وفاة الكاتب الفلسطيني واصف منصور عن 68 عامًا
آخر تحديث GMT 05:40:56
المغرب اليوم -

تاركًا كتابه السردي تحت عنوان "بعض مني"

وفاة الكاتب الفلسطيني واصف منصور عن 68 عامًا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - وفاة الكاتب الفلسطيني واصف منصور عن 68 عامًا

الكاتب الفلسطيني واصف منصور
الدار البيضاء - عثمان صديق

فارق الكاتب الفلسطيني المقيم في المغرب واصف منصور، الأربعاء، الحياة، وترك إلى جانبها بعضًا منه، تجسد في كتاب أصدره قبل أشهر عنوانه "بعض مني"، والذي تهلل من جديد في آخر أيام رمضان معلنًا أفول نجم شخص اجتمعت فيه سكينة الشهر المبارك وصيام المناضلين المخلصين للمبادئ.
إنه كتاب "بعض مني"، وهو عبارة عن سيرة ذاتية تجسر بين جغرافيتين متباعدتين تتلاءمان داخل قلب رجل ذاق مرارة التهجير وغربة اللجوء يافعًا، قبل أن يعرج بقلبه ليتلحف سماء مغرب منحه الاستقرار والأنس وسط شعب فطم على التعلق بفلسطين قضية وطنية بامتياز، كما عبر واصف عن ذلك دائمًا.
وبين دفتي كتابه، جعل الكاتب إصداره محكيات للجوء من حيفا إلى الرباط سردًا حكائيًا حرًا لا يقدس غير العلاقة الفطرية للإنسان بالمكان دون التعصب لمذهب أو أيديولوجية. جاعلا تفاعله الإنساني موجهًا لسير النسق الحكائي على متن 309 صفحة هي عدد الصفحات الإجمالية للكتاب.
إنها سيرة تكتنز أحاسيس طفل غادر قريته الفلسطينية أم الزينات قبل أن يغلق قوس عامه الثالث. طفل حمل جسده الهزيل وشيئًا من الطفولة في حقيبته وغادر لكي يعود إلى أرضه مجددًا. وبعد أن باغته الشباب أجل كل شيء وحمل كل شيء، ليستقر في المغرب في العام 1964، لينخرط بعد ذلك في العمل السياسي موجهًا بوصلة عمله إلى التعريف بقضيته الفلسطينية في المحافل التي دعي إليها كلها.
هو صاحب قضية. يقول عن إصداره: إنه أقرب ما يكون إلى الذكريات. ذكريات منتقاة من بين أكداس وركام الوقائع والأحداث والمواقف على مدى 6 عقود، ارتأيت عند اختيارها توخي أهمية الحدث ودلالاته والفائدة من سرده، وارتأيت أيضا توخي الغرابة والطرافة، دون أن أنسى أنني فلسطيني وصاحب قضية.
توفي واصف فجأة عن عمر ناهز 68 عامًا وجثم خبر وفاته على قلوب أصدقائه. كيف يموت من يحمل قضية؟!.
قال صديقه الصحافي في جريدة "الاتحاد الاشتراكي" لحسن العسيبي: رحل الكنعاني الشهم النبيل، راح هرم مغربي فلسطيني. إنها عزاء المثقفين المغاربة جميعهم لروح الفقيد.
بعد ساعات سيشيع موكبه إلى مثواه الأخير ليدفن في مقبرة الشهداء في الرباط. ومن يدري، فقد تكون في قرارة برزخية واصف أنه مدفون في حيفا.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وفاة الكاتب الفلسطيني واصف منصور عن 68 عامًا وفاة الكاتب الفلسطيني واصف منصور عن 68 عامًا



GMT 15:03 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

GMT 00:14 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

الثقافة والفنون في عصر التحولات الرقمية

GMT 17:44 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

متحف اللوفر يفتح أبوابه بعد تأخير وسط إضراب العاملين

GMT 02:44 2025 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

موعد ميلاد هلال شهر شعبان وأول أيامه فلكيًا

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:08 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

ظهور دادي يانكي في المغرب من جديد

GMT 16:15 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تحول تحدي "لعبة الحبار" إلى حقيقة

GMT 04:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الديستي" يحبط محاولة للهجرة السرية بجهة طنجة

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 21:24 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 03:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حارس محمية في كينيا يتعرّض للإصابة بسهم في فمه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib