مصير صناعة النسيج اليدوية معلق بخيط رفيع في الهند
آخر تحديث GMT 22:49:32
المغرب اليوم -

مصير صناعة النسيج اليدوية معلق بخيط رفيع في الهند

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مصير صناعة النسيج اليدوية معلق بخيط رفيع في الهند

صناعة النسيج اليدوية
فاراناسي - أ.ف.ب

لقرون خلت كانت أقمشة  الساري المصنوعة في مدينة فاراناسي رمزا للأناقة، حتى أنه يقال إن جثمان بوذا لف بثوب من الحرير المنسوج يدويا في أكثر مدن الهند قداسة عند مواراته الثرى. غير أن اصحاب المشاغل والحرفيون يؤكدون أن مصير صناعة الحرير في فاراناسي بات معلقا بخيط رفيع وقد يندثر هذا القطاع في غضون جيل في ظل الإنتاج الآلي المكثف والمنافسة الصينية، في حال لم تتخذ الحكومة الهندية المقبلة التدابير اللازمة. ويقول سرادار حفيظ الله وهو ينسج قماش ساري اخضر وذهبي اللون في الطابق الأرضي من منزله الواقع في وسط مدينة فاراناسي القديم "أزاول هذه المهنة منذ أكثر من 40 عاما وأجدادي وأسلافي كانوا يزاولونها قبلي لحوالى 250 سنة تقريبا". ويضيف الحائك البالغ من العمر 65 عاما "لكن يبدو أن هذه الحرفة على طريق الاندثار". وتستقطب مدينة فاراناسي المعروفة أيضا باسم بيناريس والتي تعد من أقدم مدن العالم ملايين الزوار كل سنة، من الهندوس الذين يقصدونها للاستحمام في مياه نهر الغانج المقدسة والسياح الذين يقصدونها للتفرج على هذه المراسم الدينية. وهذه المدينة معروفة أيضا بنوعية المنتجات الحريرية التي ينسجها حائكون مسلمون بغالبيتهم في ازقتها  ويستغرقهم صنع أثواب الساري والأوشحة ما بين 15 و 20 يوما. وقد يصل سعر أفخم المنتجات إلى عشرة آلاف دولار. وحتى العقد الماضي، كانت المدينة تضم حوالى 100 ألف نول يدوي، لكن هذا العدد قد تراجع باكثر من النصف النصف منذ تلك الفترة. ويقول أميتابه وهو من كبار مصدري القطع الحريرية في المدينة أن هذا العدد تراجع الان الى 40 ألف نول "فيما الستون الفا الاخرى +مريضة+". ويؤكد "يمكن العودة بالتاريخ إلى أيام بوذا الذي غطي جسده بحرير فاراناسي" لإبراز أهمية هذا القطاع. وهو يضيف أن صناعة النسيج هي "فن بحد ذاته وثقافة وإرث ... لكن هذا الفن بات يزول شيئا فشيئا". والمشكلة الأكبر التي يواجهها قطاع الصناعة اليدوية هو أن العاملين في المصانع يتقاضون أكثر من ضعف رواتب العاملين اليدويين. ويدرك فياز ابن سرادار البالغ من العمر 32 عاما حقيقة هذا المشكلة. وهو ينسج الحرير يدويا لكن لا يخفى عليه أن أولاده الثلاثة قد يرغبون في الانتقال إلى القطاع المؤتمت. وكشفت الحكومة المحلية في إقليم أوتار براديش أن الصناعة اليدوية للحرير في فاراناسي تدر على الاقتصاد المحلي حوالى 80 مليون دولار في السنة الواحدة، بما فيها 20 مليون من الصادرات وحدها. وعدد الانوال الكهربائية غير محدد، لكن معطيات رسمية تعود للعام 2009 كشفت أن عددها قد ارتفع في فاراناسي من ألفين إلى 30 ألف خلال العقد السابق. وتتفاقم المشكلة في ظل ازدياد واردات المنتجات المنخفضة الكلفة من الصين وانتشار المنتجات الصينية الصنع في الأسواق الخارجية على حساب تلك الهندية. ويقول راتانديب أجاروال وهو من كبار أصحاب العمل في هذا القطاع إن "الحرير الهندي بات تدريجيا حكرا على فئة معينة من الزبائن التي في وسعها تحمل كلفته. ويحل الحرير الصيني الصنع محله تدريجيا في الأسواق العامة". ويعتبر أصحاب متاجر الحرير أن اندثار الحرير اليدوي الصنع في فاراناسي سيكون كارثيا بالنسبة إليهم. وفي ظل ضيق الافق، يعلق الكثيرون من أهل القطاع آمالهم على ناريندرا مودي المرشح الأوفر حظا للفوز بالانتخابات التشريعية الجارية حاليا في الهند وخلافة حزب المؤتمر بزعامة عائلة غاندي. وأكد ناريندرا مودي أنه سيوفر الدعم للحائكين وهو كشف أنه من الممكن تحسين الوضع بواسطة تدابير بسيطة، من قبيل اعتماد علامات تجارية وتقنيات متقدمة وحملات تسويق.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصير صناعة النسيج اليدوية معلق بخيط رفيع في الهند مصير صناعة النسيج اليدوية معلق بخيط رفيع في الهند



GMT 20:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

انقسام التوقعات يربك مسار البتكوين والذهب

GMT 15:12 2025 الأربعاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع قياسي لإيرادات الضرائب في المغرب خلال 11 شهراً

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib