الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
آخر تحديث GMT 05:39:00
المغرب اليوم -

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

الإصابة بالتوحد
لندن - المغرب اليوم

يتزايد اهتمام العلماء بفهم الأسباب الجينية وراء الإصابة بـ Autism Spectrum Disorder، في ظل إدراك متزايد بأن الوراثة تلعب دورًا رئيسيًا، إلى جانب عوامل بيئية معقدة، في تشكيل هذا الاضطراب الذي يُعد جزءًا من طيف واسع من التنوع العصبي.
وعلى مدار عقود، سادت تفسيرات خاطئة حول أسباب التوحد، من بينها نظريات قديمة ربطت الإصابة بأساليب التربية، قبل أن تثبت الأبحاث العلمية عدم صحتها. وجاء التحول الكبير في سبعينيات القرن الماضي، حين أظهرت دراسات على التوائم وجود عامل وراثي قوي، حيث ترتفع احتمالية إصابة التوأم الآخر بشكل كبير إذا كان أحدهما مصابًا.
ومنذ ذلك الحين، كشفت الأبحاث أن التوحد لا يرتبط بجين واحد فقط، بل بمزيج معقد من مئات أو آلاف المتغيرات الجينية. وفي بعض الحالات، قد تكون طفرة واحدة في جين محدد كافية لإحداث تأثير كبير على نمو الدماغ، خاصة إذا أثرت على تكوين الروابط العصبية.
كما تبين أن بعض هذه الطفرات تكون “جديدة”، أي تحدث بشكل عشوائي أثناء نمو الجنين، دون أن تكون موجودة لدى الوالدين، بينما يمكن في حالات أخرى أن تُورث، لكن تأثيرها يظهر فقط عند اجتماعها مع متغيرات جينية أخرى.
ولا يقتصر الأمر على الجينات وحدها، إذ تشير الدراسات إلى دور محتمل لعوامل بيئية، مثل التعرض لتلوث الهواء أو بعض المضاعفات أثناء الحمل والولادة، في التأثير على تطور الدماغ وزيادة احتمالية الإصابة.
ويركز الباحثون حاليًا على فهم كيفية تأثير هذه العوامل مجتمعة خلال مراحل مبكرة من نمو الجنين، خاصة أثناء تكوّن القشرة المخية، المسؤولة عن الوظائف العقلية العليا مثل التفكير والذاكرة.
كما أظهرت الدراسات أن بعض السمات المرتبطة بالتوحد، مثل القدرة على تحليل الأنماط والتركيز العالي، قد تكون مرتبطة بمتغيرات جينية شائعة موجودة لدى كثير من الناس، وهو ما يفسر استمرار هذه الجينات عبر التاريخ البشري.
وفي الوقت نفسه، يثير التقدم في الأبحاث الجينية نقاشًا واسعًا، خاصة مع ظهور تقنيات حديثة مثل CRISPR gene editing، التي قد تتيح مستقبلًا التدخل لتعديل بعض الطفرات. وبينما يرى البعض في ذلك أملًا لعلاج الحالات الشديدة، يعتبر آخرون أن التوحد ليس مرضًا يجب “القضاء عليه”، بل جزء من التنوع الإنساني.
ومع استمرار الأبحاث، يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق توازن بين التقدم العلمي واحترام تنوع التجارب الإنسانية، مع توفير الدعم المناسب للأفراد المصابين بالتوحد بمختلف درجاته.

 قد يهمك أيضــــــــــــــا

دراسة تكشف أن الباراسيتامول آمن خلال الحمل ولا يسبب التوحد

دراسة حديثة تكشف إمكانية استفادة أطفال التوحد منخفضي الذكاء من أدوية ألزهايمر

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib