الشركات الأجنبية مُهددة في الجنوب الغربي بعد اختطاف مهندس باكستاني
آخر تحديث GMT 14:22:34
المغرب اليوم -

الشركات الأجنبية مُهددة في الجنوب الغربي بعد اختطاف مهندس باكستاني

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الشركات الأجنبية مُهددة في الجنوب الغربي بعد اختطاف مهندس باكستاني

الشركات الأجنبية مُهددة في الجنوب الغربي
طرابلس - المغرب اليوم

تتصاعد أعمال اختطاف العاملين في الشركات الأجنبية في جنوب ليبيا، وتزداد تحركات العصابات الإجرامية العابرة للحدود والمرتبطة بنظيرتها الليبية بالداخل، الأمر الذي يمثل تهديدًا لاستمرار هذه الشركات في الصحراء الليبية، ويثير العديد من التساؤلات  بشأن الدوافع وراء تكرر مثل هذه الحوادث التي جعلت جنوب البلاد بمثابة مسالك نحو المجهول تبتلع الأجانب في

رمال الجنوب.تمثلت الواقعة الأخيرة في اختطاف مجموعة مسلحة مجهولة الهوية لمهندس باكستاني يدعى شهد عبد السلام في مدينة أوباري جنوب البلاد يوم الجمعة، يعمل في حقل الفيل النفطي على بعد900 كلم جنوبي العاصمة طرابلس. ويعد الحقل من أهم حقول شركة "إيني" الإيطالية وتقوم بتشغيله وفق امتياز مشترك مع المؤسسة الليبية للنفط ، عبر شركة "مليتة" للنفط والغاز.ويرى رمضان صالح، منسق الشؤون الأمنية ببلدية أوباري، أن "استمرار عمليات الاختطاف وغياب المظاهر الأمنية الرسمية في الجنوب، يعودان إلى غياب الدعم الحكومي لمديريات

الأمن وقوات الجيش، إضافة إلى عوامل أخرى مرتبطة بالقبلية، التي أضعفت الوضع الأمني كثيرًا".وقال صالح"عندما نتحدث عن الجنوب بما في ذلك مدينة أوباري، يعني أننا نقول بصراحة أن الجيش والشرطة غائبين تماما، ومن يقول هناك أجهزة أمنية وعسكرية تعمل فهو أمر غير صحيح، لأن القبيلة هي من تدير الأمور في الجنوب، وهذا هو الخلل وأساس المشكلة".وتابع "عندما نتحدث عن أوباري على سبيل المثال وهي من كبرى مدن الجنوب، هناك تنوع سكاني بين مكونات (العرب والطوارق والتبو)، وكلهم لديهم مسلحون يفوقون الشرطة والجيش تسليحا،

و لا يمكن لأجهزة الدولة الوقوف في وجوههم، لأن محاربتهم تعني الصدام المسلح معهم والدخول في حرب أهلية" . وأكد منسق الشؤون الأمنية في بلدية أوباري عن الطريقة الملائمة للمعالجة الأمنية في الجنوب أنه لا حل سوى توحيد الحكومة والجيش والشرطة، لأن الانقسام بين جيش في الشرق وآخر في الغرب، يعني اصطفاف كل طرف حول معسكر، ويكون هذا الانقسام مدخلا للفوضى وتنفيذ الأجندات ، وبالتالي يجب حسم توحيد المؤسسة العسكرية والشرطة، لاستتباب الأمن في الجنوب".وتتقاسم رئاسة أركان الجيش في حكومة الوفاق الوطني غربا

والقيادة العامة للجيش، التي يقودها المشير خليفة حفتر شرقًا، السيطرة على مدن الجنوب حيث يوجد لدى كل منهما قوات تابعة له.وأشار المسؤول الأمني إلى أن حادثة اختطاف المهندس الأجنبي في أوباري ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، والمعالجة يجب أن تكون من الدولة وليس بالاعتماد على التدخل القبلي فقط لإنهاء مثل هذه الحوادث، خاصة وأن هناك شبكات إجرامية

دولية متورطة في مثل هذه الأعمال على الأراضي الليبية.وأكدت شركة "مليتة" المشغلة لحقل الفيل النفطي، أن اختطاف المهندس الباكستاني يعتبر دليلًا قاطعًا ودامغًا على أن القطاع يتعرض لهجمة شرسة تهدف إلى عودة الفوضى وإغلاق الحقول وتدني الإنتاج ، بعد التحسن الطفيف في الأوضاع الأمنية الذي انعكس بصورة إيجابية على الإنتاج وعودة الشركات الأجنبية والعمالة

الوافدة.وقالت الشركة في بيان صحافي، نشرته عبر موقعها على الإنترنت ، إن "خطف هذا المهندس على الأرض الليبية، يدل على ضياع النخوة والشهامة، وهو يخاطر مع زملائه الليبيين بأرواحهم من أجل الاستمرار في إنتاج النفط، المورد الوحيد للدخل في ليبيا حاليًا".وتبلغ الطاقة الإنتاجية القصوى للحقل نحو 75 ألف برميل يوميا.وأكدت الشركة أن هذا العمل مرفوض بشكل

قاطع وهو لا يمثل أهل الجنوب وطالبت بإطلاق سراحه، مذكرة الجميع بما حصل في محطة أوباري الغازية، وما يحصل الآن في حقل الفيل النفطي، وتمنت أن يتحمل كل مواطن مسؤوليته.ويتخطى إنتاج ليبيا مليون برميل يوميا منذ نهاية العام الماضي، بعد استكمال عمليات الإنتاج من كافة الحقول في جنوب وشرق البلاد. لكن الإغلاق المفاجئ للحقول النفطية بسبب

الاحتجاجات أو التهديدات الأمنية والإرهابية تسبب أحيانا في تذبذب مستويات الإنتاج .واعتقد النائب في البرلمان الليبي، مصباح اوحيدة، أن غياب الدولة ساهم في تمدد نشاط شبكات الاختطاف والعمليات الإجرامية ، التي تستغل حالة الضعف والتراخي في تنفيذ مثل هذه الأعمال الدخيلة.وأضاف النائب المنحدر من الجنوب في تصريح عبر الهاتف لـ((شينخوا)) ، "قبل سنوات قليلة لم تسجل أي حالات مثل هذا النوع في الجنوب، بل حتى عندما تسرق سيارة يتم جلبها بفعل تدخل قوات الأمن ، واليوم نسمع ونشاهد كل يوم حادثة اختطاف أو الاعتداء على أحد

العمال الأجانب" .ونوه إلى أن هناك من يحاول العبث بأمن الجنوب، وتهديد عمل الشركات الأجنبية العاملة في الحقول النفطية ومشروعات الطاقة الكهربائية، وهذا مؤشر خطير ينبغي للدولة أن تتدخل سريعاً لمعالجته قبل أن يتفاقم الوضع بشكل أكبر، وفقا لقوله.وشهدت مدينة أوباري واقعة اختطاف مماثلة في مطلع نوفمبر 2017 ، عندما قام مسلحين بطريقة مشابهة للتي خطف

بها المهندس الباكستاني باختطاف أربعة (ألماني وثلاثة أتراك) من عمال شركة (إنكا تكنيك) التركية، والتي تقوم بتنفيذ مشروع محطة أوباري الغازية للكهرباء.وتشهد مدن الجنوب الليبي مخاطر أمنية كبيرة، نظرا لطبيعتها الصحراوية الوعرة والشاسعة والمترامية الأطراف ، إضافة إلى إحاطتها بثلاث دول (السودان وتشاد والنيجر)، وتشهد عبر مسالك ودروب صحراوية نشاطا غير مسبوق لعمليات التهريب بشتى أنواعها من وإلى هذه الدول، خصوصًا الاتجار بالبشر والسلاح والمواد المخدرة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشركات الأجنبية مُهددة في الجنوب الغربي بعد اختطاف مهندس باكستاني الشركات الأجنبية مُهددة في الجنوب الغربي بعد اختطاف مهندس باكستاني



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشركات الأجنبية مُهددة في الجنوب الغربي بعد اختطاف مهندس باكستاني الشركات الأجنبية مُهددة في الجنوب الغربي بعد اختطاف مهندس باكستاني



GMT 11:55 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

مصمم أزياء ينضمّ إلى Moncler لتصميم معطف الأحلام
المغرب اليوم - مصمم أزياء ينضمّ إلى Moncler لتصميم معطف الأحلام

GMT 10:17 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

" La Reserva Club " الشاطئ الخاص الوحيد في إسبانيا
المغرب اليوم -

GMT 06:30 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

فيكتوريا بيكهام تطلق أول مجموعتها لربيع وصيف 2019
المغرب اليوم - فيكتوريا بيكهام تطلق أول مجموعتها لربيع وصيف 2019

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة

GMT 15:11 2012 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

البيئة النظيفة.. من حقوق المواطنة

GMT 16:08 2012 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

البـيئة النقية مصدر الجمال

GMT 14:36 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

بين إعلام الحقيقة وإعلام المنتفعين

GMT 22:21 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

إعلام "التريند"!

GMT 15:17 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

السياحة في بلدي

GMT 14:39 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

اقتراح علمي لمكافحة الإرهاب والصراع

GMT 06:06 2016 الثلاثاء ,14 حزيران / يونيو

المشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 11:05 2016 السبت ,17 أيلول / سبتمبر

للمرأة دور مهم في تطوير قطاع السياحة في الأردن

GMT 09:13 2017 الأربعاء ,12 إبريل / نيسان

برامج الطبخ بين الفائدة والتسلية

GMT 03:59 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

حياة سعيدة.....

GMT 10:36 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتخب المغربي يصعد إلى المركز الرابع في تصنيف الفيفا

GMT 05:09 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

"البار بالقسم" الأكثر مبيعًا في "نيويورك تايمز"

GMT 14:49 2014 الخميس ,29 أيار / مايو

دنيا عجيبة غريبة

GMT 04:26 2016 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تصوير الموت والدم عبر الهواتف الخلوية

GMT 08:50 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 11:19 2014 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

اخطاء وخطايا النخبة

GMT 14:58 2014 الخميس ,29 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 13:50 2012 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

البيئة النظيفة.. من حقوق المواطنة
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib