مؤشرات ركود اقتصادي عالمي وشيك تهز مستقبل الأسواق المالية
آخر تحديث GMT 11:49:05
المغرب اليوم -

مؤشرات ركود اقتصادي عالمي وشيك تهز مستقبل الأسواق المالية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مؤشرات ركود اقتصادي عالمي وشيك تهز مستقبل الأسواق المالية

الحرب الولايات المتحدة والصين
القاهرة-المغرب اليوم

أرخت الحرب الجيوسياسية والتجارية بين الولايات المتحدة والصين، التي تتواصل فصولها منذ سنة، بظلالها على الاقتصاد العالمي، حيث لاحت مؤشرات تباطؤ اقتصادي في ألمانيا، رابع قوة اقتصادية في العالم، وامتد وقع الصدمة إلى الأسواق المالية الرئيسية بسبب المخاوف من ركود اقتصادي عالمي وشيك.

وشهدت بورصة "وول ستريت" موجة مبيعات حادة، الأسبوع الجاري، دفعت مؤشر "داو جونز" الصناعي إلى تسجيل أكبر هبوط ليوم واحد من حيث عدد النقاط منذ أكتوبر الماضي، في ظل تزايد مخاوف المستثمرين من ركود عالمي، بسبب الإشارات السلبية الصادرة عن أسواق السندات، وكذلك البيانات الاقتصادية الضعيفة في ألمانيا والصين، الاقتصادين الأساسيين اللذين يعتمدان على الصادرات ويتأثران بالرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وعززت خسائر سوق السندات الأمريكية المخاوف من ركود الاقتصاد الأمريكي، حيث انقلب منحى عائد سندات الخزانة الأمريكية مع تداول عائد السندات لأجل عشر سنوات، أقل من عائد السندات لأجل عامين، الأمر الذي ينذر بقرب دخول أكبر اقتصاد في العالم في ركود محتمل.

وحدث تغير المنحى للمرة الأولى في الولايات المتحدة منذ سنة 2007، الأمر الذي زاد من مخاوف الركود الاقتصادي، حيث أن ارتفاع عائدات السندات ذات الأجل القصير عن معدل السندات ذات الأجل الطويل يأتي كتحذير من حدوث ركود وشيك.

ويبدو، لسبب وجيه، أن الأسواق المالية باتت متشائمة بعد التفاؤل الذي أحدثه في اليوم السابق إرجاء الإدارة الأمريكية قرارها بفرض رسوم جمركية جديدة على عدد من البضائع الصينية.

وقررت إدارة الرئيس ترامب إرجاء فرض رسوم جمركية بنسبة 10 بالمائة على منتجات صينية محددة كان يفترض بدء تطبيقها في شهر شتنبر المقبل، إلى منتصف دجنبر القادم.

وتخشى العديد من الشركات من أن الرسوم الجمركية المرتفعة على السلع الاستهلاكية قبل موسم التسوق في أعياد الميلاد ستضر بالاقتصاد بشكل خطير، في وقت يحذر فيه بعض المراقبين من خطر ركود عالمي.

لكن، وإلى جانب التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، أدت حالة عدم اليقين التي تحيط بسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن سعر الفائدة ومؤشرات تباطؤ النمو الاقتصادي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الأسهم والسندات.

ويرى الخبراء أن الخلاف التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم يدفع الشركات في جميع أنحاء العالم إلى تأجيل قراراتها بشأن الاستثمار، ما يعيق النشاط الاقتصادي ويهدد بتباطؤ اقتصادي.

ونقلت وكالة الأنباء "رويترز" عن محلل اقتصادي قوله، إن "الشركات تتريث لمعرفة كيف ستحل مشكلة عدم اليقين بدلا من الاستثمار. كما أن النزاع الصيني الأمريكي يؤدي إلى تآكل نظام التجارة القائم على قواعد صارمة ظلت قائمة منذ عقود".

وتواجه المبادلات التجارية العالمية منذ سنة ضغوطات أصبح تأثيرها جليا بالنسبة للاقتصاديات المعتمدة على التصدير.

وتمثل الصادرات نحو نصف النشاط الاقتصادي في ألمانيا، حيث تقلص الناتج المحلي الإجمالي بـ 0,1 في المائة في الربع الثاني في حين تشير البيانات المتعلقة بالصين إلى أن الإنتاج الصناعي ينمو بوتيرة هي الأبطأ خلال 17 عاما.

في المقابل ، لا تمثل الصادرات سوى 12 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة. لكن بالنسبة للقوة الاقتصادية الأولى عالميا ، فإن خطر حدوث ركود اقتصادي سيشكل ضربة لدونالد ترامب الذي جعل من الانتعاش الاقتصادي قضية مركزية في ولايته الرئاسية وحجة قوية لدعم حملة إعادة انتخابه سنة 2020.

وقد خاض دونالد ترامب الحرب التجارية ضد الصين واتخذ إجراءات شاملة لإعادة التفاوض على الاتفاقيات التجارية مع كندا والمكسيك وكذلك مع حلفائه الآخرين في أوروبا واليابان بدعوى حماية مصالح الشركات الأمريكية والعمال الأمريكيين.

ومنذ اندلاع الحرب التجارية مع بكين، حافظ الاقتصاد الأمريكي على معدل نمو مستدام بلغت ذروته 3,5 بالمائة، غير أن مؤشرات التباطؤ ظهرت في الربع الأخير من السنة مع نمو بنسبة 2.1 بالمائة وانخفاض التقديرات للربع الحالي.

ويعتقد المحللون أن هذا الانخفاض هو الذي دفع الرئيس ترامب إلى إرجاء تطبيق الدفعة الجديدة من الرسوم الجمركية ضد الواردات الصينية لتخفيف الآثار المترتبة على المستهلكين الأمريكيين.

بيد أن العديد من وسائل الإعلام الأمريكية ترى أن دونالد ترامب يسعى إلى صرف الأنظار عن التأثير الاقتصادي للتوترات مع الصين على مستقبل الاقتصاد الأمريكي، من خلال انتقاد السياسة النقدية لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول.

وكتب ترامب منتصف الأسبوع الماضي في سلسلة تغريدات غاضبة "الصين ليست مشكلتنا (...) مشكلتنا مع الاحتياطي الفيدرالي"، وذلك في إشارة إلى معدلات الفائدة المرتفعة.

واعتبر قاطن البيت الأبيض أن البنك المركزي الأمريكي "أضر بالاقتصاد الأمريكي من خلال عدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة المطلوبة كما فعلت دول أخرى"، مضيفا "كان من المفروض أن نجني أرباحا ومكاسب كبيرة بسهولة، لكن الاحتياطي الفيدرالي يحول دون ذلك. سننتصر!".

وفي وضعيات من هذا القبيل، موسومة بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي واحتمال انخفاض أسعار الفائدة، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، يجنح عدد متزايد من المستثمرين المؤسساتيين والخواص إلى ملاذات آمنة. ويعتبر الذهب تقليديا أحد هذه الملاذات في الأوقات الصعبة.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

الأسواق تعاني من التذبذب وعدم الاستقرار بعد موجة البيع الكثيفة

صحيفة إيطالية تُؤكِّد اتجاه إدارة دونالد ترامب لمعارضة استقلال الصحراء

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤشرات ركود اقتصادي عالمي وشيك تهز مستقبل الأسواق المالية مؤشرات ركود اقتصادي عالمي وشيك تهز مستقبل الأسواق المالية



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة

GMT 02:09 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

موضة التصميم الداخلي للأقمشة لعام 2024

GMT 16:07 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

منتجعات التزلج الأكثر شهرة وجاذّبية في أوروبا

GMT 16:49 2023 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح تداولات بورصة الدار البيضاء بأداء متباين

GMT 15:30 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الدعم السينمائي المغربي تعلن عن النتائج

GMT 11:46 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف حكيمي يعلق على أول هدف لميسي مع باريس سان جيرمان

GMT 14:46 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية صنع عطر الورد بالمنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib