الاتحاد الأوروبي يعقد قمته بتيرانا رداً على المساعي الروسية للتأثير في البلقان
آخر تحديث GMT 09:01:42
المغرب اليوم -

الاتحاد الأوروبي يعقد قمته بتيرانا رداً على المساعي الروسية للتأثير في البلقان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الاتحاد الأوروبي يعقد قمته بتيرانا رداً على المساعي الروسية للتأثير في البلقان

الاتحاد الأوروبي
واشنطن - المغرب اليوم

جاءت القمة التي عقدها قادة الاتحاد الأوروبي في العاصمة الألبانية تيرانا مع رؤساء دول البلقان المرشّحة للانضمام إلى الاتحاد، وهي الأولى التي تُعقد في دولة خارج الدول الأعضاء، رداً على المساعي الروسية للتأثير في هذه المنطقة الاستراتيجية التي ما زالت بعض العواصم الأوروبية تتحفظ عن الإسراع في توسعة عضوية الاتحاد في اتجاهها، وترى فيه عبئاً إضافياً من شأنه أن يزيد من المتاعب والتحديات التي تواجه المشروع الأوروبي منذ فترة.

وكان الاجتماع الذي ضمّ زعماء الاتحاد وقادة ألبانيا، والبوسنة، وكوسوفو، والجبل الأسود، ومقدونيا الشمالية وصربيا؛ لتوجيه رسالة إلى هذه الدول، التي يدقّ بعضها على أبواب الاتحاد منذ سنوات، بأن عملية الانضمام ليست مجمدة كما يشاع منذ فترة، خاصة بعد الإحباط الذي شعرت به هذه البلدان الستة إثر القرار الأوروبي بقبول ترشيح أوكرانيا وفقاً للإجراء السريع رغم عدم استيفائها معظم الشروط المطلوبة.

ويهدف الاتحاد الأوروبي أيضاً عبر هذه المبادرة إلى دمج هذه المنطقة الحيوية بالنسبة لطرق الهجرة التي تصبّ في الدول الأعضاء، ضمن سياسة العقوبات المفروضة على روسيا التي تتردد دول البلقان في تبنّيها، وبخاصة صربيا. وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال عقب القمة التي تغيّب عنها قادة إسبانيا وبولندا والدنمارك، قال «أنا على يقين مطلق من أن مستقبل أبنائنا سيكون أكثر أماناً ورفاهاً عندما تصبح بلدان البلقان الغربي داخل الاتحاد الأوروبي، ونحن نجهد ما أوتينا ليتمّ ذلك في أقرب الآجال الممكنة».

وقررت القمة تسريع عملية بتّ طلبات الترشيح لتوسيع عضوية الاتحاد، وطالبت الدول المرشحة توحيد سياساتها لمنح تأشيرات الدخول مع الإجراءات المتبعة في بلدان الاتحاد، حيث إن لبعضها اتفاقات مبرمة مع دول ثالثة تسمح لمواطني هذه الدول بالدخول إليها من غير تأشيرة؛ وذلك لمنع تسرّب المهاجرين غير الشرعيين عبر «طريق البلقان» التي تعتبر الأنشط بين الطرق التي يسلكها المهاجرون إلى الاتحاد. وكانت العاصمة الألبانية قد ازدانت بشكل لافت لاستقبال الزعماء الأوروبيين، وأعلنت الحكومة يوم انعقاد القمة عطلة رسمية ونظّمت احتفالات موسيقية وراقصة لتكريم ضيوفها تحت الشعار الذي رفعه رئيس الوزراء الألباني إيدي راما، بأن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى البلقان بمقدار ما البلقان تحتاج إلى الاتحاد.

وأعلن رئيس المجلس الأوروبي تقديم مساعدة قدرها مليار يورو لبلدان البلقان الستة المرشحة، من أجل مواجهة التضخّم وأزمة الطاقة، فضلاً عن حزمة من المساعدات لدعم مشاريع إنتاج الطاقة المتجددة في هذه البلدان. كما اقترحت المفوضية الأوروبية إشراك الدول المرشحة في المنصة الأوروبية المشتركة لشراء الغاز والهيدروجين؛ بهدف إبعاد هذه الدول عن الاعتماد على المحروقات الروسية. وقررت القمة أيضاً تسريع تفعيل اتفاقات تبادل الطلاب ومعادلة الشهادات الأكاديمية وتوسعة التغطية الأوروبية للاتصالات كي تشمل بلدان البلقان اعتباراً من خريف العام المقبل. وتجدر الإشارة إلى أنه، بعد انضمام بلغاريا ورومانيا في العام 2007، ثم كرواتيا في العام 2013، شهدت عملية توسيع الاتحاد الأوروبي جموداً تاماً حتى يونيو (حزيران) الفائت عندما قررت القمة الأوروبية قبول ترشيح أوكرانيا عبر البوابة السريعة، في الوقت الذي كانت فرنسا، وهي أقل الدول الكبرى تحمساً للتوسيع، تطرح فكرة قيام «المجموعة السياسية الأوروبية» المفتوحة أمام الدول غير الأعضاء، بما فيها دول البلقان الستة.

في موازاة ذلك، كان دول أعضاء أخرى تقترح، في حال انضمام دول جديدة، تعديل آلية اتخاذ القرار داخل الاتحاد، بحيث تكون القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية أو السياسات المالية خاضعة لمبدأ الأكثرية وليس الإجماع كما هو الوضع حالياً. كما اقترحت بعض الدول إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تسبب غير مرة في عرقلة قرارات مهمة لرفض دولة واحدة، كما حصل مع المجر في مناسبات عدة. وتأتي هذه القمة أيضاً في أعقاب مرحلة من التوترات بين البلدان الستة المرشحة، وبخاصة بين صربيا وكوسوفو؛ وذلك بسبب تداعيات الحرب التي شهدتها أواخر القرن الفائت، والتي اضطرت الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية إلى التدخل مراراً من أجل التهدئة بين الدول المتنازعة.

لكن دراسة أجراها مجلس التعاون الإقليمي في المنطقة أظهرت مؤخراً، أن 83 في المائة من سكان البلقان الغربي يعتبرون أن تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدان الستة ومع الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يخفف كثيراً من التوتر الذي تشهده المنطقة. ويعترف المسؤولون في المفوضية، بأن الحرب في أوكرانيا، وقبول ترشيح هذا البلد لعضوية الاتحاد، أعاد خلط الأوراق والأولويات في المنطقة التي زادت فيها الاستثمارات الصينية عن عشرة مليارات دولار في السنوات الأخيرة لتمويل مشاريع ضخمة، مثل خط السكك الحديدية الذي يربط العاصمة البلغارية بلغراد بالعاصمة المجرية بودابست. يضاف إلى ذلك، أن الجبل الأسود يواجه صعوبة كبيرة لسداد قرض صيني بقيمة مليار دولار لتمويل طريق سريعة ما زالت قيد الإنجاز. إلى جانب ذلك، تجهد موسكو لتعزيز نفوذها في منطقة البلقان التي تربطها أواصر متينة مع بعض دولها، مثل صربيا، الأكبر بين البلدان الستة والأقرب إلى روسيا، التي امتنعت عن تطبيق العقوبات الأوروبية وشاركت في مناورات عسكرية مع القوات الروسية، وتستفيد من اتفاقات تفضيلية للحصول على الغاز والنفط من روسيا.

وفي كلمتها الختامية أمام القمة نبّهت رئيسة المفوضية أورسولا فون در لاين إلى أن البلدان المرشحة عليها اختيار المعسكر الذي تنتمي إليه، وقالت «روسيا تحاول توسيع دائرة نفوذها، والصين كذلك. نحن المستثمر الأول في المنطقة، والشريك الأقرب، وعليكم انتم أن تختاروا بجانب من تريدون أن تكونوا».


قد يهمك أيضاً :

"أوبك+" قد تقرر تخفيضاً أكبر في إنتاج النفط عقب قرار الاتحاد الأوروبي بفرض سقف للأسعار

 ماكرون يشير إلى خلل في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بسبب أسعار الطاقة العالية

 

     
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتحاد الأوروبي يعقد قمته بتيرانا رداً على المساعي الروسية للتأثير في البلقان الاتحاد الأوروبي يعقد قمته بتيرانا رداً على المساعي الروسية للتأثير في البلقان



رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib