بلا ما تجي

بلا ما تجي"..

المغرب اليوم -

بلا ما تجي

بقلم - يونس الخراشي

لنفترض أن أحد مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم طلب زيارة متاحف كرة القدم في المغرب، حتى يطالع، عن كثب، الماضي المشرق للعبة في بلاد تترشح للمرة الخامسة لاستضافة كأس العالم، ويستعرض، بنفسه، مسارها من سنوات الحماية إلى اليوم، فما الذي سيقوله له رئيس الجامعة؟

لست أدري. غير أن ما أعرفه جيدا هو أن كلمة متحف ليست موجودة في أي من "قواميس" الكرة المغربية، سيما تلك التي ترعاها الجامعة، والأخرى التي "تشرف" عليها العصبة الاحترافية، برئاسة سعيد الناصيري، رئيس الوداد، وما أدراك ما الوداد، وتاريخ الوداد.

صحيح أن بعضهم أشار إلى الموضوع، على هامش الأيام الوطنية للكرة المغربية، قبل حوالي سنة. إلا أن الأمر بقي حبرا على ورق. وبقي الورق تحت الغبار. وبقي الغبار شاهدا على كلمات عابرة، لا تمثل شيئا ذا بال بالنسبة إلى ما يدبرون شؤون الكرة. والحق أنهم ليسوا جمعا، بل مفرد بصيغة الجمع.

كل فريق مغربي لديه ذاكرة. وكل ذاكرة لديها حراسها. غير أن الحراس يكبرون، ويمرضون، ويموتون، وتبقى الذاكرة عرضة للتلف، ما لم يقم لها متحف تحفظ فيه، فيطالعها جيل بعد جيل، وتكون نعم السفير من الماضي، بكل ما يحتويه من سراء وضراء.

في مستهل سنة 2001، وكنت حينها أشتغل على التأسيس لأول تجربة إلكترونية في العالم العربي (إيلاف.كوم)، طلب مني الناشر جمع ما يمكن من الأرشيف الرياضي المغربي. فسررت لذلك أيما سرور. واستنهضت همتي، ثم رحت في جولة قادتني إلى وزارة الشباب والرياضة، وبعض الجامعات الكبيرة، قبل أن أنتقل إلى الفرق، وهكذا.

قيل لي في الوزارة، "عقلو مزيان.. هدشي راه في 2001"، إنهم يشتغلون على موقع ممتاز، سينطلق قريبا. ثم قيل لي في جامعات رياضية إنهم بصدد مناقشة الموضوع، للنظر فيه، وقيل لي في جهات أخرى :"واسي يونس، الله يهديك، واش نت بغيتي تدير شي حاجة مكايناش". ثم عد أدراجي إلى المكتب، أغني مع عبد الحليم حافظ:"لكن سماءك ممطرة.. وطريقك مسدود.. مسدود".

وفي سنة 2006، حين كنا نؤسس لتجربة قناة الرياضية، علمت من زميلي هشام رمرام وسعيد ياسين، اللذين كانا يشرفان على برنامج يهم الرياضة في جهات المملكة، أنهم عثروا على كنوز فاتنة لدى بعض الأشخاص، عبارة عن مخطوطات، ومؤلفات مرقونة، وكتب، تؤرخ لمراحل من تاريخ رياضتنا في عدة مناطق، غير أنها مطمورة في غياهب النسيان، فلا أحد يعرف عنها شيئا.

وها نحن اليوم بلا ذاكرة. اللهم بعض النسخ من جرائد محفوظة في المكتبة الوطنية بالرباط. فكيف تريدون لهذا المسؤول الدولي، إن افترضنا أنه طلب زيارة متاحفنا، أن نستقبله؟ وماذا عسانا نقول له؟ وكيف نصده صدا جميلا، وبرفق، حتى لا يفتضح أمرنا؟

للأسف.. موضوع كهذا لا يدخل في إطار "عاجل"، و"مثير"، و"دخل تشوف أش وقع"، و"ناري ميمتي"، وهلم جرا من فضائح مهنية ترتكب في حق الواقع بواسطة سلاح افتراضي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلا ما تجي بلا ما تجي



GMT 13:19 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"خوكم بدون عمل"

GMT 20:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

فاقد الشيء لا يعطيه

GMT 20:48 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إدمان التغيير

GMT 20:16 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

طاليب والحلوى المسمومة

GMT 12:48 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"الكان" في المغرب

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib