الشاعر حسّان نّزال يبرّز أن الأدب سيظل خادمًا للقضية الفلسطينية
آخر تحديث GMT 15:38:13
المغرب اليوم -
الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا ترامب يعلن تنفيذ هجوم غير مسبوق على فنزويلا ويؤكد نقل مادورو للمحاكمة في نيويورك إغلاق المجال الجوي الفنزويلي بالكامل بعد إنفجارات عنيفة تهز العاصمة كاراكاس حرائق وإنفجارات بمطار هيجيروتي في فنزويلا بعد قصف أمريكي وكاراكاس تعلن تعرضها لعدوان عسكري الولايات المتحدة تحظر الطيران فوق فنزويلا بسبب نشاط عسكري جارٍ وسط اتهامات متبادلة بالعدوان
أخر الأخبار

أوضح لـ "المغرب اليوم" معاناة المثقف الفلسطيني

الشاعر حسّان نّزال يبرّز أن الأدب سيظل خادمًا للقضية الفلسطينية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الشاعر حسّان نّزال يبرّز أن الأدب سيظل خادمًا للقضية الفلسطينية

الشاعر حسّان نّزال
القاهرة - أحمد سامي

أكد الشاعر الفلسطيني وعضو اتحاد كتاب فلسطيني 48 "حسّان نّزال" أن المثقف الفلسطيني في الأرض المحتلة يعيش معاناة الاحتلال بكل أشكالها كبقية أبناء شعبه، فقد يكون شهيدًا أو معتقلًا أو والد شهيد أو زوج شهيدة. وأوضح أن المثقف يعاني مظاهر القمع ومخاطر التهجير والإقصاء يوميًا، وعلى مدى عقود الاحتلال أٌقفل الاحتلال الأبواب والمنابر، وحتى فرص الحياة الكريمة في وجه المثقف الفلسطيني، وفرض الرقابة والمنع وأعمل مقص الرقيب على أعماله ومصنفاته.

وبيّن نّزال في حوار لـ "فلسطين اليوم" أن "الأدباء والمثقفين الفلسطينيين شكلوا رُسُل الواقع الفلسطيني لأمتهم العربية وللعالم أجمع، وأثبتوا عدالة القضية وواجهوا الرواية الصهيونية التي تسلحت بآلام ومعاناة اليهود في أوروبا، وبادعاء حق تاريخي لهم في فلسطين، وبمحيط عربي متأهب للانقضاض عليهم وإلقائهم في البحر"، مضيفًا: "المثقفون الفلسطينيون نقلوا نقيض الرواية وحقيقة الوقائع على الأرض وصور وتفاصيل المعاناة اليومية لشعبهم وأثبتوا الحق الذي تكفله كل الشرائع الإنسانية في مقاومة شعبهم للاحتلال والإحلال والتطهير والتزييف الذي مورس ضد شعبهم. لذلك كانوا ضمن حلقة الاستهداف دائما من خلال الاغتيال والإبعاد والاعتقال للمئات منهم".   

وأشار إلى أنه مع ذكر الأدب الفلسطيني ومعاناة الكتاب الفلسطينيين يجب ألا ننسى أسماء كغسان كنفاني ومحمود درويش وسميح القاسم وماجد أبو شرار وغيرهم الكثيرممن ارتبطت أسمائهم بالقضية الفلسطينية وكرست مكانة عالية للأدب الفلسطيني وللقضية الفلسطينية من خلال أدبها وفكرها وانغماسها العميق في حركة المقاومة الفلسطينية ومعايشتها لتفاصيل الحالة الصدامية مع الاحتلال، لذلك سيبقى الأدب الفلسطيني خادمًا للقضية الفلسطينية حتى في ظل خفوت وضعف الحالة السياسية لأن الأدب والأدباء الفلسطينيين شكلوا عبر عقود مضت رافعة للسياسي وليس العكس".

وكشف نّزال أن اتفاقية أوسلو أفرزت صنفين من المثقفين الفلسطينيين؛ "أولئك الذين رأوا باستحالة تقسيم القصيدة والاستسلام لمبررات الضرورة السياسية وهؤلاء اختاروا الظلّ وعانوا الغربة في وطنهم وقبلوا بالتهميش وانحازوا لضميرهم ومبادئهم، وأولئك الذين جرفهم التيار وانساقوا وراء الأضواء واستغلوا خلو الشواغر والكراسي العالية من مستحقيها فتسنموها  ليجدوا المنابر تفتح لهم الأذرع والأقلام تثني على تجميلهم للقبيح وتزيينهم للهزيمة.

وأضاف: "حاليًا الحالة تفرض نفسها، فإما مثقف إلى جانب مشروع المقاومة ولا بد له من تلمس أدبياتها وسبر غمار مفرزاتها ورفدها بمقومات الاستمرار، وإما مثقف محسوب على السلطة يتغنى برموزها ومنجزاتها، وهناك فريق ثالث ممن يعيشون غرباء في وطنهم ويجنحون إلى الظل، فلا نجد دور نشر تتلقف مخطوطاتهم ولا منابر إعلامية تحتضنهم، وكم من مثقف فلسطيني تكلف تكاليف طباعة مخطوطاته على حساب قوت عياله وضرورات حياته".    

وحكى الشاعر الفلسطيني عن رأيه في حال اللغة العربية اليوم، موضحًا أن"المنابر الإعلامية متنوعة ومتفاوتة العلاقة باللغة العربية، والفضاء الإعلامي لا شك خدم انتشار اللغة وتعلمها وممارستها وتسهيل توظيفها للتعاطي مع موضوعات العصر وأوجه تطوره، وإذا استثنينا وسائل الإعلام التي لا تحمل رسالة المحافظة على اللغة وصيانتها فإننا نجد مئات الفضائيات والإذاعات والمواقع الإلكترونية التي تُعنى بالعربية وانتشارها. لكن البرامج المتخصصة في مدارسة اللغة وسبر غورها وربطها بالعلوم الحديثة وتجلية ارتباطها الوثيق بالقرآن الكريم وحفظها لأسراره ومراميه لا تفي بالغرض العريض المطلوب لتلبية احتياجات أمة عريضة مستهدفة في كينونتها وماضيها ومستقبلها. لذلك يجب على رأس المال العربي الموظف في الإنتاج الإعلامي أن يوظف جزءًا منه لتطوير البرامج التي تخدم اللغة وتكشف أسرارها وتتيح للمتعلمين من الأمم والشعوب الأخرى تعلمها".

وذكر "نّزال" أن المثقف الذي يعتبر الثقافة قضيته لا تعنيه السلطة، والذي يعتبر السلطة غايته يتّخذُ الثقافة مطيته، والسلطة في غنى عن المثقفين ما دامت لا تحتاجهم مروجين ومصفقين لها وهي تحتضنهم وتمنحهم الرتب والمراتب والرواتب عندما تشعر بالحاجة للمصفقين والملمّعين لسياساتها ومبررين لإخفاقاتها ، هكذا كانت العلاقة بين السلطة في عالمنا العربي والمثقف. وما أفرزته المنابر الإعلامية من أصوات دائمة الحضور على الشاشات  تعمل بنظام عدّاد البث الإذاعي في حين يتم تهميش واستبعاد الأصوات المخالفة أو التي لا تخدم سياسة النظام والمؤسسة، وما شهدناه كذلك من ملاحقة واعتقال وتعذيب وقتل للمثقفين والأعلام في دول الربيع العربي كل ذلك تعبير حي عن حقيقة علاقة المثقف بالسلطة في وطننا العربي.

وردًا على سؤال حول رؤيته لمستقبل الأدب العربيّ، قال الشاعر الفلسطيني: "قل أولًا كيف ترى مستقبل الواقع العربي أقل لك كيف سيكون واقع الأدب العربي، فعلى مدى التاريخ كان الأدب في معظم تجلياته انعكاسًا للواقع ضعفًا وخفوتًا، وقوة وازدهارًا. القرن العشرون قرن تقسيم الجغرافيا العربية وتفتيت المفتّت وتضييع الفكر الجامع  وبناء صومعة فوق كل تلّة عربية  تسمى دولة والاستفراد بمقدرات الأمة (نفطها وممراتها البحرية وقواها البشرية وسوقها وأجوائها وخصب أرضها) من خلال منظومة سياسة مسيطر عليها، وعلاقات مضطربة متصارعة بين ملوك تلك التلال وشعوبهم، ومن خلال تمكين الجسد السرطاني في فلسطين في الخاصرة العربية، دون أن تنجح الثقافة والمثقفون وأصحاب الفكر وقادة التربية في العالم العربي في التصدي لذلك وبناء الإنسان العربي المُنتمي لفكر ومستقبل وليس المنتمي لجغرافيا وشعارات تكرس التفتيت، والحفاظ على مقدرات الأمة ورسم تصور لمستقبلها. وأنهار الدم العربي الجارية اليوم في الوطن العربي هي مخاض لولادة متعسرة ولحمل تبدو تجلياته كحمل كاذب على المدى القريب. ويبدو أن القدرة على العودة لحالة من وحدة الجغرافيا ووحدة الفكر والرؤى في ظل ضعف كل مقومات القوى المتصارعة واعتمادها على الدعم والسلاح والتوجيه الغربي الذي يسعى لضمان حالة الاقتتال دون انتصار لطرف كل ذلك يشكل مقومات تشاؤم وانتظار مزيد من الدم الذي يخجل منه الحبر وهو عاجز عن وقف نزف قطرة منه".

وأوضح أن المفكر والمثقف العربي بحاجة لأن يملك الوسيلة المناسبة كآلية ليقود الفكر البناء وبحاجة لأن يملك زمام الفكر ويقوده قولًا وممارسة، مضيفًا "أن وسيلة الفكر اليوم مرهونة بالإمكانيات المادية التي تتيح الإنتاج والنشر ومخاطبة الجماهير مباشرة ومعايشة همومها، لكن الذي يحدث للمثقف العربي أنه مركون على الرف يستدعى وقت الحاجة ليظهر في فضائية هنا أو يروج لسياسة هناك، أضف إلى ذلك أن الاحتفاء الرسمي والاحتضان المؤسساتي للمثقفين والمبدعين العرب وإنتاجهم مرهون بالاعتبارات التي تحكم الواقع السياسي، لذلك نرى الشللية الثقافية ونلحظ سياسة الاستحواذ على تلك المؤسسات ومقدراتها والتي يرافقها استبعاد وتهميش للغير بالمفهوم الشللي السائد".

ورأى نّزال أن حالة عدم التوافق بين المثقف العربي والمؤسسة السياسية الحاكمة أمر هام افتقدته الساحة العربية خلال القرن الماضي، "وهذا الواقع أفضى إلى ما نراه اليوم من حالة الصدام الدموي بين الأنظمة وشعوبها بحيث لم تعد منظومة تنتظم العلاقة بين الطرفين. فلا وطن جامع ولا فكر موحِّد ولا مصالح مشتركة ولا هموم ولا اهتمامات مؤطِّرة لإمكانية تلاق بين الطرفين".

وأضاف: "أن الربيع العربي الذي ابتدأ من تونس على شكل اختلال مصالح ناتج عن الاستحواذ والاستبعاد ما بين النظام والشعب ما لبث أن انتقل بسرعة إلى صراع يقوده الفكر وتحكمه الأيديولجيا. والأنظمة التي تحاول تصوير تصديها لشعوبها وللحالة الثورية في دولها باعتباره دفاع عن الوطن والدولة والجغرافيا ما تلبث أن تقع من خلال الممارسة في شرك الخلفية الفكرية والأيديولوجيا للصراع. وما يجري في سوريا واليمن ومصر خير دليل على ذلك. لذلك المثقف يجد أن عليه اليوم الاصطفاف بقوة مع الفكر الذي يؤمن به بعد أن أصبح لكل توجه وفكر قواه الفاعلة على الأرض ولم تعد تنظيرات ومحاولات الجمع بين المتناقضين وتغليب مصالح وطنية والدعوة للتفرغ للعدو المشترك. ولم تعد كل تلك المحاولات والشعارات مجدية في ظل هذا الواقع".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشاعر حسّان نّزال يبرّز أن الأدب سيظل خادمًا للقضية الفلسطينية الشاعر حسّان نّزال يبرّز أن الأدب سيظل خادمًا للقضية الفلسطينية



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 19:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
المغرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:21 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
المغرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 14:17 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مقتل ثلاثة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في خان يونس
المغرب اليوم - مقتل ثلاثة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في خان يونس

GMT 12:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
المغرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 00:39 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

ميريام فارس تؤكّد أن "كورونا"حرب لا بد من مواجهتها

GMT 07:51 2019 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

العلامات المبكرة لمرض السكري من النوع الثاني
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib