صيد السلطعون موسم رزق للفلسطينيين في غزة
آخر تحديث GMT 06:12:17
المغرب اليوم -

صيد السلطعون موسم رزق للفلسطينيين في غزة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - صيد السلطعون موسم رزق للفلسطينيين في غزة

صيد الأسماك
غزة ـ المغرب اليوم

على وقع هدير البحر وبين زوايا أزقة مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غرب مدينة غزة تتجمع العائلات كل واحدة منها في جهة خاصة للبدء في إفراغ شباك صيدها.
وفي إحدى الزوايا ينهمك الحاج بشير محيسن من سكان المخيم لعدة ساعات يوميا في تحرير العشرات من الأسماك خاصة سلطعونات البحر من شباك صيده بعد أن تمكن من اصطيادها في ساعات الليل.
ويواظب محيسن (60 عاما) الذي اكتست التجاعيد أساريره على صيد الأسماك لاسيما سلطعون البحر أو ما هو متعارف عليه محليا باسم "الجلمبات" منذ نعومة أظافره في مهنة توارثها عن والده وأجداده.
ويقول محيسن بينما يوجه أحد أبنائه حول كيفية تحرير الأسماك من شبكة الصيد، إن الصيادين في الأعوام الماضية لم يلتفتوا إلى السلطعونات وكان تركيزهم على أنواع أخرى كثيرة وعديدة من الأسماك.
ويضيف بينما بدى صوته مرتجفا أن فرض إسرائيل حصارها على القطاع قبل 14 عاما جعل الصيادين ممنوعين من الإبحار لمسافة 20 ميلا بحريا ما جعلهم لا يستطيعون اصطياد ما يريدون من الأسماك وعدم جني أموال كافية لإعالة أسرهم.
ويتابع محيسن الذي يعيل عائلة مكونة من 12 فردا بينما لا يمتلك أي فرصة أخرى للعمل فيها خاصة أنه قضى جل حياته في الصيد، أن نزول البحر يمثل الحياة والمتنفس للآلاف من الصيادين الذين يعتاشون من وراء المهنة.
ورغم أن عائلته كانت تعاني من الفقر المدقع حاول محيسن إيجاد فرص عمل أخرى غير صيد الأسماك إلا أنه وجد ذلك مستحيلا كونه لا يعرف مهنة غيرها.
موسم صيد السلطعونات يبدأ في فصل الخريف ويتواصل من شهر سبتمبر حتى نهاية نوفمبر
ولذلك لجأ محيسن كما هو حال الآلاف من الصيادين إلى صيد السلطعونات، وبيعها في الأسواق المحلية لجني المال لإعالة أسرهم حتى وإن كانت لفترة محدودة سنويا.
ويبدأ موسم صيد السلطعونات في موسم الخريف من كل عام، ويتمثل في 3 شهور سبتمبر حتى نهاية نوفمبر حيث تتواجد بكثرة قرب الشاطئ مما يمكن الصيادين من التقاطها بشباكهم.
وعادة ما يقوم الصيادون بإلقاء شباكهم في مياه البحر طوال الليل كي يتمكنوا من صيد أكبر عدد من سلطعون البحر الذي يعلق بها ولا يتمكن من الإفلات منها.
ويقول محيسن إنه يصطاد مع اثنين من أبنائه حوالي 60 كيلوغراما من السلطعونات يوميا، حيث يقومون بفرزها في صناديق بلاستيكية تتسع ما يقارب خمسة إلى ستة كيلو تمهيدا لبيعها في الأسواق المحلية.
ويبيع محيسن الصندوق الواحد بحوالي 8 دولارات أميركية، ليحصد ما يقارب 80 دولارا في نهاية اليوم ما يمثل بالنسبة إليه مصدر سعادة في ظل ندرة العمل.
ويقول “أقوم بدفع إيجار لأبنائي وبعض الشبان الذين يساعدونني بالصيد والبيع، فيما لا يتبقى معي سوى ما يقارب 30 دولارا بعد يوم طويل وشاق”.
وعلى مقربة منه يرى الصياد محمود القوقا من سكان المخيم أن موسم صيد سلطعون البحر يمنحه “فرصة ذهبية” لكسب المال من أجل إعالة أسرته المكونة من ستة أشخاص.
ويقول القوقا (40 عاما)، وهو أب لأربعة أطفال، إنه تخرج من الجامعة في العام 2006، لكنه لم يجد أي فرصة للانضمام إلى أي وظيفة سواء كانت في القطاع الحكومي أو الخاص.
ويضيف أن ندرة توفر فرص عمل في مجال دراسته دفعته إلى البحث عن وظيفة في مجالات أخرى مثل البناء والزراعة وقيادة السيارات، فيما يتوجه إلى صيد سلطعونات البحر في موسم الخريف.
ويوضح أن الواقع الصعب في غزة يجبر الناس على الانخراط في أعمال موسمية كي يتمكنوا من العيش فيه بالحد الأدنى بسبب الوضع الاقتصادي.
ويقول إنه يتقاسم هو وشقيقه الذي يعيل عائلة مكونة من ستة أفراد ما يقارب 50 دولارا يوميا، مشيرا إلى أن هذه القيمة من الأموال تكفيه لإعالة أسرته طوال أشهر الخريف قبل أن ينتقل إلى مجال عمل آخر في الفصول الأخرى.
وعادة ما يتم اصطياد السلطعونات على مدار العام من خلال شباك الجر، حيث يبلغ معدل إنتاجها 200 كيلوغرام في اليوم.
ويدفع فصل الخريف  السلطعونات إلى الشواطئ بأعداد كبيرة، مما يجعلها في متناول الصيادين، حيث يصطادون ما يقارب 2000 كيلوغرام يوميا.
ويقول محمد الأقرع من سكان غزة “إن السلطعونات تعد ثمرة البحر وننتظر موسم الحصاد لشرائها من أجل الاستمتاع بمذاقها”.
واعتاد الأقرع (35 عاما) شراء سلطعون البحر مرة واحدة على الأقل في الأسبوع لعائلته، لافتا إلى أن الكربوهيدرات الموجودة فيه أصبحت جزءا من ثقافة الطعام لسكان غزة منذ أكثر من 15 عاما.
ويضيف أن الفلسطينيين كانوا في الماضي يشترون الأسماك، ولكن في ما بعد عندما أصبح معظمهم يعانون من الفقر، لجأوا لشراء سلطعون البحر لأن لديهما نفس الفوائد الغذائية.
ويعاني سكان قطاع غزة من ارتفاع معدلات البطالة منذ سنوات طويلة، حيث وصلت معدلاتها إلى 54 في المئة وفق آخر إحصائية صادرة عن الإحصاء المركزي الفلسطيني.

قد يهمك ايضًا:

معركة شرسة بين سلطعون وإنقليس وأخطبوط من أجل البقاء والبحث عن الطعام

 

طريقة عمل سلطة السلطعون والأفوكادو

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صيد السلطعون موسم رزق للفلسطينيين في غزة صيد السلطعون موسم رزق للفلسطينيين في غزة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 01:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
المغرب اليوم - الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib