حب في زمن الثورة رواية تتصدى للطائفية والفساد
آخر تحديث GMT 01:26:49
المغرب اليوم -

"حب في زمن الثورة" رواية تتصدى للطائفية والفساد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

دمشق - سانا
"حب في زمن الثورة" رواية للأديب عادل أحمد شريفي تشير أحداثها الى أنها وقعت في الستينيات من القرن الماضي بعد ثورة الثامن من آذار مباشرة حيث رصد الكاتب فيها ملامح من واقع المجتمع السوري من خلال قصة حب مركزا فيها على صراع كان قائما بين أفكار مجتمعية متخلفة وأخرى تنشد التغيير والتقدم والنهوض نحو غد مشرق. تميزت رواية شريفي بتوازن موضوعي بدأ بحدث مثير منذ الكلمات الأولى من الرواية دون أن تتعرض الأحداث لاستطراد أو حشو عبر ألفاظ سيطرت عليها عاطفة الراوي فجاءت مناسبة للأحداث وللبيئة وللشخوص. تمكن شريفي من معالجة الحدث الدرامي من خلال تناوله بيئات مختلفة استطاع بوعيه العاطفي والثقافي أن يوحدها ويجعل منها وطنا يأبى الكره ويوحد بين أبنائه وفي النتيجة يسقط الشر والظلم أمام الحق والحب. ملخص القصة أن ضابطا وسيما وشجاعا اسمه أحمد من ريف اللاذقية أحب وداد الفتاة الحلبية وكانت كريمة صديقة وداد تقف إلى جانبها مقابل معارضة شقيقها فؤاد الذي كان يتظاهر باحترامه لثورة آذار والتزامه بمبادئها حيث كشفت علاقة شقيقته بالضابط تخلفه الاجتماعي وفكره الضيق ونظرته المغلوطة لابن الريف. واستطاع فؤاد بحكم علاقاته النافذة أن يبعد أحمد عن أخته فيقوم بنقله من حلب إلى حدود الأردن ليعمل في الهجانة ثم يعمد الى إجراء صفقة تقوم على تزويج أخته من رجل غني يخطط فؤاد لإرساله سفيرا إلى المغرب وفي هذه الأثناء تزور وداد مع أهل صديقتها كريمة أهل أحمد في ريف اللاذقية وتعيش هناك لحظات رائعة تطلع فيها على نقاء وطيبة أبناء تلك القرية الريفية الجميلة. لكن فؤاد يتمكن في النهاية من تزويج أخته إلى ذلك الرجل الذي يعمل بالسلك الدبلوماسي بعد أن هددها بقتل أحمد إذا لم تتزوج من صديقه وتذهب معه إلى المغرب وفي النتيجة حقق فؤاد غايته وظلت وداد محافظة على هذا الحب دون أن تعيش أي علاقة زوجية مع كمال الذي سارع لطلاقها منذ أن تمكن حزب البعث من إيجاد نظام جديد وطرد بعض المفسدين الذي كان من جملتهم فؤاد شقيق وداد. تتسارع الأحداث ويتمكن الكاتب من الانتقال بالقارئ إلى القيمة الأخلاقية العليا عند بطل الرواية أحمد الذي غفر لفؤاد ظلمه حيث ساعده في الخروج إلى الأردن شرط ألا يأخذ معه شيئاً من أموال الشعب. أشار الكاتب في عمله الروائي هذا إلى خلود الحب النقي حتى لو لم يصل إلى الزواج ووجود فئات شعبية في بيئات مختلفة من وطننا الحبيب قادرة على رفض التخلف الاجتماعي والنزوع الطبقي والفكر الطائفي لترقى في محبتها إلى معنى الوطن والانتماء والشرف. طرح شريفي في روايته مكافحة الفساد لافتاً إلى أن الذين يتمسكون بالطبقية والطائفية هم ذاتهم المفسدون وكان فؤاد نموذجاً للفساد الاجتماعي أما الشرفاء الأنقياء الذين يرفضون الفساد والمصلحة والانتفاع هم الذين يتوحدون على الحب والكرامة كما فعلت وداد وكريمة وأحمد. سارت الرواية بدفق عاطفي متصاعد وأدت نمطا فنياً دون أن يفرق الكاتب بين بيئة وأخرى وبين مجتمع وآخر حيث خلص إلى سقوط الشخصيات السلبية الفاسدة وانهزامها.
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حب في زمن الثورة رواية تتصدى للطائفية والفساد حب في زمن الثورة رواية تتصدى للطائفية والفساد



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 07:17 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

إليسا بفستان مخمل مجسم من توقيع نيكولا جبران
المغرب اليوم - إليسا بفستان مخمل مجسم من توقيع نيكولا جبران

GMT 00:42 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن
المغرب اليوم - بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:44 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء السبت 26-9-2020

GMT 08:03 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

قماش عاكس لحماية جليد جبال الألب من الذوبان

GMT 20:59 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

زلزال قوته 4.10 يضرب محافظة قفصة التونسية

GMT 11:11 2023 الأحد ,02 تموز / يوليو

نوال الزغبي بإطلالات شبابية تُبرز أناقتها

GMT 00:27 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 08:08 2021 الخميس ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تسريب لائحة تضم أسماء وزراء حكومة عزيز أخنوش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib