الانتخابات تنعش خدمات وكالات التواصل بجهة الشمال
آخر تحديث GMT 06:48:44
المغرب اليوم -

الانتخابات تنعش خدمات وكالات التواصل بجهة الشمال

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الانتخابات تنعش خدمات وكالات التواصل بجهة الشمال

الانتخابات التشريعية
الرباط- المغرب اليوم

انتعشت خدمات وكالات التواصل بجهة الشمال إثر تنامي الاهتمام بهذا النوع من الخدمات من قبل أحزاب سياسية خلال الانتخابات التشريعية والجهوية والمحلية، التي ستجري في وقت واحد يوم الثامن من شتنبر القادم، في سياق يتميز بتفشي جائحة كورونا وإقرار تدابير وقائية للحد من انتشارها.
على غير عادة الأحزاب السياسية خلال الاستحقاقات الانتخابية، التي كانت تعتمد على قواعدها وتنظيماتها الشبابية ولجانها المحلية والوطنية للتحضير وخوض الحملة الانتخابية بشكل "تطوعي ونضالي" مقرون غالبا بالانتماء للحزب، فضلت بعض الأحزاب الاعتماد على خدمات وكالات متخصصة في التواصل، لا تربطها بالمؤسسات الحزبية المعنية إلا عقود مقابل الخدمات المتنوعة التي تسهر الوكالات على تنزيلها باتفاق قبلي مع "زبائنها" السياسيين.

وفيما يرى البعض أن الاستعانة بخدمات وكالات التواصل الاحترافية خلال الانتخابيات شيء محمود يجاري التغييرات التي طرأت على المجتمع وعلى سبل التواصل بين أفراده، برزت الضرورة الملحة لحملة انتخابية عصرية تعتمد على تقنيات بصرية وطرق علمية "تستهوي" الأجيال الناشئة، التي لا تخصص وقتا كثيرا لمتابعة والاطلاع على برامج الأحزاب، التي غالبا ما تكون "مشحونة" بالتعبيرات السياسية والأرقام والمؤشرات ومعطيات السياسة العامة، مقابل تفضيل الناس للحوامل التواصلية المختصرة والواضحة والسهلة التلقي.

بالمقابل، يرى آخرون أن الاعتماد على وكالات التواصل قد يفقد العمل السياسي ميزة أساسية، تتمثل في تعبئة قواعد الأحزاب وتمكينها من الانخراط في محطة سياسية هامة، إذ تشكل الحملة الانتخابية تكوينا ميدانيا للشباب يؤهلهم للتوفر على رصيد سياسي يفتح لهم باب تحمل المسؤولية الحزبية مستقبلا، ومن ثمة المسؤولية بالمؤسسات المنتخبة، متحججين بأن خدمات وكالات التواصل، التي تكون غالبا تقنية ومحسوبة، قد تنزع عن الحملات الانتخابية "الروح السياسية" وتحد من التواصل المباشر بين المرشحين والقواعد الحزبية والكتلة الناخبة، في وقت يعتبر التواصل المباشر أساس العمل التعبوي.

بينما يحبذ طرف ثالث اللجوء إلى خدمات وكالات التواصل لمساهمتها الفعالة في إثارة اهتمام الفئة الناخبة واستقطابها، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية الصحية المتعلقة بانتشار فيروس كورونا والتي حدت بشكل كبير من الأنماط التقليدية للحملات الانتخابية، خاصة توزيع الأوراق واللقاءات المباشرة، بشرط أن يحرص مناضلو الحزب على وضع مضمون الخطاب التواصلي وهندسة حوامله، الورقية والرقمية، وإشرافهم المباشر على تأطير وتنظيم كل الفعاليات المبرمجة في إطار الحملة.

ورأى محمد الفردوسي، إطار بوكالة لخدمات التواصل بتطوان، أنه إلى جانب العائد المادي للوكالات خلال هذه الفترة، يعتبر تدخل هذا النوع من المؤسسات في قضايا سياسية، خاصة خلال محطة الانتخابات البالغة الأهمية، "أمرا عاديا، لأن وكالات التواصل شركات مواطنة تهتم بالشأن السياسي وبكل ما يهم المجتمع، وهي جزء من النسيج الاقتصادي للبلاد".

وأضاف أن دولا رائدة ديموقراطيا تعتمد أحزابها على وكالات التواصل والعلاقات العامة في المحطات الانتخابية لتسهيل التواصل مع مختلف الفئات الاجتماعية والمساهمة في بلورة أفكار الأحزاب السياسية على أرض الواقع، مبرزا أن هناك بالفعل فرقا كبيرا بين ما تقدمه وكالات التواصل السياسي الأمريكية والأوروبية ونظيراتها المغربية التي دخلت هذا الغمار مؤخرا، لكن هذه الأخيرة تسعى إلى اكتساب مزيد من التجربة لتحسين أدائها مستقبلا.

من جهته، رأى جمال ع.، مسير وكالة للتواصل بطنجة، أن الاعتماد على وكالات اتصال محترفة من طرف الأحزاب لتدبير الحملة الانتخابية، وإن كان محدودا ومحتشما، فهو أمر عادي ككل البدايات، متوقعا أن يتزايد الاهتمام بهذه الخدمات خلال المحطات الانتخابية المقبلة، كما هو شأن عدد من الدول الديموقراطية، وهي فرصة لهذه الوكالات لكي تكتسب مزيدا من الخبرة الميدانية للرقي بأدائها.

وأشار الى أن وكالات التواصل لا تتدخل في مضمون البرامج الحزبية، وإنما يقتصر عملها على وضع هذه البرامج في قالب تواصلي مقبول لدى المجتمع وسهل الاستهلاك ومتاح حتى للأشخاص الذين تبقى قدراتهم المعرفية في الجانب السياسي عامة محدودة.

وبين مؤيد ورافض لاستعانة الأحزاب بوكالات التواصل، فقد بدأت هذه الاخيرة في فرض حضورها وطورت قدرتها على استقطاب "زبائن جدد" في سياق سياسي تتدافع فيه الأحزاب على نيل اهتمام الناخب لتوسيع حضورها في المؤسسات المنتخبة، من خلال تحديث آليات اشتغالها.


قد يهمك ايضًا:

تحذير حكومي من "استغلال المساجد" قبل انتخابات المغرب

 

يهود المغرب يطلبون تأخير موعد الانتخابات التشريعية بسبب تزامنها مع أعيادهم

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتخابات تنعش خدمات وكالات التواصل بجهة الشمال الانتخابات تنعش خدمات وكالات التواصل بجهة الشمال



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 18:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
المغرب اليوم - 7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب

GMT 20:17 2014 الجمعة ,21 آذار/ مارس

21 حزيران / يونيو - 21 تموز / يوليو (2)

GMT 11:58 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة المصرية تستضيف معرض الخزف الجوال

GMT 06:28 2015 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجمع عموري الجزائري يوظف أكثر من 5 آلاف عامل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib