحة التي "يعشقها" اللصوص

GMT 10:05 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

أصغر شاعرة في تاريخ أميركا تحتفي بتنصيب بايدن

GMT 21:51 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة

GMT 04:32 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

افتتاح معبد "إيزيس" في مصر بعد 150 عامًا من اكتشافه

GMT 10:02 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

"المدينة الضائعة" لحظات انفجار بيروت في مجسم فني

أحدث إطلالات هيفاء وهبي الشبابية بموضة المعطف الأصفر

بيروت _المغرب اليوم

GMT 06:15 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

"متحف الغموض" في دبي تجربة سياحية شيقة لعشاق الألغاز
المغرب اليوم -

GMT 06:10 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها
المغرب اليوم - ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها

GMT 00:06 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

مستشار الأمن القومي العراقي يُدافع عن قرارات الكاظمي
المغرب اليوم - مستشار الأمن القومي العراقي يُدافع عن قرارات الكاظمي

GMT 04:51 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

"تغريدة غريبة" لمايك بومبيو تثير المزيد من التكهنات
المغرب اليوم -

GMT 05:20 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أحدث 4 صيحات بناطيل جينز موضة ربيع 2021
المغرب اليوم - أحدث 4 صيحات بناطيل جينز موضة ربيع 2021

GMT 06:45 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

المغرب أفضل وجهة لسياح إسبانيا خارج قارة أوروبا
المغرب اليوم - المغرب أفضل وجهة لسياح إسبانيا خارج قارة أوروبا

GMT 08:57 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

أستون فيلا يفرض التعادل في الشوط الأول ضد ليفربول

GMT 18:34 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تعادل إيجابي 2-2 بين روما وإنتر ميلان في الدوري الإيطالي

GMT 19:01 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يوفنتوس يعلن إصابة دي ليخت بفيروس كورونا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib