الموسيقى تنطلق في تمبكتو من جديد رغم أنف الإسلاميين
آخر تحديث GMT 12:37:46
المغرب اليوم -

بعد انحسار سيطرة تنظيم "القاعدة" على مدن مالي

الموسيقى تنطلق في تمبكتو من جديد رغم أنف الإسلاميين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الموسيقى تنطلق في تمبكتو من جديد رغم أنف الإسلاميين

تمبكتو تشهد حفلات موسيقية من جديد رغم أنف "القاعدة"
تمبكتو ـ عادل سلامه

يتألق الذهب والمجوهرات، وتتغير ألوان الجلباب من الأزرق إلى الأخضر تحت الأضواء الملونة، وتغني المغنية من تمبكتو لله ومناجم الملح والجمال، ويجلس جمهورها بصمت حولها لمشاهدتها، والاستماع إليها، ثم، عندما بدأت في أغنية سورغو، عن الطوارق، هناك رجلان لم يستطيعا تمالك أنفسهما من الفرحة فقفزا على خشبة المسرح معها، وبدآ في الرقص.
الموسيقى تنطلق في تمبكتو من جديد رغم أنف الإسلاميين

كانت خيرة آربي بعيدة عن وطنها لفترة طويلة، ولكن في يوم الثلاثاء من الشهر الماضي، أحضرت موسيقاها مرة أخرى إلى تمبكتو، مدينة الشعر والتعلم الأسطورية مالي التي تم إسكاتها في السنوات الأخيرة بسبب صراع مطول ومعقد، وكانت هيرس هي الأولى من سلسلة من الحفلات الشهرية التي سيتم عرضها من قبل تمبكتو النهضة، وهي منظمة تتمثل مهمتها في لم شمل شعب المدينة معا مرة أخرى من خلال الثقافة.

الموسيقى تنطلق في تمبكتو من جديد رغم أنف الإسلاميين

واصل شعب تمبكتو  الفضوليون الوصول إلى أوبيرج دو ديسيرت، وهو واحد من آخر الفنادق العاملة في مكان الجذب السياحي السابق، بعد الاستماع لصوت آربي، والقيثارات الكهربائية، و نغوني، فلم يعرف معظمهم أن الحفل كان يحدث: فقد أعطى منظموه إعلاناً مسبقا ضئيلا جدا خشية أن يستهدفه المتطرفون الذين ما زالوا يعتقدون أنهم يعرفون كل ما يحدث في تمبكتو، بعد ذلك بوقت قصير، وراء الحضور الصامتين، كان هناك حشد متحمس، وقال أغالي ديكو، حارس أمن: "لقد مر وقت طويل منذ أن رأيت شيئا من هذا القبيل، لم يكن هناك أي شيء على الإطلاق منذ الأزمة"، والأزمة لم تنته بعد في شمال مالي، على الرغم من أن مواطني تمبكتو يأملون أن يكونوا قد عانوا أسوأ ما في الأمر بالفعل.

وقد أعلن الانفصاليون والإسلاميون المرتبطون بتنظيم "القاعدة" عن سيطرتهم على المدينة في عام 2012. وأدى تنظيم "القاعدة" في بلاد المغرب الإسلامي إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، مما أجبر النساء على التستر، وجلد الناس على وضع العطور، وهدم مقابر القديسين، وباب المسجد الذي كانت الأسطورة تنص على أنه ستظل مغلقة حتى نهاية العالم، وقد تلقى الموسيقيون تهديدات بالقتل، فقد أحُرقت أدواتهم الموسيقية، ووصل أحد الإسلاميين إلى محطة إذاعية جمعت على مدى عقود الموسيقى المحلية يوما ما، وجمع جميع الأشرطة بعيدا في أكياس الأرز.

ولكن البعض نظر إلى ذلك على أنه وقت الإبداع الموسيقي العظيم، وقال عبد الرحمن سيسي، وهو ميكانيكي وموسيقي معروف محليا باسم أدي، الذي كان يغني وراء أربي، وهو يجلس على حافة لحاف في زاوية "لقد ألفنا الكثير من الموسيقى خلال الأزمة، ولكن داخل المنازل، سرا، كنا نغني ما كنا نمر به، لننقل رسالة عما يحدث، إنها لا تزال مدينتك، حتى لو كانت هناك حرب، أو إطلاق النار، فمن الأفضل لك البقاء في مدينتك، فقريباً الهواء النقي سوف يعود "، غنى باللغة السونغاي، ثم العربية، ثم التاماشيكية - بثلاث لغات فقط من الست التي يستخدمها.

وقد هرب الجهاديون عندما تقدم الجنود الفرنسيون في كانون الثاني / يناير 2013، ومنذ ذلك الحين، ازدادت الحياة في تمبكتو تحركاً نحو الحياة الطبيعية، مجموعات النساء يضعن أحمر الشفاه ويرتدين فساتين حمراء يصلين علناً ​​في مقابر القديسين 333 في المدينة. يمازح المراهقون بعضهم البعض في مدخل مزخرف، الذي يؤدي إلى المنزل الذي بقى فيه المستكشف الألماني هاينريش بارث، والشابات يرتدين سراويل ضيقة، ثلاثة منهن على دراجة نارية بجولة حول جامع دجنغيريبير، شعرهم يطير في الهواء.

ولكن في المنطقة خارج المدينة، تستمر الهجمات ضد الأمم المتحدة والعسكريين والمدنيين، وقبل أربعة أيام من الحفل، قتل خمسة عمال يركبون كابلات الألياف الضوئية جنوب تمبكتو، وقد حاولت سلسلة من القوى أن تعيد السيطرة على السهول الشمالية الواسعة في مالي؛ وتتألف آخرها، ساحل G5، من جنود من البلدان الخمسة المتضررة من الأزمة - مالي والنيجر وموريتانيا وبوركينا فاسو وتشاد - و قد أعلنت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة للتو أنها ستسهم بمبلغ 150 مليون دولار ، بالإضافة إلى 60 مليون دولار من الولايات المتحدة الأميركية و 59 مليون دولار من الاتحاد الأوروبي.

وتمبكتو نفسها ليست في مأمن من الهجوم، بعد الحفل، وقف حراس مسلحين على الباحة المفروشة بالسجاد حيث تجلس أربي في حالة الاسترخاء تشرب كوب من الشاي، يبدو أنها عصبية، وقالت: "هناك دائما أشخاص لديهم نوايا سيئة، لذا أشعر بالخوف، ومن قطاع الطرق، ومن الخطف، ولكن عندما أكون مع الناس، أشعر بمشاعر أخرى تجعلني أنسى الخوف"، وكانت تجلس بجوارها سينثيا شنايدر، المؤسسة المشاركة لـ"نهضة تيمبكتو" ودبلوماسي سابق، وأضافت إن "المقصد هنا هو جعل الناس في تمبكتو يشعرون بحال أفضل ولديهم شعور بالحياة الحقيقية ونظرة أكثر إشراقا للمستقبل ويبدو أن كل هذا حدث".

وخوف آربي من اختطافها حقيقي جدا، فالفدية جعلت تنظيم "القاعدة" في بلاد المغرب الإسلامي يربح ما يقدر بنحو 100 مليون دولار، وفقا لتقرير جديد، ووجود الأمم المتحدة في تمبكتو ليس ضمانا للسلامة: في العام الماضي اختطف مبشرة سويسرية من منزلها للمرة الثانية، وظهرت لاحقا في فيديو لتنظيم "القاعدة" في بلاد المغرب الإسلامي، وبالنظر إلى المخاطر، قطعت آربي وعدا رائعا: فهي ستعود إلى تمبكتو إذا تم بناء أستوديو تسجيل هناك، الأستوديو هو واحد من الأشياء التي تحاول شنايدر وزملائها المدراء جمع الأموال لها؛ وكذلك مركز شباب به خدمة الواي فاي المجانية، ومشروع مع إشكار، وهو متجر لبيع الأعمال الحرفية المصنوعة في مناطق الصراع، لبيع الأوشحة المطرزة.

عندما كان تمبكتو مليئة بالسياح، كان هناك الكثير من العمل في الفنادق، كمرشد سياحي، أو صنع الهدايا التذكارية للبيع، والآن، هناك سوق مختلفة للصلبان الفضية المميزة في تمبكتو وجلودها المزينة بالخط العربي: الآلاف من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة متمركزين في المطار، ونظرا لأن السياح لم يعدوا يهيمون على وجوههم في الأزقة الرملية في المدينة، فإن المرشدين السياحيين السابقين يتعلمون كيفية تركيب الألواح الشمسية بدلا من ذلك، وتجلس مجموعات من الشباب على زوايا الشوارع على أمل أن يتم توظيفهم كعمال يومية.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموسيقى تنطلق في تمبكتو من جديد رغم أنف الإسلاميين الموسيقى تنطلق في تمبكتو من جديد رغم أنف الإسلاميين



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib