365 يوم سيسي

365 يوم "سيسي"

المغرب اليوم -

365 يوم سيسي

بقلم : أكرم علي

365 يومًا مروا على مصر والرئيس عبدالفتاح السيسي يحكمها بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية التي أجريت العام الماضي وتغلبه على منافسه حمدين صباحي، وقد تكون هذه الأيام ثقيلة على "السيسي" نفسه لكم التحديات والضغوط التي يواجهها، ويدرك الآن فكرة المحاسبة من الشعب المصري الذي أصبح لا سلطان عليه بعد ثورة 25 يناير ولا يريد الصبر كثيرًا.
والعام الأول من حكم السيسي من المفترض تقسيمه إلى 3 أفرع (اقتصاديًا، وسياسيًا ودوليًا) وما أنجزه في تلك الأيام العصيبة التي مرت بها مصر بعد الإطاحة بنظام جماعة الإخوان المسلمين في ثورة 30 يونيو وعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.
والفرع الأول وهو الاقتصادي يجب البدء به لاعتباره الأثقل والأصعب في تاريخ السيسي؛ حيث شهد تغييرات جذرية بعضها سلبي والبعض الآخر إيجابي، السلبي من هذا الفرع وما تم رصده ينحصر في زيادة الدين الداخلي لمصر بقيمة تزيد عن 300 مليار جنيه وارتفاع نسبة التضخم، فضلاً عن زيادة أسعار الكثير من السلع الأساسية؛ لرفع الدعم عن المنتجات البترولية.
لكن الجانب الإيجابي في هذا الفرع هو تصحيح آلية التموين والدعم للفقراء ورفع الدعم عن غير المستحقين لضبط المعادلة، فضلاً عن الحدث العظيم الذي أنقذ الاقتصاد المصري من الانحدار الذي خاض فيه، وهو "المؤتمر الاقتصادي" لما جلبه من ودائع خليجية واتفاقات دولية لمشاريع قوية تعود على الاقتصاد بالنفع لا محالة.
والأمر الآخر الذي سيعود على الاقتصاد إيجابيًا ويشهد العالم أجمع له؛ مشروع "قناة السويس" الجديدة والتي سيتم افتتاحها بعد شهرين من مرور عام على حكم السيسي، والتي ستكون فاتحة خير وأمل للمصريين جميعًا، وهو ما يعتبر المشروع القومي الأبرز في عام السيسي الأول من حكم مصر.
والفرع الثاني والمتعلق بالسياسة؛ لاحظ الكثير أن المناخ السياسي في مصر لم يحدث به تغييرات كثيرة، حيث تم تأجيل الانتخابات البرلمانية والتي كان يأمل العالم والمصريون أيضًا في إتمامها خلال العام الأول من حكم السيسي حتى يصبح هناك جانب تشريعي يساند السيسي في حكم البلاد ويتحمل المسؤولية، إلا أن العوار القانوني حال دون ذلك، فضلاً عن ضعف الأحزاب السياسية والتي لم تستطع المنافسة على خوض الانتخابات البرلمانية أو تشكيل برلمان قوي يليق بثورتي 25 يناير و30 يونيو.
والفرع الثالث وهو التعامل الدولي للسيسي مع الخارج كان في غاية النشاط والدقة والحذر في نفس الوقت، حيث توغلت تحركات السيسي أفريقيًا ولاسيما مع الجانب الإثيوبي صاحب أزمة سد النهضة مع مصر، فضلاً عن مقايضة السيسي الولايات المتحدة على حماية مصالحها في الشرق الأوسط مقابل الإفراج عن المساعدات العسكرية المعلقة، وتحركه الأوروبي أيضًا وحصوله على صفقة الرافال الفرنسية، والتوسع شرقًا في روسيا والصين للبحث عن الاقتصاد والسلاح.
ولكن هناك بعض التحركات التي يجب على السيسي القيام بها، وهو الاتجاه العميق إلى الجانب الأوروبي وعدم الاعتماد الكلي على الجانب الروسي الذي يمر بظروف اقتصادية صعبة.
وما أراه أن الرئيس عبدالفتاح السيسي نجح في عامه الأول من حكم مصر بنسبة تفوق 70%، وقد تزيد النسبة في الأعوام المقبلة بعد تنفيذ ما وعد به.

 

 

 

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

365 يوم سيسي 365 يوم سيسي



GMT 14:20 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 12:23 2023 السبت ,29 تموز / يوليو

أعلنت اليأس يا صديقي !

GMT 05:17 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

اليمن السعيد اطفاله يموتون جوعاً

GMT 00:59 2022 الإثنين ,14 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 11:30 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 19:57 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib