مسؤول سابق في مصرف لبنان يُعدِّد مُؤشّرات مَعالِم الوضع المالي لمستقبل لبنان
آخر تحديث GMT 10:06:53
المغرب اليوم -

يُشبِه أسوأ أزمة اقتصادية مرّت بها البلاد في الحرب الأهلية

مسؤول سابق في مصرف لبنان يُعدِّد مُؤشّرات مَعالِم الوضع المالي لمستقبل لبنان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مسؤول سابق في مصرف لبنان يُعدِّد مُؤشّرات مَعالِم الوضع المالي لمستقبل لبنان

لبنان
لبنان - المغرب اليوم

يُعدّ وصف الوضع المالي والنقدي الحالي في لبنان شبيها بأسوأ أزمة اقتصادية مرّت بها البلاد في الحرب الأهلية بين 1975 و1990، على رغم أنه في تلك الفترة لم تكن هناك قيود مفروضة على حركة نقل الأموال كما هي الحال اليوم.

وعَدّد الوزير السابق ونائب أوّل سابق لحاكم مصرف لبنان ناصر السعيدي، 3 مؤشّرات ترسم معالم المرحلة الحالية على الصعيد المالي والنقدي والاقتصادي:
1- نشوء سوق موازية لسعر صرف العملة، ما يعني أنّ سعر الصرف الرسمي لم يعد يُستخدَم في التداول. وفي النتيجة سترتفع نسبة التضخم في أسعار الاستهلاك، حيث ستشترط المؤسسات الدفع بالدولار أو ستُعيد تسعير لوائح أسعارها وفقاً لسعر الصرف الحالي في السوق الموازية. وتَوقّع السعيدي، في هذا الاطار، أن تتجاوز نسبة التضخّم 7 في المائة هذا العام مقارنة مع 6 في المائة في العام الماضي، ما سيؤثّر في المستهلك وفي قدرته الشرائية.
2- Informal Capital Control أو القيود التي فرضتها المصارف على التحويلات المالية من الليرة الى العملات الاجنبية، وعلى التحويلات إلى الخارج. وأوضح السعيدي أنّ "تلك القيود غير رسمية كون مصرف لبنان لم يصدر تعميماً في هذا الإطار، بل إنه اتفاق بين المصارف قد يكون بإيعاز من مصرف لبنان لوضع تلك القيود على العمليات المصرفية».
وشرح أنّ «تلك القيود ستؤدي الى تغيير غير مُعلن للنظام الاقتصادي والمالي في لبنان، الذي تميّز عبر التاريخ بحرية تحرّك الأموال».
ورجّح أن «تستمرّ المصارف في فرض تلك القيود لا بل زيادتها طالما انّ الاوضاع لم تشهد أي تطورات إيجابية، وفي ظلّ عدم وجود رؤية اقتصادية مالية ونقدية واضحة للمستقبل وغياب حكومة يمكنها الشروع ببرنامج إنقاذي».
وقال: «إنّ الأخطر في هذا الموضوع هو أنّ التحويلات المالية ورؤوس الاموال الى لبنان ستتراجع لتتوقّف بالكامل، بما سيُفاقم الأزمة». شارحاً أنّ «المغتربين اللبنانيين الذين اعتادوا تحويل الاموال الى عائلاتهم سيمتنعون عن ذلك، لأنّ المصارف في لبنان تقوم بتجميد تلك الاموال».

وأضاف: «هذا الأمر سيزيد من المخاطر، ومن أزمة السيولة وشحّ الدولار المتفاقمة يوماً بعد يوم. بما يعني انّ حجم الكتلة النقدية بالدولار في السوق سيتراجع، وسيؤثر سلباً في سعر صرف الدولار في السوق الموازية وسيؤدي إلى ارتفاعه».

كما أشار السعيدي الى «انّ القيود التي فرضتها المصارف ستؤدي الى ارتفاع كلفة استيراد المواد الأولية، بما يعني زيادة كلفة الصناعة اللبنانية أو أي نشاط إنتاجي محلي».

-3 نشوء نظام جديد لاستيراد المحروقات والقمح والأدوية، «ما يضعنا في خانة الدول التي تفرض قيوداً على عمليات الصرف، مثل سوريا وغيرها. وفي النتيجة، سيحصل على «الدولار» بأسعار مميّزة كل مَن يملك رخصة استيراد تلك المواد، ما يخلق سوقاً سوداء أو موازية سيستغلّها أصحاب تلك الرخَص «وهذا ما حصل في بلدان أخرى».

وأوضح السعيدي «أنّ المؤشرات الثلاثة المذكورة أعلاه ستغيّر بطريقة غير مُعلنة النظام الاقتصادي اللبناني»، لافتاً الى أنه «في خلال العامين الماضيين تحوّلت معظم سيولة المصارف الى مصرف لبنان جرّاء الفوائد المُغرية التي دفعها المركزي على الودائع بالليرة اللبنانية والدولار، والتي دفعت المصارف الى الاستغناء عن توظيف أموالها في القطاع الخاص والاكتفاء بالتوظيف في مصرف لبنان».

وتابع: «جاءت أزمة السيولة في السوق نتيجة تلك التوظيفات في مصرف لبنان، ما أثّر في النشاط الاقتصادي ككلّ، وأدى الى حالة ركود اقتصادي نتجت عنها إفلاسات وإقفالات لمؤسسات القطاع الخاص ومصانعه».

وأضاف: «ما يقوم به القطاع المصرفي هو مُسَكِّن مَرحليّ. وإنّ مجرّد فرض قيود يعني أنّ الإجراءات المتشدّدة ستتوالى تِباعاً، وسيزيد شح الدولار ويرتفع سعر صَرفه في السوق الموازية».

وبينما أشار الى أنّ الركود الاقتصادي سيزيد، قال: «إنّ المطلوب حاليّاً، وفي أسرع وقت ممكن، تأليف حكومة ذات مصداقية تضمّ أشخاصاً نزيهين غير مُنتمين سياسياً لأيّ طرف وذوي كفاءة وخبرة، على أن يتم الاعلان عن خطة واضحة للخروج من الأزمة المالية والنقدية والاقتصادية».

تعميم مصرف لبنان
وبالنسبة لتعميم مصرف لبنان، الذي طلبَ من المصارف زيادة رأسمالها بما يصل إلى 20 في المائة في نهاية حزيران 2020 وعدم توزيع أرباح للمساهمين عن السنة المالية 2019، إعتبر السعيدي «أنّ هذا التعميم جاء نتيجة تخفيض تصنيف لبنان وتصنيف المصارف حملة السندات السيادية». شارحاً «أنّ خفض تصنيف المصارف يعني أنّ قيمة موجوداتها قد تراجعت نظراً لتراجع أسعار السندات السيادية بنسبة تراوحت بين 30 الى 40 في المئة، مع الإشارة إلى أنّ 70 في المائة من موجودات المصارف هي عبارة عن سندات خزينة وشهادات إيداع».

ونتيجة تخفيض تصنيفها، أوضح السعيدي «أنّ المصارف مضطرّة لزيادة نسبة ملاءتها، وبالتالي زيادة رأسمالها، وهو أيضاً إجراء يمكن وضعه في خانة المسكّنات، لأنه جاء ردّاً على تخفيض التصنيف من قبل «موديز» و«فيتش».

وفي حال لم يتم تشكيل حكومة جديدة وإقرار الموازنة وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، سيكون تصنيف «ستاندرد إند بورز»، المتوَقّع في الشهرين المقبلين، سَلبياً، ما سيتطلّب تخصيص المزيد من الأموال الخاصة للمصارف». 

وقد يهمك أيضاً :

وزير التجارة الكويتى يبحث مع مسئولين بالبنك الدولى مستجدات الإصلاح 

مصادر يؤكدون أن أبحاث المحللين تقدم نطاقا واسعا لتقييم أرامكو 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسؤول سابق في مصرف لبنان يُعدِّد مُؤشّرات مَعالِم الوضع المالي لمستقبل لبنان مسؤول سابق في مصرف لبنان يُعدِّد مُؤشّرات مَعالِم الوضع المالي لمستقبل لبنان



ارتدت فستان باللون الأبيض بصقة بسيطة وكلاسيكية مع اللمسة الأنثوية

جيجي حديد تلفت الأنظار بإطلالتها في حفل جوائز الموسيقى

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 03:30 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

دايزي ماي أصغر عارضة أزياء بلا قدمين جميلة وحسناء
المغرب اليوم - دايزي ماي أصغر عارضة أزياء بلا قدمين جميلة وحسناء

GMT 02:57 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الخرطوم تتطلع إلى أهرامات مروي لجذب الزوار من حول العالم
المغرب اليوم - الخرطوم تتطلع إلى أهرامات مروي لجذب الزوار من حول العالم

GMT 06:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مشادة على "السوشيال ميديا" بين أسماء شريف منير وجمهورها
المغرب اليوم - مشادة على

GMT 04:01 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا
المغرب اليوم - نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا

GMT 04:52 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور إعلامية بالنقاب لأول مرة على شاشات التلفزيون المصري
المغرب اليوم - ظهور إعلامية بالنقاب لأول مرة على شاشات التلفزيون المصري

GMT 18:54 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مصفف شعر كريستيانو رونالدو يتعرض للقتل في سويسرا

GMT 01:52 2016 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

الكشف عن سيارة "بيجو 308" وأهم مواصفاتها وتقييماتها

GMT 23:51 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

تقرير دولي يكشف عن أرقام صادمة حول نسبة الفقر في المغرب

GMT 16:39 2014 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الفنان يوسف الجندي وحورية بوطيب يرزقان بمولودهما الأول

GMT 20:40 2017 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

غايل كليشي يحقق إنجازًا جديدًا في مواجهة "بيرنلي"

GMT 07:11 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

"الماس الضبابي" أحدث صيحات خواتم الزواج في 2019

GMT 01:53 2018 الجمعة ,18 أيار / مايو

ضواحي موسكو تحتضن الدورة 15 لمهرجان الجاز

GMT 00:49 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

هيئة الاتصال السمعي والبصري تنذر الدوزيم بسبب سروالها

GMT 03:40 2016 الإثنين ,25 تموز / يوليو

فوائد وأضرار العادة السرية

GMT 23:27 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

اللون الأسود يقتحم مجموعة إيلي صعب لشتاء 2017

GMT 18:19 2014 الأربعاء ,19 شباط / فبراير

ماسك الكيوي والعسل لتجاعيد البشرة

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 21:28 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أمطار الخير تعود لأجواء المملكة غدا الثلاثاء بهذه المناطق

GMT 10:01 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

قطار بايرن ميونخ يسير بأقصى سرعته مرة أخرى
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib