أستاذ جامعي مغربي مختص في الآداب يطور مشروع الكهرباء الشمسية
آخر تحديث GMT 23:15:40
المغرب اليوم -

أستاذ جامعي مغربي مختص في الآداب يطور مشروع "الكهرباء الشمسية"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أستاذ جامعي مغربي مختص في الآداب يطور مشروع

مشروع الكهرباء الشمسية
الرباط - المغرب اليوم

يعتقد كثيرون أنه من الصعب أو حتى المتعذر أن ينتقل المرء من الآداب إلى العلوم الدقيقة والتقنيات المتطورة في العصر الحالي، لكن الأستاذ الجامعي المغربي المختص في الآداب عبد اللطيف مصدق، فند هذا الانطباع، وأثبت ريادته في المجالين.

واستطاع هذا الباحث المولع بالتكنولوجيا والمهتم بالبيئة والنباتات، أن يعتمد على إمكانات محدودة فطور مشروعه الخاص لـ "الكهرباء الشمسية"، وهو مشروع تقني يتعلق بمنصة للالتقاط الشمسي، يمكن تفكيكها وإعادة تركيبها، ونقلها من مكان إلى آخر، عكس أغلب المنصات الثابتة المعمول بها في هذا المجال.

وعن هذا المشروع، الذي اشتغل عليه على مدى أربع سنوات، يقول عبد اللطيف مصدق في تصريح لـ "سكاي نيوز عربية"، إنه من أهم مشاريعه التقنية التي طالما حلم بها قبل أن تتحقق على أرض الواقع، وأن مشروع الكهرباء الشمسية، هو نتيجة مجهوده الشخصي وخبرته التقنية المتواضعة في مجال الكهرباء وعمل المحولات والمكثفات وباقي العناصر الإلكترونية الموصلة وشبه الموصلة.

عبد اللطيف مصدق
عبد اللطيف مصدق

ويشير إلى أنه لا يدعي الاختراع والسبق، فمشاريع الكهرباء الشمسية أو ما يعرف بالطاقة الشمسية لها تطبيقات عديدة على أرض الواقع ومن تنفيذ كبرى شركات العالم المتخصصة في صناعة لوزم ومعدات الكهرباء الشمسية، وهو مجال كبير للمنافسة، وأن ما عمل عليه هو "تنفيذ هذا المشروع الخاص بمجهودي وبإمكانياتي المحدودة المتاحة، وقد عملت على تكييف متطلبات هذا المشروع لأنجزه بأرخص كلفة ممكنة.

وأوضح "الجديد الذي عملت عليه هو تطوير منصة الألواح الشمسية لتصبح قابلة للتفكيك والتركيب وإعادة التركيب مع إمكانيات نقل معدات المنصة من مكان إلى مكان آخر، فهي أشبه ما تكون بمنصة محمولة إن صح هذا التعبير، وهي تمكن من إنتاج 12 كيلواط يوميا، وهو ما يعادل استهلاك منزلين متوسطي الحجم من الكهرباء في اليوم الواحد".

جهد كبير

وعن سبب اختياره لاسم "الكهرباء الشمسية" عوض "الطاقة الشمسية"، يوضح مصدق بأن "تأثير أشعة الشمس غير مباشر من جهة توليد الطاقة وإنما هي فقط تعمل على التحفيز الكهربائي عكس الكهرباء المتولدة عن قوة اندفاع الماء أو الهواء، ولذلك نجد بعض الاختلاف بين المحولات الكهربائية الخاصة بالتيار الكهربائي، المتولد عن أشعة الشمس والمحولات الخاصة بالتيار الكهربائي المتولد عن اندفاع الماء أو الريح وغير ذلك من الأدوات الديناميكية كأمواج البحر وحركة المد والجزر وهلم جرا".
 
ويؤكد بأنه تم اختبار عمل هذه المنظومة الشمسية منذ ما يزيد عن سنتين، في مختلف الظروف والتقلبات الجوية، وفي حدود درجات الحرارة العليا الصيفية والدنيا في الشتاء، المسجلة بحوض مراكش، حيث يقيم الأستاذ الجامعي، وأن النتائج كانت جد مرضية، إذ "وصلت نسبة الاستغناء عن الشبكة العمومية بنسبة 70 في المئة في الأيام المُعتمة نسبيا، وبنسبة 100 في المئة في الأيام المشمسة، كما يمكن نقص الألواح الشمسية أو زيادتها حسب الحاجة، وحسب طبيعة الاستهلاك الكهربائي المعتاد".

وتصل قدرة السحب والشحن من المنصة إلى 1400 واط في الساعة، مما يمكن من تشغيل الأجهزة الكهربائية ذات الجهد العالي في فترة النهار بشكل مباشر من الألواح الشمسية بعد عملية تحويل الجهد، كالأفران الكهربائية وآلات غسيل الملابس والصحون وما شاكل ذلك من الأجهزة الكهربائية الأخرى المُعدة للاستعمال المنزلي العادي.

وعن اهتمامه بهذه الأمور التقنية الدقيقة، يذكر الأستاذ الجامعي المتخصص في تدريس الأدب العربي القديم بجامعة القاضي عياض بمدينة مراكش، أن لديه ميولات تقنية منذ الصغر، وفضولا كبير في التعامل مع كافة الأجهزة التقنية، حيث راكم خبرة خاصة به في هذا المجال من دون دراسة، قائلا: "هناك فرق بين المهنية اليدوية وبين التخصص الأكاديمي، فانا أعتبر هذا من هواياتي، وفي البيت أصلح جميع الأجهزة بنفسي، وهذا ما سهل علي أمر تنفيذ هذا المشروع الذي يمكن التوسع فيه إلى ما لا نهاية حسب الإمكانيات المتاحة".

ويشير إلى أن هذا المشروع بدأ صغيرا ثم كبر شيئا فشيئا إلى أن صار على هذا الشكل النهائي الذي عرضه على صفحته بفيسبوك، حيث بدأ بتجريب بطارية عادية ولوح شمسي واحد لا يتجاوز 100 واط، ثم بدأ يزيد في حجم هذا المشروع بالتدريج، وهذه العملية شابتها كثير من النجاحات والإخفاقات، ولكن المهم في كل مشروع هو الإصرار وعدم الاستسلام، كما يقول.
 
 وبالإضافة إلى هذا المشروع، يقول الأستاذ عبد اللطيف مصدق إن لديه مشروعا قيد التنفيذ، وهو "بطارية الليثيوم" قابلة لإعادة التدوير والتفكيك بأدوات بسيطة وبتكلفة متواضعة".

ويوضح "هذه البطارية مبنية على فكرة إعادة التدوير، حيث أقوم بجمع خلايا بطاريات الليثيوم من سوق الخردة وأفحصها وأختار الجيد منها، ثم أدخلها في دورة جديدة للتصنيع، والفكرة الأساسية لهذا المشروع هو صنع بطارية فقط بالإمكانيات المتاحة محليا، وأكثر من ذلك فهذه البطارية قابلة للتفكيك عدة مرات وتغيير بعض خلاياها التي يمكن ان تتلف بالاستعمال، وجميع مكوناتها عدا الخلايا متاحة وكلفتها بسيطة جدا".

وتجدر الإشارة إلى أن الطلب على الليثيوم؛ العنصر الكيميائي وأحد أهم مكونات البطاريات الصغيرة، قد ارتفع في السنوات الأخيرة، لأنه المعدن الذي يمكن إنقاذ مناخ الأرض ويخفض من الاستهلاك العالمي للوقود الحفري.

وبطاريات الليثيوم هي بطاريات المستقبل، لأنها مستخرجة بطرق صديقة للبيئة، يمكن استخدامها في السيارات وغيرها من الأجهزة، كما يمكن اعتمادها في توليد الكهرباء، عدا عن كونها تستخدم في تصنيع الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة.

قد يهمك ايضا

وزارة التربية الوطنية المغربية تنفي خبر توقف الدراسة

 تفاصيل عن "علم السعادة" وكيف أسهم في "تحسن صحة الطلاب النفسية"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أستاذ جامعي مغربي مختص في الآداب يطور مشروع الكهرباء الشمسية أستاذ جامعي مغربي مختص في الآداب يطور مشروع الكهرباء الشمسية



GMT 11:54 2021 الثلاثاء ,20 إبريل / نيسان

سراويل فضفاضة مناسبة لإطلالاتكِ الرمضانية
المغرب اليوم - سراويل فضفاضة مناسبة لإطلالاتكِ الرمضانية

GMT 17:18 2021 الثلاثاء ,20 إبريل / نيسان

إغلاق الشواطئ يثير الاستياء في البيضاء والمحمدية
المغرب اليوم - إغلاق الشواطئ يثير الاستياء في البيضاء والمحمدية

GMT 09:39 2021 الإثنين ,19 إبريل / نيسان

صيحات صيفية عليكِ اتباعها لمواكبة الموضة
المغرب اليوم - صيحات صيفية عليكِ اتباعها لمواكبة الموضة

GMT 03:06 2021 الإثنين ,19 إبريل / نيسان

باخرة تنقل مسافرين من المغرب إلى إسبانيا
المغرب اليوم - باخرة تنقل مسافرين من المغرب إلى إسبانيا

GMT 08:47 2021 الإثنين ,19 إبريل / نيسان

جددي ديكور بيتك بلمسات بسيطة وغير مكلفة
المغرب اليوم - جددي ديكور بيتك بلمسات بسيطة وغير مكلفة

GMT 15:25 2021 الإثنين ,15 آذار/ مارس

احتراق سيارة للنقل المدرسي في أزيلال

GMT 12:55 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت" قيادة السيارة والأصول التي يجب اتباعها

GMT 17:56 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

ليفاندوفسكي يغيب عن بايرن ميونخ بسبب الإصابة

GMT 16:15 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

مفاجأة في إصابة ليفاندوفسكي تصدم سان جيرمان

GMT 18:23 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

كريم بنزيما يواجه عقوبة السجن خمس سنوات

GMT 00:14 2021 الثلاثاء ,23 آذار/ مارس

الرئيس البولندي يكرم ليفاندوفسكي

GMT 15:56 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

إيطاليا تعطي الضوء الأخضر لحضور الجماهير في روما

GMT 02:02 2021 الثلاثاء ,23 آذار/ مارس

جورجينا تتغنى برونالدو
 
almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib