الذكاء الاصطناعي يزيد الطلب على الكهرباء ومراكز البيانات تستهلك كميات هائلة
آخر تحديث GMT 06:37:46
المغرب اليوم -

الذكاء الاصطناعي يزيد الطلب على الكهرباء ومراكز البيانات تستهلك كميات هائلة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الذكاء الاصطناعي يزيد الطلب على الكهرباء ومراكز البيانات تستهلك كميات هائلة

طواحين هواء
واشنطن - المغرب اليوم

تشهد شركات التكنولوجيا الكبرى موجة توظيف غير مسبوقة في قطاع الطاقة، في محاولة لتجاوز أحد أكبر العوائق أمام توسّع الذكاء الاصطناعي: الحصول على الكهرباء.

وبحسب بيانات جمعتها منصة "Workforce.ai"، ارتفع التوظيف المرتبط بالطاقة بنسبة 34% على أساس سنوي في 2024، فيما ظل خلال العام الماضي أعلى بنحو 30% مقارنة بمستويات ما قبل طفرة الذكاء الاصطناعي في 2022، وهو العام الذي شهد الإطلاق الواسع لـ شات جي بي تي.

الذكاء الاصطناعي يلتهم الكهرباء
وتزداد أهمية الطاقة بالنسبة لشركات التكنولوجيا العملاقة، في ظل اعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة على مراكز بيانات تستهلك كميات هائلة من الكهرباء، بحسب تقرير نشرته شبكة "سي إن بي سي".

ووفق الوكالة الدولية للطاقة، استحوذت مراكز البيانات على نحو 1.5% من إجمالي استهلاك الكهرباء عالميًا في 2024، بزيادة قدرها 12% خلال خمس سنوات، مع توقعات بمزيد من الارتفاع مع تسارع بناء البنية التحتية.

هذا الواقع دفع شركات التكنولوجيا إلى استقطاب خبرات الطاقة داخليًا، بل وبناء مصادرها الخاصة، وصولًا في بعض الحالات إلى الاستحواذ على شركات بأكملها.

تحول في طبيعة الوظائف
ويشير خبراء توظيف في قطاع الطاقة إلى أن الطلب لم يعد يتركز على أدوار الاستدامة التقليدية، التي ازدهرت خلال فترة قانون خفض التضخم الأميركي ثم تراجعت لاحقًا، بل بات موجّهًا نحو وظائف تشغيلية مثل شراء الطاقة، وإدارة الأسواق، والربط مع الشبكات الكهربائية، ووضع الاستراتيجيات.

"مايكروسوفت" و"أمازون" في الصدارة
تُعد "مايكروسوفت" من أبرز المستفيدين في هذا السباق، بعدما أضافت أكثر من 570 موظفًا متخصصًا في الطاقة منذ 2022، من بينهم بيتسي بيك، المديرة السابقة لأسواق الطاقة والسياسات في "غوغل"، والتي انضمت إلى "مايكروسوفت" مديرةً لأسواق الطاقة.

كما استقطبت الشركة في 2024 المديرة المالية السابقة لشركة جنرال إلكتريك، كارولينا ديبك هابي، في منصب المديرة التنفيذية للعمليات.

وتتقدم "أمازون" على الجميع بنحو 605 تعيينات في مجال الطاقة، تشمل وحدتها السحابية "AWS".

أما "غوغل"، التي تسعى للحاق بمنافسيها في سباق الذكاء الاصطناعي، فقد أضافت نحو 340 موظفًا في قطاع الطاقة منذ 2022.

وانضم إليها مؤخرًا مستشار الشؤون التنظيمية للطاقة إريك شوبرت، القادم من شركة BP، إلى جانب الباحث تايلر نوريس من جامعة ديوك، لقيادة ابتكار أسواق الطاقة.

من التوظيف إلى الاستحواذ
ولا يقتصر الأمر على استقطاب الأفراد، إذ اتجهت شركات التكنولوجيا أيضًا إلى الاستحواذ على شركات مرتبطة بالطاقة ومراكز البيانات.

ومن أبرز الأمثلة، صفقة "ألفابيت" للاستحواذ على شركة Intersect لمراكز البيانات مقابل 4.75 مليارات دولار نقدًا.

وفي الوقت نفسه، تعتمد هذه الشركات على عقود مؤقتة لمديري المشاريع والبناء وشراء الأراضي، للإشراف على المراحل الأولى من إنشاء البنية التحتية، بدلًا من التوظيف الدائم.

شركات تقنية تتحول إلى شركات طاقة
ويرى دانيال سمارت، الرئيس التنفيذي لمجموعة The Green Recruitment Company، أن بعض شركات التكنولوجيا تتحول فعليًا إلى شركات طاقة، لكنها تفضل الاستعانة بمصادر خارجية لبناء وتشغيل المشاريع، ثم شراء الطاقة الناتجة، بدل إدارتها بالكامل.

ويضيف أن المرحلة التالية قد تشهد تركيزًا أكبر على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في مراكز البيانات، لكن الأولوية الحالية تبقى لتأمين الكهرباء بأي وسيلة.

منافسة محتدمة على الكفاءات
هذا التوجه يضع شركات المرافق والطاقة التقليدية في منافسة مباشرة مع عمالقة التكنولوجيا على استقطاب المواهب، خاصة مع محدودية الخبرات المتخصصة.

ويحذر خبراء التوظيف من أن السوق سيصبح أكثر ضيقًا، مع ارتفاع المنافسة على أصحاب الخبرة العملية في استراتيجيات الطاقة وربط الشبكات واتفاقيات شراء الكهرباء.

فرص أم تهديد؟
من جانبه، يرى محللون في قطاع الطاقة أن الطلب المتزايد من شركات التكنولوجيا قد يمثل فرصة كبيرة لشركات المرافق بدلًا من تهديد، عبر الشراكات واتفاقيات شراء الطاقة، خاصة في مجالات مثل الطاقة النووية والمفاعلات الصغيرة.

وفي هذا السياق، أعلنت ميتا مؤخرًا توقيع اتفاقيات مع شركات تعمل في مجال المفاعلات النووية الصغيرة، ما أدى إلى قفز أسهم بعضها بأكثر من 17%.

وفي خطوة لافتة، تقدمت ميتا بطلب إلى هيئة تنظيم الطاقة الأميركية لتصبح تاجر كهرباء، لتنضم إلى "أمازون" و"غوغل" و"مايكروسوفت"، ما يتيح لها بيع الفائض من الطاقة إلى الشبكة.

ويختتم الخبراء بالقول إن شركات التكنولوجيا، وإن كانت لا تزال تستخدم هذه القدرات لتلبية احتياجاتها الخاصة، فإن امتلاكها للبنية التحتية والطاقة قد يفتح الباب مستقبلًا لدور أوسع في أسواق الكهرباء.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

المرصد المغربي للتحول الرقمي يطلق استبيانًا وطنيًا حول أثر الذكاء الاصطناعي والرقمنة على المجتمع

ستارمر يهدد بحظر منصة إكس في بريطانيا بسبب استخدام أداة الذكاء الاصطناعي الخاصة Grok لإنشاء صور جنسية للنساء والأطفال

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذكاء الاصطناعي يزيد الطلب على الكهرباء ومراكز البيانات تستهلك كميات هائلة الذكاء الاصطناعي يزيد الطلب على الكهرباء ومراكز البيانات تستهلك كميات هائلة



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 05:05 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عمرو دياب يعلن تأجيل حفله الغنائي في دبي
المغرب اليوم - عمرو دياب يعلن تأجيل حفله الغنائي في دبي

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 17:33 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسطول سيارات "الفرعون" محمد صلاح

GMT 06:32 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

حمد الله يقود النصر إلى ربع نهاية كأس السعودية

GMT 05:54 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

يواخيم لوف يُطالب لاعبي منتخب ألمانيا باستعادة حماس باريس

GMT 12:16 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

سورية تختفي عن شبكة الإنترنت العالمية لمدة 40 دقيقة

GMT 01:39 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

الياقوت حجر بخت شهر يوليو/ تموز

GMT 23:01 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

برجك يؤثر في اختيار نوع العطر المفضل للمرأة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib