سهير مقدادي توضح أن الشعر العربي يعيش حالة فوضى عارمة
آخر تحديث GMT 11:18:26
المغرب اليوم -

كشفت لـ"المغرب اليوم" عن أبرز انجازاتها الابداعية

سهير مقدادي توضح أن الشعر العربي يعيش حالة فوضى عارمة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سهير مقدادي توضح أن الشعر العربي يعيش حالة فوضى عارمة

الشاعرة سهير مقدادي
القدس المحتلة - منيب سعادة

أكّدت الشاعرة سهير مقدادي، أنها ولدت لأسرة فلسطينية تشجع القراءة وهذا ما أغناها منذ الصغر بشغف المطالعة وكانت تقودها براءة طفلة تحاول التميز والفوز بلقب أصغر قارئة في المدرسة ومن هنا كان لتشجيع أسرتها ومدرستها الفضل فيما قرأت من قصص كثيرة جدًا أثناء المراحل الدراسية، وكان فوزها بالمرتبة الأولى في الكتابة الإبداعية في المرحلة الإعدادية الحافز والخطوة الأولى لتلتفت لما وهبها الله من نعمة الكتابة رغم انقطاعها عنها لسنوات بعد ذلك.

الشاعرة الفلسطينية سهير مقدادي التي بدأت حوارها مع "المغرب اليوم " بالتأكيد على أن الحب كان دافعها الأقوى للكتابة أضافت بقولها:" أن تحب بصدق يعني أن تكون إنسانا وأن تكون إنسانا يعني أن تتألم وتحزن وأن تسعى لتحيا بكرامة وأمان، أظن أن ثلاثتهم مجتمعين كانوا المحفز وفي مرحلة مبكرة حين كان القلم صديقي في مرحلة مراهقة لم أجرؤ فيها إعلان حب بريء لابن الجيران فلجأت لقلمي أحكي له بجرأة ويكتب، ورفيقي في مرحلة اشتد فيها القمع والقهر والعجز عن إعلان انتمائي لوطن ينزف وما زال، لكنه الحب كان وحده المحفز الأقوى لي لأكتب، الحب بمفهومه الأشمل والأرقى حب الوطن حب الإنسان حب الحياة".

إنجازات إبداعية:

 وعن انجازاتها الإبداعية والفكرية أشارت إلى أن أول مجموعة صدرت لها كانت قصص قصيرة جدًا ونصوص بعنوان " ضفتي الثالثة " في 2012 عن دار الشروق في الأردن، أما الإصدار الثاني فكان في 2016 بعنوان " خصلة شعري " وهو أيضًا مجموعة من النصوص بلغة شعرية عالية كما صنّفها بعض النقاد 

رسالة جريئة:

وتحدثت الشاعرة سهير مقدادي، عن الشعر وإحساسها عندما تكتبه وتلقيه معتبرةً أن:" الشعر رسالة جريئة للعالم رسالة جميلة مغلّفة بالورد والعطر وسحر الطبيعة فينا ومن حولنا وأحيانًا صفعة جريئة وأكف تلطم القهر والظلم وتعريه"، مضيفةً :" أكتب لأن الكتابة محاولات لنبقى على قيد الأمل، وأحرص على اختيار المفردة البسيطة لأحكي واقعًا شديد التعقيد فالكتابة مسؤولية وليست طريقًا مختصرة للشهرة كلما رأيت وجعًا كتبت، كلما رأيت فرحًا كتبت، أنا ابنة هذا العالم المليء بالتناقضات والجمال والقبح أيضًا، أكتب دون أن يجول في خاطري ولا أرى أمامي إلا مسؤولية ودورًا ألقته الطبيعة علي حين وهبتني نعمة الكتابة بأن أسعى بالكلمة ليكون هذا الكون بديع وراق ومنصف".

وتابعت:" لا أحب أن يسجن نصّي بشكل محدد من أشكال الأدب المعروفة، برأيي أن النص حرّ وشرطه الأول أن يكون لسان من لا لسان لهم أن يحكي قهر الآخر وفرحه وآماله وحلمه،النص محكوم بإنسانيته ودوره كعامل تغيير ليكون هذا العالم جميل وعادل وحرّ ".

الكتابة والفجر:

وعن طقوسها الخاصة أثناء كتابة القصيدة قالت إن:" الفجر هو الوقت المفضل لدي للكتابة لا أستطيع الكتابة إلا حين يكون الهدوء يعمّ المكان ورائحة الندى تحتل الهواء سكينة غريبة تسكنني مع الفجر حيث لا أكون إلا أنا وقلمي وهذا الفجر المبشر بنهار جديد".

من ناحية ثانية اعتبرت الشاعرة سهير مقدادي أن :" الشعر العربي الآن يعيش حالة فوضى عارمة في ظل غياب النقد الحقيقي الحريص على الشعر ومكانته ودوره في المرتبة الأولى سهولة النشر والانتشار والتي صارت تبادلية وتشترى وتباع بالنقود والعلاقات الشخصية والمصالح الفردية والانتهازية جعلت من لقب شاعر أمرا محرجا في بعض الأحيان "، لكنها في نفس الوقت أكدت أنه:" ورغم كل ما يحدث في هذا المشهد الشعري يظل المتلقي قادرًا على فرز الغث من السمين".

وأضافت أن:" للجميع الحرية والحق في خوض تجربة الكتابة ولكن ليس من حق أحد تشويه الكلمة بالتصفيق والمداهنة الشعر العربي في هذه المرحلة طفل مدلل بحجة التجديد وهذا شكل من أشكال الهروب من مسؤوليتنا اتجاهه ورعايته لما له من دور فاعل وحقيقي وضروي في مستقبل هذه الأمة وهذا العالم "، وشددت على أنها: ليست ضد التجديد اذا التزم بشروط الشعر الأساسية ولا أنكر وجود تجارب شعرية متميزة وتستحق التصفيق لها طويلًا ".

وكشفت عن الشعراء الذين أثروا فيها قائلة :" شعر مظفر النواب كان صلاتي اليومية وما زال، ولدينا الكثير من التجارب الشعرية الفريدة في عالمنا العربي ومحمود درويش مثالًا ساطعًا على ذلك محمود درويش ظاهرة أرجو أن تتكرر في فلسطين."

النقد الشعري

وتحدثت عن النقد الشعري معتبرةً أنه:" الكف واللسان الذي يقوّم النص الإبداعي وضرورة بالغة الأهمية لمن يحرص على مشهد أدبي حقيقي سواء أكان الكاتب أم الناقد "، وحددت شروط النقد بـــــــ :" المصداقية والجرأة في التحليل واعتماد أدوات النقد الأدبي ونفي العلاقات الشخصية فلا مجاملة في الأدب " مضيفةً أنها تحرص دائمًا على سماع النقد الموضوعي ولا يزعجها أي نقد سلبي وتتقبله بامتنان" .

وأوضحت مقدادي أنها لم تختر الشعر ولا تلتفت للشكل الأدبي حين تكتب، كل ما تريده هو أن يصل ما تقوله بخفة ورشاقة لروح المتلقي وعقله لتنقر وعيه فينهض ليشارك في رفع الظلم أو إشاعة الفرح ولو مؤقتًا في أرواح وعقول من حوله لعلنا نؤسس معًا لبناء مجتمع سليم أساساته العدل والجمال .

كلمة أخيرة:

وختمت الشاعرة سهير مقدادي حديثها بالقول:" الكتابة عندي ملاذ، هي ضفتي لنهر من قيم وموروث وأمنيات وآمال، وحين أتعب من السباحة في نهر شاذ صار يمتلك أمواجًا أهرب إلى ضفتي وأرسم كلامًا وأخيط وسائد ربما برومانسية أحبها كل ما اعتقد أنه سيكون، فحين أتحدث عن الغياب والغائب الذي لن يأتي وعن جمال صار مفقودًا أرى وجه أمي وبيارة برتقال جدي وحكايا جدتي وقت الحصاد فأنهض أقوى. شكرا لكم".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سهير مقدادي توضح أن الشعر العربي يعيش حالة فوضى عارمة سهير مقدادي توضح أن الشعر العربي يعيش حالة فوضى عارمة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها

GMT 18:07 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

‏فضل صلاة النافلة

GMT 11:42 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مرسيدس C63 كوبيه معدلة بقوة 603 أحصنة من Chrometec

GMT 02:32 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودي الدهامي إلى كأس العالم لقفز الحواجز 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib