سماح إدريس رحل ولم يتخلَ عن فلسطين حتى الرمق الأخير
آخر تحديث GMT 13:57:02
المغرب اليوم -

سماح إدريس رحل ولم يتخلَ عن فلسطين حتى الرمق الأخير

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سماح إدريس رحل ولم يتخلَ عن فلسطين حتى الرمق الأخير

، رئيس تحرير مجلة "الآداب" اللبنانية سماح إدريس
بيروت ـ أحمد الحاج

غيب الموت مساء الخميس، رئيس تحرير مجلة "الآداب" اللبنانية سماح إدريس بعد صراع قصير مع المرض، والراحل إضافة إلى كونه كاتباً وروائياً ومترجماً، فإنه عضو مؤسس في "حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان" منذ العام 2002.  
الراحل لم يمهله مرض السرطان طويلاً، حيث اختطفه من بين أهله ومحبيه خلال أشهر قليلة بعد إصابته بالمرض الخبيث ومباشرته العلاج.
حتى تاريخ كلمته الأخيرة (بعنوان: "المسار البديل": الرمز، البديل، الحاضنة") التي ألقاها في مؤتمر "المسار الفلسطيني البديل» الذي أقيم في تشرين الأول (أكتوبر) 2021 الماضي، لم يبدّل إدريس شعاره الثابت، وهو "إذا تخلّينا عن فلسطين تخلّينا عن أنفسِنا". شعار تصدّى من خلاله، مع الحملة، لكلّ أشكال التطبيع الثقافي والفني والأكاديمي والرياضي مع الاحتلال الإسرائيلي في لبنان والعالم.
لم يغب الهمّ السياسي أيضاً عن مجال أدب الأطفال والناشئة الذي خاضه إدريس في عدد من الكتب المؤلّفات، بل كان دافعاً أساسيّاً، تحدّث عنه مراراً. فالكتابة للأطفال باللغة العربية، وصفها كـ «لغتي السياسيّة»، التي تشكّل «أحد العناصر الأساسيّة لعقيدتي القومية العربية واليسارية». كتابة كانت تحديّاً سياسياً آخر في مسيرته؛ خصوصاً هاجسه، بتبسيط الفصحى للأطفال، وهو هاجس يقبع في صميم السياسة الديمقراطيّة بما فيها من إشراك فئتي الأطفال والناشئة في صناعة القرار. وقد نتجت عن هذه التجربة أربع روايات للناشئة، وإحدى عشرة قصّة مصوّرة للأطفال من بينها «تحت السرير»، و«حين قرّر أبي»، و«الملجأ»، و«النصّاب»، و«عالم يسع الجميع»، و«خلف الأبواب المقفلة»، و«فلافل النازحين».
نشط إدريس في الحياة الثقافيّة في بيروت، وصار أحد أبرز وجوهها، كناشط في مجالات عدّة أبرزها دعم القضية الفلسطينية، ونشر الفكر العلماني، وتجديد الفكر القومي العربي. وفي هذا السياق، كتب مؤلّفين في النقد الأدبي، هما «رئيف خوري وتراث العرب» (1986) حول الناقد اللبناني رئيف خوري ومنهجه الفريد في النقد، و«المثقف العربي والسلطة: بحث في روايات التجربة الناصرية» (1992) الذي يبحث في علاقة المثقّف العربي بسلطات بلاده الرسميّة. تضاف إليهما مئات المقالات المنشورة في السياسة، والأدب، واللغة، وترجمات لعشرات المقالات، ولأربعة كتب، أبرزها «صناعة الهولولكوست – تأمّلات في استغلال المعاناة اليهوديّة» لنورمان فنكلستين. كما انكبّ في السنوات الأخيرة على العمل والمساهمة في تأليف معجم «المنهل العربي الكبير»، مشاركاً في ذلك جهود والده الدكتور سهيل إدريس، بمشاركة العلّامة صبحي الصالح، الذي سيكون لدى صدوره عن «دار الآداب» أكبر وأشمل معجم عربي - عربي حديث (ثلاثة أجزاء).
رغم صعوبة وضعه الصحّي في الأيّام الأخيرة، واصل إدريس المواجهة بإصرار وشجاعة. ربّما لم يكن ذلك خياراً، بقدر ما كان قدراً كما كتب في افتتاحية أحد أعداد شهر تموز (يوليو) من مجلة «الآداب»، مشدّداً على الاستمرار في العمل والنشر والكتابة في ظلّ الأزمة الإقتصاديّة والاجتماعيّة التي تشهدها البلاد: «ومع ذلك، فنحن لا نملك مهنةً غيرَ الكتابة والنشر المستقلّيْن. وسنواصل هذه المهنة، مهما صعبت الظروف، ومهما تعثّرْنا أو تأخّرْنا أو كبوْنا. وسنكون إلى جانب كلِّ من يعمل، بكدّ وتفانٍ وحبّ، على الخلاص من سارقي أحلام شعبنا في الحياة الكريمة الحرّة.».
سماح، وهو نجل مؤسس "دار الآداب" الراحل سهيل إدريس، له العديد من الكتب منها كتابان في النقد الأدبي، و4 روايات للناشئة، و11 قصة مصورة للأطفال.
وعلاوة على إصدارات الكتب، نشر سماح إدريس عشرات الدراسات والمقالات والكتب المترجمة. كما أنه عضو مؤسس في "حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان" منذ العام 2002.
عُرف إدريس بمواقفه المؤيدة للمقاومة اللبنانية والفلسطينية ودفاعه عنها في وجه المطبعين من دول وأنظمة عربية، ولم يتوقف عن عن ذلك حتى أثناء مرضه.  
وخلال فترة تلقيه العلاج، تلقى سماح إدريس الكثير من الرسائل التي تدعوه إلى التماسك والصمود، كما هي حاله دائماً بالنسبة إلى من عايشوه وتعرفوا إليه عن قرب.
ووصلته رسائل كان ينشرها في حسابه في موقع "فيسبوك"، من بينها رسالة من الأمين العام لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" أحمد سعدات، وأخرى من المناضل اللبناني في السجون الفرنسية جورج إبراهيم عبد الله.
وعبّر الكثير من أصدقاء إدريس عن صدمتهم وحزنهم لغيابه المفاجئ، لكنهم أكدوا مضيّهم في مقاومة الاحتلال ونصرة فلسطين، استكمالاً لوصيّة إدريس الذي قال مرة: "إذا تخلّينا عن فلسطين، تخلّينا عن أنفسنا"

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

سيدة فلسطينية تُقاوم الاحتلال الإسرائيلي من خلال خيط الصوف

 

الصين تنشيء "متحفًا افتراضيًا" حول مقاومة الاحتلال الياباني

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سماح إدريس رحل ولم يتخلَ عن فلسطين حتى الرمق الأخير سماح إدريس رحل ولم يتخلَ عن فلسطين حتى الرمق الأخير



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib