المصالحة مع الإخوانلم يأتِ وقتها بعد

المصالحة مع الإخوان..لم يأتِ وقتها بعد

المغرب اليوم -

المصالحة مع الإخوانلم يأتِ وقتها بعد

بقلم : محمود حساني

من وقتٍ إلى آخر تخرج علينا بعض الأصوات التي تدعوا إلى إجراء الدولة المصرية مصالحة مع جماعة الإخوان ، مُبرّرة ذالك ، أن المصالحة ، هي السبيل الوحيد ، لعودة الأمن والاستقرار داخل البلاد ، ومواجهة الانقسام المجتمعي، ومع كل دعوة ، يواجّه الداعيين لها ، هجوماً واسعاً ، واتهامات تصل إلى حد الخيانة ، ورفض واسع من جانب المواطنين في الشارع المصري ، في المقابل ، يخرج علينا عناصر الجماعة ، الهاربة في تركيا ، لتعلن أنها ترفض أي مصالحة مع النظام الحاكم في مصر ، تحت مزاعم تُرددها أن ما حدث في 30 حزيران/يونيو 2013 ، ليست ثورة شعبية ، وإنما " انقلاب عسكري ".

ليس سراً ، أن فكلاة المصالحة مع جماعة الإخوان ، كانت ضمن أجندات الدولة المصرية ، في وقت من الأوقات ، وترددت بقوة خلال البيان الشهير للقوات المسلحة ، الذي أعلنت فيها عزل الرئيس مرسي من حكم البلاد ، استجابةً لمطالب الشارع ، إذ وجهّت القيادة العامة للقوات المسلحة ، آنذاك ، والتي كان على رأسها الرئيس عبدالفتاح السيسي ، عندما كان يشغل منصب وزيراً للدفاع ، الدعوة إلى رئيس حزب الحرية والعدالة ، الذراع السياسي للجماعة ، للمشاركة مع باقي القوى السياسية ، في وضع خارطة طريق ، إلا أن جاء الرفض سريعاً من جانب الجماعة .

وترددت فكرة المصالحة من جديد بعد وصول الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الحكم في عام 2014 ، وكانت متوقفة آنذاك ، على أن تتوقف جماعة الإخوان عن أعمال العنف إلا سرعان ما تلاشت ، بعد أن جاء رد الجماعة المحظورة ، واضحاً ، من خلال حادث متطرف استهدف رجال الجيش في سيناء .

لكن ما أتوقف أمامه الآن ،أن فكرة المصالحة المطروحة هذه المرة ، جاءت من جانب جماعة الإخوان ، عبر وثيقة تحمل اسم " التصالح مع الدولة " ، والسبب الذي جعلني أتوقف أمام هذه الوثيقة كثيراً ، هو توقيتها ، إذ أنها تأتي بعد أربعة أعوام من اندلاع ثورة 30 حزيران/يونيه 2013 ، التي اطاحت بهم من حكم البلاد ، جماعة الإخوان تعلم تماماً ، أنها خسرت معركتها مع الدولة ، وقبل أن تخسرها مع الدولة ، خسرتها مع الشعب ، الذي أصبح لا يطيق حتى ذكر اسمها .

خاضت الجماعة ، مواجهة فاشلة ، مع الدولة ، متمثلة في القوات المسلحة والشرطة ، من إجل إجبارها على الجلوس حول طاولة حوار ، وهي فكرة استمدتها الجماعة ، من أفكار مرشدها الراحل سيد قطب.

يا سادة .. الدولة الآن في طريقها نحو إستعادة مكانتها إقليمياً ودولياً ، بعد الزيارة الناجحة التي أجراها الرئيس السيسي إلى البيت الأبيض ، ولم تعد تنظر إلى الماضي ، فهناك ملفات أهم ، أما المصالحة مع الإخوان ، اعتقد أنها مُستبعدة تماماً خلال هذا الوقت تحديداً ، ولكنها ستأتي ، وهي وجهة نظر يتفق معي فيها أخي الكبير واستاذي الإعلامي عماد أديب ، في حواره الأخير مع جريدة المصري اليوم ، رداً على سؤال حول موعد إجراء المصالحة مع الإخوان ، فكان رده " مطروحة ولكنها ليس ضمن أجندة الدولة خلال الوقت الحالي ".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصالحة مع الإخوانلم يأتِ وقتها بعد المصالحة مع الإخوانلم يأتِ وقتها بعد



GMT 16:13 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

الفساد العتيق والحرب عليه

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 01:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
المغرب اليوم - الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib