رمال ناعمةدرية الكرداني تتحرر من عبوديتها بالحكاية
آخر تحديث GMT 01:25:42
المغرب اليوم -
بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية العراق يعلن استئناف الرحلات الجوية لشركات الطيران الإيرانية من وإلى مطار النجف
أخر الأخبار

"رمال ناعمة"درية الكرداني تتحرر من عبوديتها بالحكاية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

القاهرة ـ وكالات

في حكايات ألف ليلة وليلة تتوسل شهرزاد بسرد قصص تبتكرها لكي تطيل عمرها ليلة بعد أخرى وفي رواية "رمال ناعمة" تستعين الكاتبة المصرية درية الكرداني بالحكاية لكي تخلص بطلة روايتها من عبء يكاد يصيبها بالجنون وحين فتحت "صندوق الكلام" تعافت من وطأة "عبوديتها" لزوج هو النموذج لازدواجية المثقف وتناقضاته.فالفنان التشكيلي بطل الرواية أو زوج البطلة كان رمزا للتمرد والتحرر في سنوات التمرد والتحرر ولكنه في مرحلة لاحقة في ثمانينيات القرن العشرين بدا في كثير من المواقف زوجا تقليديا محافظا يتعمد طمس شخصية زوجته الشابة ويفتعل مواقف لإهانة كبريائها وأنوثتها ويعاملها كخادمة كما تقبل الفنان الذي كان متمردا فكرة تسليع أعماله وخضوعها لمنطق السوق.وبطلة الرواية التي بدت مطيعة ومستلبة وأقرب إلى الخادمة أو الممرضة رهنت حياتها لزوج لا يؤمن بها وعاشت في ظله أطول مما تحتمل زوجة وتأخر تمردها بشكل لا نجد له مبررا فنيا في الرواية التي تقع في 315 صفحة متوسطة القطع وأصدرتها دار الثقافة الجديدة في القاهرة. ولكن تلقائية الرواية -التي حفلت بكثير من الأخطاء النحوية والأسلوبية- نجحت في أن تجعل القارئ شريكا في الأحداث التي لم تكن مفاجئة إذ لم تخفها بطلة الرواية في الصفحات الأولى وهي تسجل أنانية الزوج صاحب الذات المتضخمة وهو يقول لها "حافظي علي كفنان فيصبح مجدي وما أحقق لنا نحن الاثنين معا". وسوف يمر نحو 20 عاما وأكثر من 220 صفحة في الرواية حتى تكتشف البطلة أنها كانت "مريضة بالارتباط به" وهو غير مبرر فنيا أيضا إذ لم تشعر طول هذه السنين بالتحقق الجنسي أو الشخصي.ومؤلفة الرواية درية الكرداني -التي تعمل مدرسة للغة العربية في جامعة نورث كارولاينا بأميركا- عنيت بتفاصيل كثيرة وصغيرة تتناول سيكولوجية بعض المثقفين وطبيعة عمل الفنان التشكيلي واستغراق الزوجة في أعمال منزلية عادية ولكن السرد منحها جمالا كأن القارئ يراها للمرة الأولى. ففي مشهد طويل جدا كانت الزوجة مشغولة بغسل الأواني في المطبخ وطلب منها أن تعد له عصير برتقال وتأخر إعداد العصير قليلا فلاحقها "الفنان" باتهام يليق برجل تقليدي "أنت لم تخلقي لتكوني زوجة" وهي تحاول الانتهاء وتغني ففوجئت به ينقض عليها ويمنعها أن تغني وامتدت يداه لتشل حركتها وتخنقها ولم تستطع الفكاك من يديه إلا بضحك هستيري ورشه برغاوى الصابون وهو يلومها "بللتني. وبماء وسخ؟" وهو الموقف الحاسم الذي قررت بعده ألا تقبل الذل. وسوف تكتشف الزوجة الشابة جانبا مما تراه ازدواجية للمثقف حين يقول لها زوجها الفنان "طاعة الزوج من طاعة الرب. الشرع يقول إن حق المرأة على زوجها مرة واحدة بعد الزواج" بل يستكثر عليها أنها أطول منه قامة وهي ترد مندهشة "لو كنت فكرت أنك ستقول يوما (الشرع) ما تزوجتك. ألم تقل إنك يساري يدافع عن مبادئ كذا وكذا؟".وكأن الراوية تريد أن تثبت للقارئ نسبية الأشياء والمواقف فما يراه البعض امتهانا يراه آخرون تضحية.. فالبطلة وهي طالبة جامعية معتزة بنفسها تماهت مع شخصية الفنان التشكيلي الذي تراه أحد مثقفي مصر العظام وتقول عنه أحيانا "معبودي" و"إله لا يرضى" ولكنها تنازلت عن حماسها لأفكار "المساواة وحقوق المرأة". وعلى الرغم من امتهانه لها وتسفيه أفكارها وعدم إيمانه بأنها تصلح لأي شيء فإنها لم تكن تشعر "بوجود الرجال الآخرين كرجال" وظلت تنتظر أن يمنحها الزوج بعض الحب والاهتمام وبعض الثقة.وسوف يتأكد لها أنها كانت مبالغة في تصورها "عن احترام وتقديس الفنانين والشعراء والكتاب" من خلال مواقف كثيرة منها ظهور امرأة في حياة زوجها ورأى أنها "يمكن أن توصله لطبقة الأغنياء الجدد" ولكن الزوجة الشابة تنصحه بالابتعاد عن هذه المرأة لأن مهمتها "ربط الفن في مصر برجال الأعمال... حتى ينتهي بعد قليل التمرد عند الفنانين ويخضعون لمنطق العرض والطلب والفلوس... ضايقني أن يتحول هو لسلعة". وجاءت فكرة الكتابة عزاء للزوجة وعلاجا تسترد به وعيها وثقتها بالذات وليس انتقاما من الماضي إذ تتساءل.. "لماذا إذن لا أخرج الحكاية فأتطهر وأرتاح" وربما كانت كلمة "أتطهر" أكبر من السياق لأن الزوجة كانت تريد أن تتصالح مع الماضي الذي لم يكن خطيئة إلا في حق شخصيتها وتأجيل أحلامها. ولكن بطلة الرواية بعد انفصالها عن زوجها وتصالحها مع الماضي انخرطت في علاقات مع أجانب في مصر وخارجها وهو انقلاب مفاجئ لا تمهد له شخصيتها ولا تربيتها المحافظة بصورة مقنعة فنيا ولكنه جاء في الفصول الأخيرة كمحاولة للتحقق الإنساني والجسدي.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رمال ناعمةدرية الكرداني تتحرر من عبوديتها بالحكاية رمال ناعمةدرية الكرداني تتحرر من عبوديتها بالحكاية



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib