ثورة نسائية صغيرة في تسلق قمم جبال باكستان
آخر تحديث GMT 15:22:08
المغرب اليوم -

"ثورة" نسائية صغيرة في تسلق قمم جبال باكستان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

تسلق الجبال
باكستان- أ ف ب

تتسلق تاخ وديور وصديقات لهما مرتفعات وعرة في منطقتهن في القسم الباكستاني من جبال هملايا، في مسعى لاكتساب المهارات اللازمة للعمل كدليلات تسلق في الجبال، وهي مهنة طالما كانت حكرا على الرجال في هذه المنطقة التي تشهد "ثورة نسائية".

وهؤلاء النساء يقمن في قرية شيمشال الواقعة على ارتفاع اكثر من ثلاثة الاف متر في جبال هملايا، في اقاصي الهند قرب الحدود مع الصين. ويأمل السكان أن تجذب منطقتهم السياح، بقممها المكسوة بالثلج، ووديانها الخضراء، وشمسها التي تلفح البشرة.

ولهذه الغاية، تنطلق ثماني نساء الى الجبل في رحلة تدريبية مع مدربهن نعمت كريم، على أمل أن يصبحن في يوم ما دليلات لرحلات تسلق الجبال يرافقن البعثات السياحية الاجنبية.

وتقول احدى المتدربات، وتدعى تخت بيكا "عمي وشقيقي دليلان في تسلق الجبال، ومنذ طفولتي وانا احب عملهما والعب بأدوات التسلق، وفي اليوم الذي أخبرت فيه بوجود مدرسة تدرب النساء على التسلق طرت من الفرح".

وافتتحت مدرسة شيمشال للتسلق، وهي مدرسة رائدة في هذا المجال في باكستان، في العام 2009 بمساعدة المتسلق الايطالي سيمون مورو الذي امضى وقتا طويلا في جبال هملايا الباكستانية.

ويقول نعمت كريم المدرب في المدرسة "نحن نلاحظ أن اعدادا كبيرة من النساء متسلقات الجبال المحترفات يقصدن المنطقة".

ويضيف "صحيح ان باكستان ما زالت تخطو خطواتها الاولى في هذا المجال، لكن فتياتنا هنا قررن أن يبادرن في ذلك".

والعام الماضي، دخلت الباكستانية سامينا بيغ التاريخ لكونها اول فتاة من باكستان تتسلق قمة ايفرست.

والشابات اللواتي يتدربن مع نعمت كريم يشكلن طلائع النساء الباكستانيات من رواد المرتفعات الشاهقة، وقد تسلقت هذه المجموعة حتى الآن قمما تزيد ارتفاعاتها عن ستة الاف متر، في اطار الرحلات التدريبية هذه، التي تخالف الصورة النمطية المعروفة عن النساء الباكستانيات الملازمات لمنازلهن.

وتتدرب ديور بيغام على التسلق أملا ان تعمل مرشدة لتسلق الجبال، وتدر مدخولا على عائلتها التي لم تعد تملك مصدر دخل منذ وفاة زوجها اثناء رحلة له في الجبل.

وتقول "انا مستعدة لمواجهة مخاطر التسلق من أجل اطفالي..كي يكون لهم القدرة على تحصيل علومهم".

وتضيف "انه أمر شاق، وسيتطلب بعض الوقت ايضا، لكنني اكتسب الأمل من أطفالي".

وفي احدى قرى الوادي الذي تطل عليه هذه القرية، وفي الطبيعة الخضراء بعيدا عن القمم المكسوة بالثلوج، تأمل بيبي غولشان هي ايضا ان تعيل طفليها من عمل كان حكرا على الرجال، بعدما قتل زوجها الجندي في الجيش الباكستاني في احدى العمليات العسكرية. وهي قررت ان تعمل في مجال النجارة.

وتقول "بدأت العمل في هذه المهنة بعد عشرة ايام على وفاة زوجي. في البداية كان اقاربي يسخرون مني ويقولون لي انه الاولى بي أن أبكي على زوجي بدل الانغماس في مهنة خاصة بالرجال".

وتضيف "لكن لم يكن أمامي خيار..كان علي ان اعيل الطفلين".

وتلقت بيبي غولشان تدريبا في برنامج لمؤسسة الآغا خان تأسس في العام 2003 وبات يشغل 110 نساء تراوح اعمارهن بين 19 سنة و35.

وتكسب بيبي شهريا ما يقارب 80 دولارا من عملها في النجارة، فبات بامكانها ان تعيل طفليها وترسلهما الى المدرسة، اضافة الى انها باتت تملك اثاثا في منزلها صنعته بيديها واصبحت تباهي به زوارها من سكان القرية.

وتقول "آمل ان تنسحب هذه الثورة النسائية الصغيرة في المرتفعات وقمم الجبال على سائر مناطق البلاد"..

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة نسائية صغيرة في تسلق قمم جبال باكستان ثورة نسائية صغيرة في تسلق قمم جبال باكستان



GMT 18:38 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فريق سلة إيطالي ينسحب من مباراة بعد بقاء لاعب واحد في الملعب

GMT 18:23 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 18:49 2025 الإثنين ,01 أيلول / سبتمبر

نيكولاس جاكسون لا يرغب في العودة إلى تشيلسي

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 07:17 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

إليسا بفستان مخمل مجسم من توقيع نيكولا جبران
المغرب اليوم - إليسا بفستان مخمل مجسم من توقيع نيكولا جبران

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 22:23 2025 الثلاثاء ,29 تموز / يوليو

الطاقة المتجددة تتفوق على الفحم في أستراليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib