قاليكم الطبيب

"قاليكم الطبيب"..

المغرب اليوم -

قاليكم الطبيب

بقلم - يونس الخراشي

تشتغل الرياضة، في روحها، على الإنجاز. وكل إنجاز يستند، في روحه، على البحث العلمي. فما لم يتوفر الأخير، لا يمكن أن يصل الرياضي إلى الأول. ودليل ذلك أن الرياضيين الأمريكيين والألمانيين والصينيين يطورون أداءهم باستمرار في شتى الرياضات، مثلما تطور دولهم بحثها العلمي، بما يجعل الدائرة مستمرة في الدوران بإيجابية.
وتقدم الرياضة، بما هي منجز إنساني، يقوم على الجسد والذهن معا، خدمة كبيرة لكل بلد يعي أن شبابه إن لم يُملأ وقت فراغه سيكون وبالا عليه، مصداقا للمثل الشعبي المغربي الذي يقول "رأس الكسلان، معمل الشيطان". وبالتالي تجد من يهمهم الأمر يشتغلون على الرياضة بما هي حق من حقوق الإنسان، وتعبير إنساني ضروري لإبعاد الشباب عن الانحراف، وتشجير وقته بما ينفعه. بحيث عوض أن تصرف عليه الدولة مالها وهو سجين أو مريض (جسديا أو ذهنيا أو عقليا)، فهي تصرف عليه أقل بكثير، وهو معافى، ويعيل نفسه، وغيره.
عندنا يشتغل الرياضي دون بوصلة علمية تحدد له الطريق إلى المستقبل، ولا أدل على ذلك من أننا، وقد مرت سنة بالتمام والكمال على عودتنا من ريو ديجانيرو، حيث جرت الألعاب الأولمبية (ميدالية نحاسية للملاكم الربيعي)، لم نعقد ولا جلسة واحدة لتشريح الحصيلة، فأحرى أن نتحدث عن الإنجاز المرغوب فيه بعد سنوات، بناء على بحوث علمية، تتغيى تطوير الأداء الرياضي المغربي، ليصبح المنجز أفضل مما كان عليه.
والغريب في الأمر أن الجهات المقررة في البلاد، ونقصد هنا الحكومة والبرلمان، بالتحديد، لا تهتم بحال الرياضة المغربية إلا حينما تحدث نكسة معينة، فيتسابق الوزير الوصي على القطاع إلى لغة الخشب، في العادة، كي "يبرد الطرح"، ليس إلا، فيما تتسابق المعارضة إلى اغتنام الفرصة كي تعلي صوتها في جلسات اللجنة المكلفة بالنقاش في الموضوع، أو في الجلسات العامة. دون ذلك، لا شيء يذكر. وانتظروا حتى النكسة المقبلة، كي يصر كل نائب برلماني على حقه في الحديث.
هكذا إذن، فإن رياضتنا لا يمكنها أن تتطور. ويمكنها بالضرورة أن تتقهقر. هذا ليس رأيا خاصا يحتمل الصواب والخطأ. إنه استنتاج منطقي من الواقع، ليس إلا. فلا يمكن الوصول إلى نتائج جيدة دون بذل مجهود علمي، وإجرائي على الأرض. غير ذلك يسمى "حلما في الكرى، أو خلسة المختلس". والمحصلة أننا عودنا أنفسنا أن نحلم، ونصدق الأحلام. بل أكثر من ذلك، فإن لغة الخشب تنتصر بإعلاء الصوت، وشراء الذمم، وقتل المعلومات الصحيحة، وترديد المعطيات الخاطئة، التي تتقوى، إلى أن تصير الأكثر تداولا، والأكثر إقناعا.
كم سيستمر ذلك؟
لست أدري. كل ما أعرفه، هنا والآن، أن الجسد المغربي، ويمكنكم أن تلاحظوا هذا بشكل بسيط في الشارع العام، لا صلة له بالرياضة. بل لربما هو جسد مقهور، بما أنه لا يخضع للرياضة، وبالتالي للرشاقة، ومن ثم للحياة السليمة، التي لا تصل بك إلى طبيب يقول لك:"ضروري خصك تعمل شوية الرياضة، وإلا فالقلب ديالك سيتضرر بعد سنوات".
إلى اللقاء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قاليكم الطبيب قاليكم الطبيب



GMT 13:19 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"خوكم بدون عمل"

GMT 20:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

فاقد الشيء لا يعطيه

GMT 20:48 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إدمان التغيير

GMT 20:16 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

طاليب والحلوى المسمومة

GMT 12:48 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"الكان" في المغرب

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib