هيفاء البشير تدعو إلى التمسك بطوق النجاة من خلال الفن الذي يقرب بين البشر
آخر تحديث GMT 01:23:17
المغرب اليوم -

خلال منتدى الرواد الكبار المعنون بدور الفن في قبول الآخر

هيفاء البشير تدعو إلى التمسك بطوق النجاة من خلال الفن الذي يقرب بين البشر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - هيفاء البشير تدعو إلى التمسك بطوق النجاة من خلال الفن الذي يقرب بين البشر

منتدى الرواد الكبار "دور الفن في قبول الاخر"
الكويت - المغرب اليوم

أكدت الكاتبة سارة السهيل ان السنن الكونية التي خلقها الله قائمة على الاختلاف، وأن الإنسان مهيأ بفطرته للتعايش والتكيف مع كل ما مختلف، ومن ثم يصبح قبول الاخر امرا سهلا ولينا بل وقد يحقق لنا السعادة. وقالت " السهيل خلال كلمتها في لقاء " منتدى الرواد الكبار المعنون ب " دور الفن في قبول الاخر " الذي أدارته، أدارته المستشارة القاصة سحر ملص، وشارك فيه الفنان رسمي الجراح، وهيفاء البشير، إن الثقافة كمركب معرفي شامل للأداب والفنون والأخلاق تلعب دورا رئيسيا في قبول الاخر من خلال ما تقوم به هذه الاداب والفنون من تهذيب للسلوك الانساني وتعميق المشترك الانساني وما تحققه من سمو روحي يعلو فوق شبهات الماديات وشبهات التمييز العنصري او الثقافي.

ورأت السهيل ان الفنون والآداب تسهمان في التقريب بين الشعوب والحضارات بما تنقله من تجارب انسانية وفكرية مبدعة جديدة قادرة على تجديد الأفكار وتطويرها بما يناسب معطيات الزمن، وخلال أدائها هذا الدور، فأنها تنقل للعقل البشري حقيقة، ان هذا العقل ناقص بطبيعة ومن ثم فانه لا يملك الحقيقة كلها، وان علاج هذا النقص يتم بالانفتاح على عقل الآخر ليكمل نقصه ويكمل معرفة الحقيقية وبقدر ما نحتاج الآخر ليكمل نقص معرفتنا البشرية، فإننا بالضرورة لا يمكننا ان نحتقر الاخر او نكرهه او نقصيه لاننا نحتاجه ليكمل معنا مسيرة المعرفة ورحلة الحياة.

ولفتت" السهيل " الي أن المعزوفة الروائية للكاتب الكويتي سعود السنعوسي " ساق البامبو " التي حصدت جائزة بوكر العربية عام 2013، تعد نموذجا صارخا على سطوة المفاهيم الاجتماعية والثقافية المتحجرة علي قيم قبول الآخر  بل  وتهميشه ونبذه داخل جذره ووطنه . وأضافت  " السهيل " أن التصوف الاسلامي  قدم أدبا إنسانيا رفيعا يحمل في طياته قيم قبول الآخر والحوار  والتكامل معه على ارضية من الحب ، فالمتصوفة  مثل  جلال الدين الرومي نبذوا  الانغلاق انفتحوا  على المختلفين معهم  بمنهج الحب والتسامح، وتبادلوا التأثير والتأثر، وهو ما نجده في استشهادهم بنصوص مأخوذة من الكتب السماوية كالتوراة والإنجيل.

 

وشددت " السهيل " علي ان طريق الحب  والحوار وقبول الآخر هو مفتاح لكل داء وزرعه في ثقافتنا  اليومية عبر الأعمال الفنية والادبية ضرورة للنجاة من التعصب الأعمى وأمراض الطبقية والفاشية الدينية والاجتماعية التي قلبت حياتنا جحيما ، وأحالت أرضنا وسماءنا إلى ساحات للاقتتال والحروب ـ وبدلا من تروي الارض بالماء لتنبت زهرا ، رويت بدماء الشهداء والابرياء فأنبتت صبارا . واختتمت " السهيل " كلمتها  بالتأكيد على  أن الدين ليس حكرا على شعب دون غيره، وكذلك الفنون والآداب والفنون والعلوم  ليست حكرا علي شعب دون غيره، والحقيقة الكاملة لا يمتلكها احد  د او جماعة دون غيرها، وإنما هي قطرات من ماء المطر تشكل مع  زخاتها وبمرور الوقت انهارا من المعرفة والتكامل والحكمة والإبداع، ويجري النهر لمسافات بعيدة وقد يشكل جداولا ومصابات جديدة يكتشفها ويفيد منها، من يتعاون مع الآخر للعيش في سلام مشترك .

 من جانبها دعت هيفاء البشير الى التمسك بطوق النجاة من خلال الفن الذي يقرب ما بين البشر ويهذب النفوس في مواجهة مظاهر التعصب للذات وتهميش الآخر . وبدوره  رأى  الفنان رسمي الجراح ،أن قبول الآخر قضية معقدة ولها ما لها من ظروفها وتعقيداتها وليست بالعملية السهلة، متسائلا لماذا قبلنا الثقافة والفنون الغربية؟ بينما لم يأخذوا شيئا من ثقافتنا، مشيرا إلى انه في مجال الرسم تحديدا تقبلنا أفكارهم وتقنياتهم وذهبنا نرسم على قواعدهم الفنية وننتمي لمدارسهم الفنية من الكلاسيكية وحتى ما بعد الحداثة.

واوضح ان المقصود بالآخر، هم الغرب الذين قدموا مدارس فنية كانت تعتمد على العمق، في حين قمنا بتدوير تلك الأساليب فيما كان الغرب قد هجرها في الخمسينيات من القرن الماضي، لذلك بقينا مكاننا ولم نتقدم خطوة للأمام. وقالت سارة طالب السهيل إن الثقافة هي واحدة من أبرز الرسائل والوسائل لإعادة تغيير صورة العرب والمسلمين النمطية وما يلصق به من أعمال عنف وإرهاب.و دعت لإنشاء قنوات فضائية وقنوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لإيصال الصوت العربي للغرب بشكله الصحيح الغير مشوه و نشر الثقافة العربية .

و أكدت سارة السهيل ان قبول الآخر هو جزء كبير من المواطنة والحفاظ على أمن الوطن وسلامته من كل مندس او عميل وخاصة من المؤامرات الخارجية التي أطاحت بأمن واستقرار بعض البلدان العربية وقبول الآخر هو اتحاد الشعوب لمواجهة اَي خطر وقالت السهيل احد مشاكل الخوف من الآخرين وعدم تقبل الاخر هو التكفير بسبب الدين او الطائفة و ايضا الاسلاموفوبيا و ايضا الخوف من المرضى و خاصة الأمراض المعدية التي نجد أنها منبوذة وغير مقبولة في مجتمعاتنا

وقالت السهيل انها تعلمت ايضا مما قاله المسيح لتلاميذه من حوالي ألفي عام  "سمعتم أنه قيل تحب قريبك وتبغض عدوك. وأما أنا فأقول لكم أحبوا أعدائكم. باركوا لاعنيكم. أحسنوا إلى مبغضيكم. وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم و أكدت سارة السهيل على ضرورة دمج الفن و الأدب في المجال الأكاديمي ونوهت عن التجارب الغربية في مجال العلاج بالموسيقى و العلاج بالرسم حيث قالت العين هيفاء البشير انه فعليًا تستخدم هذه الطريقة في احد المراكز التي تعنى بها في الأردن

قد يهمك أيضًا : 

الناشرين العرب يتلقى المشاركات في الدورة الأولى لجائزة قيمتها 10 آلاف دولار

"ألف عنوان وعنوان" تبحث مستقبل المبادرة وتستمع إلى آراء صنّاع النشر

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيفاء البشير تدعو إلى التمسك بطوق النجاة من خلال الفن الذي يقرب بين البشر هيفاء البشير تدعو إلى التمسك بطوق النجاة من خلال الفن الذي يقرب بين البشر



بكلاتش أسود وحذاء ستيليتو بنقشة الأفعى

الملكة ليتيزيا ترفع التحدي بإطلالتها الأخيرة في قمة المناخ

مدريد - المغرب اليوم

GMT 03:40 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أبرز صيحات البليزر بأسبوع الموضة في نيويورك
المغرب اليوم - تعرف على أبرز صيحات البليزر بأسبوع الموضة في نيويورك

GMT 12:52 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

انتعاش ملحوظ في السياحة البحرية في ميناء طنجة
المغرب اليوم - انتعاش ملحوظ في السياحة البحرية في ميناء طنجة

GMT 00:50 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

أفكار وخطوات تساعدك على ترتيب المستودع في بيتك
المغرب اليوم - أفكار وخطوات تساعدك على ترتيب المستودع في بيتك

GMT 00:41 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

بيلا حديد تعترف بصراعها الصعب مع الاكتئاب والضغوط
المغرب اليوم - بيلا حديد تعترف بصراعها الصعب مع الاكتئاب والضغوط

GMT 03:02 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

"خودالهام" وجهة سياحية فريدة ويضم العديد من الأنشطة
المغرب اليوم -

GMT 03:03 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

نصائح حول اختيار ديكورات حمامات بسيطة
المغرب اليوم - نصائح حول اختيار ديكورات حمامات بسيطة

GMT 04:53 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إعلامي سعودي يؤكد أن عصر التكنولوجيا لا يعترف بالحدود
المغرب اليوم - إعلامي سعودي يؤكد أن عصر التكنولوجيا لا يعترف بالحدود

GMT 18:53 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية الـ"فار" تمنح ليفربول فوز صعب على كريستال بالاس

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 10:12 2018 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

"أنا والسينما" و"سيدة الزمالك" في معرض القاهرة للكتاب

GMT 15:20 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار مميزة لجلسات خارجية في فصل الصيف

GMT 09:02 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مجلس الوزراء المغربي يقرر الإعفاء الضريبي ضمن موازنة 2018

GMT 01:19 2018 السبت ,07 إبريل / نيسان

شاكيرا مارتن تثير الجدل في مؤتمر " NUS"

GMT 10:03 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

ابرزاهتمامات الصحف الفلسطينية الجمعه

GMT 22:48 2018 الخميس ,01 شباط / فبراير

قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيين من محافظة طوباس

GMT 11:01 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسي يتقدم بأوراق ترشحه للهيئة الوطنية للانتخابات

GMT 05:17 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

فاشيون تريب تطلق مجموعتها الجديدة لشتاء 2018
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib