كلُّ ما تريد معرفته عن الخفافيش المُتسبِّبة في أزمة وباء كوفيد19
آخر تحديث GMT 18:23:33
المغرب اليوم -

تعدّ الأكثر غرابة وتُقدِّم خدمات قيِّمة للبشر وتحتاج إلى الحماية

كلُّ ما تريد معرفته عن "الخفافيش" المُتسبِّبة في أزمة وباء "كوفيد-19"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - كلُّ ما تريد معرفته عن

الخفافيش
لندن - المغرب اليوم

أثارت الأبحاث الوراثية التي كشفت أن فيروس "كورونا" المسبب لوباء "كوفيد - 19" قد نشأ، على الأرجح، في الخفافيش، ضجة إعلامية وقلق عالمي واسع، ما ينذر بخطر كبير في إبادة هذه المخلوقات بهدف كبح الوباء.

الخفافيش تقدم خدمات قيّمة للبشر وتحتاج إلى الحماية، بدلا من إلقاء اللوم عليها في ظهور الوباء، والتفكير في إبادتها، رغم فشل هذه الاستراتيجية في الماضي.

ما لا تعرفه عن الخفافيش!
ليس من السهل أن تكون الحيوان الثديي الوحيد الذي يستطيع الطيران في العالم، فالطيران يتطلب الكثير من الطاقة، لذلك تحتاج الخفافيش إلى تناول الأطعمة المغذية، مثل الفواكه والحشرات.

وأثناء عمليات جمع الطعام، تقوم الخفافيش بتلقيح حوالي 500 نوع من النباتات، بما في ذلك المانجو والموز والجوافة وغيرها.

قد تستهلك الخفافيش الآكلة للحشرات ما يعادل وزن جسمها من الحشرات كل ليلة - بما في ذلك البعوض الذي يحمل أمراضا مثل زيكا وحمى الضنك والملاريا.

تقوم الخفافيش بتحويل هذه الأطعمة إلى فضلات تسمى "ذرق الطائر"، تغذي النُظم البيئية بأكملها، والتي يتم جمعها منذ قرون كسماد، وتُستخدم لصنع الصابون والمضادات الحيوية.

وبما أن الثمار والحشرات تميل إلى اتباع دورات الطفرة والكساد الموسمية، فإن معظم الخفافيش تدخل في حالة سبات لفترات طويلة، حيث قد تنخفض درجات حرارة جسمها الأساسية إلى 43 درجة فهرنهايت (6 درجات مئوية).

وللحفاظ على الدفء، يتجمعون في أماكن معزولة مثل الكهوف، ويستخدمون أجنحتهم كبطانيات ويتجمعون معا في المستعمرات.

وعندما تنضج الثمار وتفقس الحشرات، تستيقظ الخفافيش وترفرف من مجاثمها بحثا عن الطعام. ولكن لديهم الآن مشكلة مختلفة، إذ يتطلب الطيران الكثير من الطاقة بحيث قد ترتفع معدلات التمثيل الغذائي الخاصة بها إلى 34 ضعفا عن مستويات الراحة، ويمكن أن تتجاوز درجات حرارة الجسم الأساسية 104 درجة فهرنهايت (34 درجات مئوية).


وللحفاظ على البرودة تحتوي الخفافيش على أجنحة مليئة بالأوعية الدموية التي تشع الحرارة، كما يلعقون فروهم لمحاكاة العرق ويلهثون مثل الكلاب.

تستريح الخفافيش أثناء حرارة النهار ويجمعون الغذاء في برودة الليل، مما يجعل قدرتهم على التنقل عن طريق تحديد الموقع بالصدى، أو الصوت المنعكس، سهلة الاستخدام.

متنوعة وفريدة من نوعها...
البشر أقرب إلى الخفافيش من الكلاب أو الأبقار أو الحيتان، لكن الخفافيش تبدو أكثر غرابة، مما يجعل من الصعب على الناس التواصل معهم.

الخفافيش هي الأكثر غرابة من بين 26 نوعا مختلفا من الثدييات في العالم، أو مجموعات كبيرة، مثل القوارض وآكلات اللحوم، وهي الثدييات البرية الوحيدة التي تنتقل عن طريق تحديد الموقع بالصدى، والثدييات الوحيدة القادرة على الطيران الحقيقي.

العديد من الخفافيش صغيرة الحجم وذات عمليات تمثيل غذائي سريع لكنها تتكاثر ببطء وتعيش حياة طويلة، وهو أمر أكثر شيوعا بين الحيوانات الكبيرة مثل أسماك القرش والفيلة.

يمكن أن تتقلب درجات حرارة الجسم الداخلية للخفاش بأكثر من 60 درجة فهرنهايت (15.5 درجات مئوية) استجابة للظروف الخارجية، وهو أكثر شيوعا في الحيوانات ذات الدم البارد التي تأخذ درجة حرارة محيطها، مثل السلاحف والسحالي.

تحمل الخفافيش مجموعة من الفيروسات التي يمكن أن تصيب الثدييات الأخرى بالمرض عندما تتناقل عبر الأنواع المختلفة. ويشمل هذا ما لا يقل عن 200 فيروس تاجي، بعضها يسبب أمراض الجهاز التنفسي البشرية مثل السارس وفيروس ميرس (كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية).
تستضيف الخفافيش أيضا العديد من الفيروسات الخيطية، بما في ذلك بعض التي تظهر في البشر على أنها حمى نزفية مميتة مثل ماربورغ وربما حتى الإيبولا.

ماذا حدث في ووهان؟
عادة، تظل هذه الفيروسات مخفية في أجسام الخفافيش وأنظمتها البيئية دون الإضرار بالبشر، لكن عندما  يتعدون على بيئاتها أو عند القيام باصطيادها من أجل الدواء أو الغذاء، يزيد الناس من خطر حدوث انتقال لهذه الفيروسات بين أنواع الثدييات المختلفة.

وعلى وجه الخصوص، يجمع البشر الخفافيش الحية في ظروف غير صحية مع الأنواع البرية الأخرى التي قد تكون بمثابة مضيف وسيط، وهذا ما حدث في سوق ووهان الرطب حيث يعتقد العديد من الخبراء أن "كوفيد 19" قد ظهر.

مع بعض الاستثناءات، مثل داء الكلب، تستضيف الخفافيش مسببات الأمراض دون أن تمرض، ولقد ركزت التغطية الإعلامية التي تحاول تفسير هذا اللغز على دراسة عام 2019 التي تشير إلى أن الخفافيش تحمل طفرة جينية، قد تمكنها من البقاء بصحة جيدة أثناء إيواء مثل هذه الفيروسات. ولكن في حين أن الطفرة قد تكون ذات أهمية من منظور الصحة العامة، فإن فهم مصدر هذا الفيروس التاجي الجديد يتطلب فهما أعمق لما يجعل الخفاش خفاشا.

لماذا تحمل كل هذه الفيروسات؟
قد تساعد الطفرات الجينية التي تعزز أجهزتهم المناعية في حل هذا اللغز، لكن الإجابة الأفضل هي أن الخفافيش هي الثدييات الوحيدة التي تطير.

ومع وجود الآلاف من الخفافيش مزدحمة، حيث تقوم بعمليات لعق والتنفس والتغوط على بعضها البعض، تعتبر كهوف الخفافيش بيئات مثالية لتكاثر الجراثيم ونقلها.

وعندما تطير الخفافيش، فإنها تولد الكثير من الحرارة الداخلية لدرجة أن أجسامها، وفقا للعديد من العلماء، قادرة على محاربة الجراثيم التي تحملها.الخفافيش مخلوقات غير عادية تفيد الإنسان بطرق لا تعد ولا تحصى، وسيكون عالمنا مكانا أكثر فقرا وأكثر خطورة دونهم.

قد يهمك ايضا:

روسيا-تسجل-أول-إصابة-بفيروس-كورونا-على-متن-السفينة-الموبوءة

خبراء صينيون يحدّدون المصدر الحقيقي لانتشار فيروس "كورونا"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلُّ ما تريد معرفته عن الخفافيش المُتسبِّبة في أزمة وباء كوفيد19 كلُّ ما تريد معرفته عن الخفافيش المُتسبِّبة في أزمة وباء كوفيد19



أطلّت بفستان بيج فاتح بنقشات مطبعة بالورود

أميرة موناكو تتألّق بقناع أبيض بأسلوب ملكي فاخر

لندن - المغرب اليوم

GMT 01:48 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

اجعلي "غرفة معيشتك" أنيقة وعصرية في 5 خطوات بسيطة
المغرب اليوم - اجعلي

GMT 17:53 2020 السبت ,30 أيار / مايو

أجمل تسريحات شعر كيرلي للعروس الجريئة

GMT 19:41 2020 السبت ,30 أيار / مايو

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 18:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ديكورات صالونات كلاسيكية في منازل المشاهير

GMT 17:37 2020 السبت ,30 أيار / مايو

خلطات تبييض المنطفة المحيطة بالأظافر

GMT 14:57 2020 السبت ,30 أيار / مايو

ريال مدريد يعول على حكيمي لضم هالاند

GMT 00:06 2016 الخميس ,25 آب / أغسطس

جنون المداعبة الجنسية للرجل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib