فضاء سيدي بوغابة يقاوم سلبيات الزمان والإنسان
آخر تحديث GMT 20:48:04
المغرب اليوم -
كينيا تسجل ثالث إصابة بإيبولا لامرأة تبلغ 65 عامًا على صلة بالمصابين الأولين معارك عنيفة بين القوات اليمنية والحوثيين في الجوف وتصعيد ميداني على جبهات تعز مطار الملك عبدالعزيز الدولي يعلن اكتمال نقل جميع الرحلات من الصالة الشمالية إلى الصالة رقم 4 السعودية تعلن إعدام 5 مواطنين بعد إدانتهم باستهداف رجال الأمن وتمويل عمليات إرهابية اعتداء على سيارات دبلوماسية تقل ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا خلال موسم قطف الزيتون في قرية الطيبة أستراليا تسجل أول إصابة بإنفلونزا الطيور H5N1 في جزيرة ماكواري شبه القطبية بعد نفوق آلاف الفقمات في جزيرة هيرد الفيفا يعاقب إسبانيا بغرامة 20 ألف دولار بسبب هتافات معادية للإسلام خلال مباراة ودية أمام مصر تسرب نفطي جراء تضرر خط نقل مشتقات نفطية وسط سوريا الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته وسط مخاوف من مواجهة إقليمية استعدادا لتصعيد مع إيران أو حزب الله مسؤول سعودي يكشف أن الحوثيون رفضوا اجراء حوار لإنهاء الحرب
أخر الأخبار

فضاء سيدي بوغابة يقاوم سلبيات الزمان والإنسان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فضاء سيدي بوغابة يقاوم سلبيات الزمان والإنسان

فضاء سيدي بوغابة
الرباط - المغرب اليوم

في وقت يشتد الخناق على المناطق الرطبة في المملكة، كما في مختلف بقاع العالم بفعل تقلبات المناخ وتدخلات البشر، تظل منطقة سيدي بوغابة بضواحي القنيطرة في منأى عن ذلك، وتحافظ على موقعها كفضاء بيولوجي متنوع وكأحد أفضل المناطق الرطبة سواء على المستوى الوطني أو الدولي.

هي في الأصل منتزه أخاذ. فيكفي اجتياز بوابته الخاصة حيث ينتصب عند المدخل برج مراقبته، لتقف على جمال كوني يخفي وراءه أسرار موقع يوفر مصدر الحياة للطيور المهاجرة وراحة نفسية للراغب في لحظات استرخاء.
ومن مميزات هذه المنطقة الرطبة أنها تجمع بين البحيرة التي تمتد على مساحة 100 هكتار وبطول 6 كيلومترات وعرض يصل إلى 300 متر وعمق يتراوح بين 50 سنتيما ومترين في حال سنة ممطرة، وغطاء غابوي محيط بها، مما يجعلها أحد أغنى المناطق الرطبة في العالم.
هذا الغطاء الغابوي يتشكل، كما أوضح الحبيب اجدي، المهندس بالمديرية الإقليمية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بالقنيطرة ، بدوره من أشجار "العرعار الأحمر"، النادر وطنيا وعالميا، إذ لا يوجد إلا بهذه المنطقة، فضلا عن مجموعة من النباتات تساهم في التنوع البيولوجي للمنطقة.
تجعل هذه الخاصيات من سيدي بوغابة منطقة تستحق الاهتمام من لدن السلطات المختصة التي لا تدخر جهدا في الحفاظ عليه، تدعمها في ذلك جمعيات المجتمع المدني وكذا الأجهزة الأمنية حيث تداوم دوريات للشرطة على تأمين المكان، لا سيما في عطلة نهاية الأسبوع.
يبدي الحبيب اجدي، في تصريح على هامش تخليد اليوم العالمي للمناطق الرطبة الذي اختير له هذه السنة شعار "الأراضي الرطبة والتنوع البيولوجي"، تفاؤلا من واقع البحيرة رغم عدد من المظاهر والسلوكات المسيئة إليها، والتي لخصها في إلقاء قاذورات على جوانبها وانتشار أنشطة فلاحية بجوارها تستمد مياهها من الفرشة المائية للبحيرة. إلا أن ذلك "لا يشكل ضررا كبيرا على هذه البنية الطبيعية، كما هو حال بحيرات أخرى بالمغرب اندثرت؛ منها ضاية عوا وضاية حشلاف المهددة بالاندثار".
وفي تقدير اجدي، فإن المغرب يحافظ على مركزه كثاني بلد في منطقة الحوض الأبيض المتوسط من حيث التنوع البيولوجي، بضمه لنحو 24 ألف نوع من الحيوانات و7 آلاف نوع من النباتات، علما أن هناك ما يفوق 600 نوع من الحيوانات مهددة بالانقراض كالطائر "أخضر الرقبة" الذي يوجد في بحيرة سيدي بوغابة، زيادة على 1700 نوع من النباتات المهددة كذلك لعوامل حددها في "تدخل الإنسان في بيئة النظم البيئية".
وأشار إلى أن هذه البحيرة لا تزال موطنا لعدد من الطيور المهاجرة من الشمال نحو الجنوب، لتعزز مكانتها في لائحة (رامسار) التي انضم إليها المغرب في 1980.
وتعد "رامسار" المعاهدة الدولية للحفاظ والاستخدام المستدام للمناطق الرطبة، ويقصد بها المناطق التي تغطيها المستنقعات والأراضي الموحلة. وتوجد بها المياه، الطبيعية أو الاصطناعية، حيث تكون راكدة أو جارية، عذبة أو مالحة، بما في ذلك المساحات التي تغمرها مياه البحر والتي لا يتجاوز عمقها خلال المد المنخفض ستة أمتار.
وتضم الاتفاقية حاليا 38 موقعا مغربيا بعد إلحاق 12 منطقة رطبة جديدة باللائحة قبل نحو سنة، بينما يحصي المغرب أكثر من 84 منطقة رطبة مصنفة ومحمية من لدن المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، في وقت تشير فيه دراسة إلى أن هناك حوالي 300 موقع على مساحة تبلغ 400 ألف هكتار تحتاج إلى التصنيف.
وتتطلع المندوبية السامية إلى تسجيل 30 موقعا جديدا في اتفاقية "رامسار" بحلول سنة 2024، لتنفيذ 60 مخططا لتهيئة وتدبير المناطق الرطبة ذات الأولوية وتحسيس 500 ألف شخص سنويا في إطار برنامج إحياء هذه المناطق.
وتعرف منطقة سيدي بوغابة إقبالا من ساكني القنيطرة وسلا والرباط، لا سيما خلال نهاية الأسبوع، مما يرافق ذلك من سلوكات، قلل المهندس اجدي من حدتها، مسجلا أن المديرية الإقليمية تبذل مجهودات من أجل الإبقاء على جودة المكان من خلال بنيات، تشمل على الخصوص تهيئة مسالك على جنبات البحيرة وتنظيم سير وركن السيارات وتكثيف عمليات المراقبة.
لكنه حذر في الوقت نفسه من أن انتشار أنشطة زراعية بمحيط البحيرة التي تستمد مياهها من المياه الجوفية، حيث تعتمد هذه الأنشطة نظام الري بالأثقاب، مما يتسبب أحيانا في نزيف فرشتها المائية في حال شح الأمطار، ويهدد بالتالي الكائنات الحية بها وديمومة هذه المنطقة الرطبة ككل.
وبعد أن قلل من أثر هذه الإكراهات على منطقة سيدي بوغابة، استبشر المهندس بالمديرية الإقليمية خيرا بالتوجهات الحالية للمملكة التي أعطت اهتماما كبيرا للمناطق الطبيعية ذات التنوع البيولوجي، من خلال الإستراتيجية المرتبطة بتطوير قطاع المياه والغابات "غابات المغرب" والتي تم تقديمها أمام أنظار الملك محمد السادس، مؤخرا، باشتوكة آيت باها.
وقال إن هذه الإستراتيجية التي تقضي بإحداث وكالة وطنية للمحافظة على الطبيعة، ستضطلع بدور أساسي في التنمية المحلية المستدامة، وفي جعل التنوع البيولوجي والطبيعي الذي تزخر به المملكة ركيزة أساسية في تنمية بعض المناطق؛ لا سيما الرطبة منها والمنتزهات الوطنية.
وعاد اجدي، في ختام حديثه، ليؤكد أن "لا خوف على سيدي بوغابة، فهي منطقة رطبة تتوفر بها شروط الاستدامة، وحتى بعض السلوكات والممارسات البشرية وشح الأمطار أحيانا، ليس لها أثر كبير على حاضر ومستقبل هذا الموقع".
ويصادف الثاني من فبراير من كل سنة اليوم العالمي للمناطق الرطبة، وهو اليوم الذي عرف التوقيع على اتفاقية رامسار، ليكون هذا التاريخ فرصة لتحسيس العموم بقيم وفوائد هذه المناطق، واستحضار الأهداف المحددة منذ 49 سنة ضمن الاتفاقية.

وقد يهمك أيضاً :

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

3 هزات أرضية خفيفة بقوة 3.2 تضرب وسط وشمال سورية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فضاء سيدي بوغابة يقاوم سلبيات الزمان والإنسان فضاء سيدي بوغابة يقاوم سلبيات الزمان والإنسان



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 15:10 2020 السبت ,18 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 16:17 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"القوس" في كانون الأول 2019

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 09:39 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

سكودا تنافس السيارات الكهربائية بـ Citigo-E

GMT 03:38 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

فايا السورية أول مطربة عربية تدخل موسوعة "غينيس"

GMT 22:45 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

جناح توتنهام ديلي آلي يقترب من تغيير وكيله بسبب ريال مدريد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib