المكسيك تطوي صفحة سيارات الخنفساء بعد 50 عامًا من الخدمة
آخر تحديث GMT 10:11:56
المغرب اليوم -

المكسيك تطوي صفحة سيارات الخنفساء بعد 50 عامًا من الخدمة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المكسيك تطوي صفحة سيارات الخنفساء بعد 50 عامًا من الخدمة

سائق تاكسي مكسيكي يقود سيارة الخنفساء
مكسيكو - أ.ف.ب

كانت سيارة فولكفساغن بيتل (الخنفساء) ذات شعبية كبيرة في مكسيكو، لكنها توشك ان تختفي من شوارعها بسبب سياسة مكافحة التلوث، وايضا بسبب سمعتها المتدهورة.

ويطلق المكسيكيون على هذه السيارات اسم "فوتشو"، وما زالت بضعة منها تسير في شوارع العاصمة المزدحمة، لكن سنوات قليلة كانت كافية لتختفي هذه السيارات من الاستخدام كسيارات اجرة.

ويقول رودريغو دياز المستشار في الشؤون العمرانية "كان يمكن ان يحفظ بعض من هذه السيارات في المركز التاريخي للمدينة، ولكن للأسف لم يجر ذلك".

وتوشك هذه السيارة ان تختفي من المكسيك رغم انها عاشت في هذا البلد واحدة من اعظم قصص الحب التي يمكن ان تكتب بين شعب وسيارة.

فمنذ وصول هذه السيارات الى المكسيك في العام 1954، ومع انها صممت لتعمل في المانيا وليس تحت اشعة الشمس الساطعة والغبار في المكسيك، حققت نجاحا منقطع النظير بين المكسيكيين.

فهي سيارات سهلة التصليح ومنخفضة التكاليف ومسلية، وهي عوامل جعلت المكسيكيين يشترون منها خمسين الف نموذج في سنة واحدة.

ويذكر سائق التاكسي ريكاردو مزايا تلك السيارة في مهنته، ولاسيما لان تصليح اعطالها كان امرا مسليا.

ويقول "في حال اصيب بعطل، كان يمكننا ان نبدل حزام المروحة بجوارب نسائية".

ودفع هذا النجاح الكبير شركة فولكسفاغن الالمانية الى فتح فرع لمصنعها في مدينة بويبلا المكسيكية في العام 1964.

بعد ذلك بسنوات كانت سيارات فولكسفاغن تنتج بوتيرة لا مثيل لها في تاريخ السيارات وتجاوزت في تلك لفترة عتبة 15 مليون سيارة ، متفوقة في الطلب على سيارات فورد الاكثر مبيعا في العالم.

وانتقلت حمى هذه السيارات الى دول اخرى في اميركا اللاتينية، من البرازيل حيث انشئ مصنع لانتاجها، الى اوروغواي التي ما زال رئيسها السابق خوسيه موخيكا يحتفظ باحداها ويرفض عروضا لبيعها بمبالغ طائلة.

ولم تصمد هوليوود امام سحر هذه السيارات، فانتجت اعمالا صورت هذه السيارة على انها ذات قلب كبير ومزودة بكل ما قد يحتاج اليه السائق، وانها قادرة على القبض على شبكات تهريب الاثار العائدة الى حضارة الآزتيك القديمة، او انها قادرة على مصارعة الثيران في الحلبة..

ولاقت الافلام عن سيارات الفولكسفاغن الخنفساء نجاحا كبيرا في ديزني ايضا، مثل فيلم "هربي غوز باناناز" الذي انتج في العام 1980، وساهم في زيادة شعبية هذه السيارة في المكسيك.

لكن صورة هذه السيارة لم تعد على حالها، وخصوصا مع الالتفات المتزايد الى قضايا البيئة، فهذه السيارة باتت تختصر مشكلات الحقبة التي ازدهرت فيها، فهي تسبب الكثير من التلوث، والكثير من الضجيج، وهي غير مريحة..

في مكسيكو التي يحاصرها التلوث ولا يكف حلم الحداثة عن مراودتها، يبدو ان سيارات الخنفساء الضاحكة تلك لم تعد تضحك احدا هناك..

فاضافة الى العيوب تلك، ظهر في نهاية التسعينات عيب آخر اشد خطرا، وهو ان هذه السيارات مناسبة لعمليات الخطف، فصارت تلك السيارات التي صورتها الافلام على انها عدوة المجرمين، مناسبة للعصابات التي تهز اركان المجتمع في المكسيك.

وتقول صوفيا التي تعرضت للخطف في العام 1994 "وجود بابين فقط يسهل احتجاز المخطوف في المقاعد الخلفية".

في العام 2003، توقف مصنع بويبلا عن انتاج سيارات الخنفساء، وهو كان آخر مصنع في العالم ينتجها.

وتمنح السلطات مكافأة قدرها الف دولار لسائقي التاكسي الذين يتخلصون من سياراتهم القديمة.

في العام 2012 كانت 3500 سيارة خنفساء تستخدم كسيارة اجرة، وظل عددها يتناقص بعد ذلك وتحول الى خردة.

واليوم، باتت سيارات الاجرة في العاصمة المكسيكية ذات اربعة ابواب وصندوق خلفي، على غرار سيارات الاجرة في كل العالم، ولم يعد العثور على سيارات اجرة من طراز الخنفساء ممكنا سوى في بعض المناطق السياحية، مثل تاكسو او اكابولكو حيث يمكن للسائح ان يحظى بجولة في واحدة من تلك السيارات المطلية بالاحمر او بالابيض والازرق.

اما من يرغب في رؤية سيارات الاجرة التي كانت تجوب مكسيكو باللونين الاخضر والابيض، فان متحف التكنولوجيا في برلين يحتفظ منذ العام 2008 بواحدة من تلك السيارات قدمتها له بلدية مكسيكو كشكر على هذه السيارة الالمانية، بعد خمسين عاما من الخدمة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المكسيك تطوي صفحة سيارات الخنفساء بعد 50 عامًا من الخدمة المكسيك تطوي صفحة سيارات الخنفساء بعد 50 عامًا من الخدمة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib