الفهداوي يكشف تخبط العراق في إدارة سياسته الاقتصادية
آخر تحديث GMT 18:07:10
المغرب اليوم -

أعلن عن عدم استغلال الكتلة النقدية في السوق المحلية

الفهداوي يكشف تخبط العراق في إدارة سياسته الاقتصادية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الفهداوي يكشف تخبط العراق في إدارة سياسته الاقتصادية

النائب فارس الفهداوي
بغداد ـ نهال قباني

حذّر برلمانيون وخبراء اقتصاد من مغبة تأخر العراق في التعامل مع الصناديق السيادية التي أثبتت نجاحها في تحقيق التنمية الاقتصادية لبلدان عدة، بخاصة النفطية، في وقت بلغت قيمة المبالغ المسحوبة من الكتلة النقدية الاحتياطية في العراق، أكثر من 40 بليون دولار خلال 3 سنوات فقط.

وسبق للبنك المركزي أن أعلن نهاية عام 2013 امتلاكه احتياطاً نقدياً يُعرف بغطاء الدينار العراقي، بلغ 76 بليون دولار، تتضمن كمية كبيرة من الذهب. لكن هذا الاحتياط، باعتراف المصرف أيضاً، هبط دون 45 بليون دولار منتصف العام الماضي، بسبب سحب الحكومة منه لتأمين متطلبات الموازنة التشغيلية وتمويل الحرب على "داعش".

وأكد رئيس اللجنة الفرعية المسؤولة عن مراقبة أداء البنك المركزي في اللجنة الاقتصادية البرلمانية النائب فارس الفهداوي، أن العراق لا يزال من البلدان التي تتخبط في إدارة سياستها الاقتصادية، ونجم عن ذلك سوء في إدارة عائداته المالية الإجمالية الناجمة عن بيع النفط، وعدم استغلال الكتلة النقدية العملاقة المتداولة في السوق المحلية. وأضاف: "على رغم امتلاكنا كل المقومات الاقتصادية التي تؤهلنا لتحقيق انطلاقة كبيرة في المجالات الاقتصادية كافة، الصناعة والزراعة والتجارة وتكنولوجيا المعلومات، بقينا، للأسباب التي ذكرناها، نعتمد على استيراد أبسط أنواع السلع والخدمات من دول كنا نسبقها بعقود طويلة.

ويتوقع صندوق النقد الدولي وصول حجم الدَين العراقي خلال عام 2017 إلى نحو 123 بليون دولار. وعمد العراق في الفترات الأخيرة إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي وبعض الدول من أجل سد عجز الموازنة وتغطية نفقات الحرب ضد تنظيم "داعش".

وتابع الفهداوي أن هناك "ضعف واضح في إدارة سياسة الدولة الاقتصادية، وانعدام للخطط الاستراتيجية والتي نجم عنها ضعف في تحقيق إيرادات إضافية أو غير نفطية، أو استغلال لهذه الإيرادات، بخاصة في السنوات التي حققنا فيها فائضاً مالياً كبيراً جراء ارتفاع أسعار البترول". ولفت إلى أن "الدستور العراقي تضمن فقرة تلزم الحكومة بتحقيق الرفاهية للمواطن العراقي والعيش الكريم للعائلات، لكن بعد مضي عقد ونصف عقد، لم تتحقق هذه الفقرة باستثناء نسبة قليلة جداً من المنتفعين والذين استغلوا فرصاً محددة. وهنا انقسم المجتمع إلى ثلاث فئات، غنية وتمثل نسبة 10 في المئة، ومتوسطة وهم الموظفون أو ممن لديهم أكثر من موظف في عائلتهم ومعدل دخلهم الشهري يزيد على 3 آلاف دولار شهرياً، والطبقة الفقيرة التي تشكل نسبة 45 في المئة من المجتمع، وهم إما يعيشون عيشة الكفاف أو دون خط الفقر".

وتابع أن السنوات الأخيرة حدثت فيها متغيّرات عدة، منها غلاء المعيشة وعدم التوازن ما بين مدخول العائلة ومصاريفها، ما انعكس سلباً على الكثير من المشكلات الاجتماعية مثل تفشي الجريمة والفساد والانحلال الأخلاقي وغيرها".

ودعت نائب رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية نورة البجاري، باعتبارها عضواً في لجنة انضمام العراق للصناديق السيادية، "إلى ضرورة تفعيل قانون الصناديق السيادية والتصويت عليه في أقرب وقت ممكن". وتابعت أنها شاركت في كل اجتماعات الصندوق الذي نظمته جهات أممية داخل العراق وخارجه، ونؤكد أن معدل عائدات العراق النفطية في السنة لا تقل عن 70 بليون دولار، فيما تبلغ غير النفطية 13 بليوناً. لكن في المقابل، يستورد البلد بضائع وخدمات لا تقل عن 50 بليوناً في العام الواحد". وهذا يعني أن "هناك هدر واضح في احتياطاتنا المالية، ولو كان العراق قد استثمر في كل عام 25 في المائة من عائداته في الصناديق السيادية وخلال 15 سنة، لأصبح لدينا فوائد مالية تشكل نصف العائدات الإجمالية، ولما وقعنا في مصيدة الدَين الخارجي". وسبق أن أكدت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أهمية الصناديق السيادية للاقتصاد الوطني، باعتباره أحد أدوات نفوذ الدولة العراقية لتأمين المجال الحيوي ضمن نظرية الأمن القومي العراقي.

وقال مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح، في دراسة، إن "الصندوق السيادي هو أحد الصناديق السيادية الموقتة للاستثمار الحقيقي، والذي يموَّل من مخصّصات مشاريع البنية التحتية في الموازنة الاتحادية المتاحة من موارد البلد الذاتية".

وأضاف أن "الموارد في الصندوق ستعوض باستمرار عند السحب منه لإطفاء القروض التي توفّرها الشركات المقاولة الأجنبية، من خلال وكالات الصادرات الأجنبية الحكومية الضامنة باستمرار، لضمان التنفيذ والتمويل بصورة متواصلة للشروع بأعمال المقاولات في العراق، بما يضمن توقيتات مناسبة وكفاءة في الإنجاز وتمويلاً مستمراً. وبهذا سيمارس الصندوق وظيفة الضامن والممول لمشاريع البنية التحتية".

ولفت رئيس الهيئة الإدارية لمنتدى بغداد الاقتصادي فارس آل سلمان، إلى أن "العراق يمتاز بوفرة مصادر موارده وثرواته الطبيعية والمالية والبشرية، فضلاً عن أهمية موقعه الجيوسياسي في المنطقة، ما يستوجب بإلحاح أن تكون هناك إدارة رشيدة لموارده ولاقتصاده"

وتابع: "لغرض الوصول إلى ذلك، يجب القيام بإجراءات إعادة تنظيم الاقتصاد العراقي كي ينهض بأعباء التنمية المستدامة لخلق اقتصاد ديناميكي، ومنها إنشاء حزمة من الصناديق السيادية تدار بحوكمة رشيدة وشفافية، فضلاً عن تطوير الصندوق العراقي للتنمية الخارجية ودعمه، باعتباره أحد أدوات نفوذ الدولة العراقية لتأمين المجال الحيوي ضمن نظرية الأمن القومي العراقي".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفهداوي يكشف تخبط العراق في إدارة سياسته الاقتصادية الفهداوي يكشف تخبط العراق في إدارة سياسته الاقتصادية



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 05:56 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 16:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر
المغرب اليوم - تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

GMT 10:20 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات
المغرب اليوم - تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib