تباين رؤية هلال رمضان بين الحسابات الفلكية واختلاف المطالع في الدول العربية وأوروبا
آخر تحديث GMT 22:16:51
المغرب اليوم -

تباين رؤية هلال رمضان بين الحسابات الفلكية واختلاف المطالع في الدول العربية وأوروبا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تباين رؤية هلال رمضان بين الحسابات الفلكية واختلاف المطالع في الدول العربية وأوروبا

غرة شهر رمضان
الرباط - المغرب اليوم

أثار تباين رصد غرة شهر رمضان جدلاً واسعاً في عدد من الدول الإسلامية، بعدما أعلنت السعودية وفلسطين والإمارات والبحرين وقطر والكويت ولبنان واليمن والسودان وجيبوتي والصومال، أمس الثلاثاء، أن اليوم الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان، فيما أعلنت مصر وسوريا والأردن وسلطنة عمان والجزائر وتونس أن الخميس هو غرة الشهر الفضيل.

وتشير قراءات فلكية إلى “صعوبة رؤية الهلال مساء الثلاثاء في عدد من مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نظراً لحداثة ولادته واقترانه بالشمس وقصر مدة مكثه بعد الغروب، ما يجعل رصده بالعين المجردة متعذراً في معظم هذه الدول”، معتبرة أن “المعايير المعتمدة متباينة بين الدول، إذ تستند بعض الجهات إلى الحساب الفلكي المرتبط بحدوث الاقتران وغروب القمر بعد الشمس، وأخرى تشترط تحقق الرؤية البصرية الفعلية لإثبات دخول الشهر”.

إبراهيم أخيام، الباحث المغربي في علم التوقيت، عضو “المشروع الإسلامي لرصد الأهلة”، قال إنه “كما كان متوقعاً ستبدأ بعض الدول شهر رمضان يوم 18 فبراير، اعتماداً على الحساب الفلكي وليس على الرؤية الشرعية البصرية”، موضحاً أن “هذا الحساب يقوم على ولادة الهلال عند الاجتماع (الاقتران) وغروب القمر بعد الشمس ولو بدقائق، وهو ما وقع فعلًا، رغم أن رؤية الهلال كانت مستحيلة بالعين المجردة”.

وبيّن أخيام، أن “الاجتماع وولادة الهلال كانا عند الساعة الثانية عشرة زوالًا، فيما غربت الشمس قرابة الخامسة أو الخامسة والنصف مساءً”، موردا أن “عمر الهلال لم يتجاوز نحو ست ساعات تقريباً، وهي مدة غير كافية للرؤية”، وتابع: “رؤيته بصريا تستلزم، على الأقل، أن يتجاوز عمره عشرين ساعة كحد أدنى”.

وأشار الباحث ذاته إلى أن “القمر كان محاذياً للشمس وقريباً منها، وقد غرب بعدها بفارق دقيقتين أو ثلاث دقائق فقط، ما يجعل رؤيته مستحيلة بسبب حجب ضوء الشمس له”، مؤكداً أنه “حتى باستخدام التلسكوب لا يمكن رصده في مثل هذا الوضع”، ولافتا إلى “وجود صور توضّح موقع الهلال والشمس في المملكة العربية السعودية، وهي الدولة التي بدأ عندها هذا الإشكال، إذ كان القمر والشمس في أفق الغروب في الموقع نفسه تقريبًا، ما يجعل رؤيتهما متعذرة”.

وأبرز المتحدث ذاته أن “السعودية تعتمد هذا الحساب الفلكي المعروف بتقويم أمّ القرى”، مضيفاً أن “بعض الدول الأخرى تعلن بداية رمضان استناداً إلى ما تعلنه السعودية، دون أن تكون رأت الهلال أو تحققت من ذلك بنفسها، وإنما تابعة لها في هذا الإعلان”، وزاد: “ما يعزز هذا المعطى حسياً أن الدول الواقعة غرباً لم تر الهلال، رغم صفاء الأجواء وخلو السماء من الغيوم، فلم تسجل الرؤية في تونس ولا الجزائر ولا المغرب ولا مصر”.

وتابع أخيام بأن “جميع الدول الواقعة غرباً لم تر الهلال، مع أن المنطق يقتضي أنه إذا شوهد في تلك الساعة فينبغي أن يراه الجميع”، خالصا إلى أن “القاعدة عند الفلكيين تفيد بأن الهلال إذا رُئي في المشرق يُرى قطعاً في المغرب، بينما العكس غير صحيح؛ إذ يمكن أن يُرى في المغرب ولا يُرى في المشرق، لأنه يتأخر غرباً، فيزداد ارتفاعه وإضاءته، ما يجعل رؤيته أيسر كلما اتجهنا نحو الغرب”.

من جانبه قال عبد الحفيظ باني، وهو مهندس مدني وعضو المشروع الإسلامي لرصد الأهلة، إن “الرؤية كانت غير ممكنة في الشرق الأوسط”، مسجلاً وجود “تناقض صريح بين التصريحات التي تقول بثبوت رؤية الهلال من جهة وبين المعطيات العلمية الدقيقة من جهة أخرى”، ومورداً أن “القمر يختفي تحت الأفق في مدة قصيرة جداً، ويتواجد في مكان تغلب فيه أشعة الشمس التي غربت منذ لحظات”.

وأشار باني، إلى أن علم الفلك يستند إلى معايير فيزيائية ورياضية دقيقة تتعلق بدوران الأرض حول الشمس ودوران القمر حول الأرض، مردفا بأن “الإعلانات الرسمية للمملكة المغربية لبدايات الشهور الهجرية تتطابق مع الحسابات الفلكية المتعلقة بإمكانية الرؤية بالعين المجردة”، وتوقع أن “يقع التطابق اليوم 29 شعبان، وسيكون الهلال واضحاً”.

وذكر المهندس المدني نفسه أن “يوم المراقبة بالنسبة للمملكة المغربية سيكون اليوم الأربعاء”، مسجلا أن “المعطيات أكدت سابقاً أن الاقتران الفلكي سيحدث يوم الثلاثاء 17 فبراير عند الساعة الـ13:01″، ومضيفاً أنه “لدى غروب شمس مساء اليوم (حوالي الساعة الـ19:15 بتوقيت الرباط): سيكون عمر الهلال وصل إلى 30 ساعة و14 دقيقة”.

وتحدث عضو المشروع الإسلامي لرصد الأهلة، استناداً إلى 15 سنة راكمها في هذا المجال، عن أن “المغرب بيّن تطابقاً بارزاً بين الحسابات والرؤية”، وبين أن “الهلال سيمكث في السماء بعد غروب الشمس لمدة ساعة و13 دقيقة؛ وسيكون ارتفاعه عن الأفق حوالي 14.6 درجات”، خالصاً إلى أن “الهلال سيكون مرئياً بسهولة بالعين المجردة، ومن المتوقع أن يكون أول أيام رمضان هو غداً الخميس”.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

رمضان يعيد للوقت معناه ويمنح المغاربة ساعة من الراحة

الملك محمد السادس يُهنئ ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف

 

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تباين رؤية هلال رمضان بين الحسابات الفلكية واختلاف المطالع في الدول العربية وأوروبا تباين رؤية هلال رمضان بين الحسابات الفلكية واختلاف المطالع في الدول العربية وأوروبا



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib